آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

تعلمنا ونحن صغار أي منذ نعومة أظافرنا نشيداً لم ننسه للآن ألا وهو «بلاد العرب أوطاني.. من الشام لتطوان».. وكبرنا وكبرت معنا روح معنى تلك الكلمات الرنانة التي أصبحت حلما يداعب عيون شباب الأمة العربية الموحدة أراضيها ليس بالتعسف والقهر والسحل والقتل بل بالتفاهم والحوار والمودة وبتشابك الأيدي والقلوب نحو تحقيق إعادة بناء قواعد هذه الأمة الموحدة، كما كانت عليه أيام الأجداد والآباء قادة للفكر الإسلامي العربي المنصور.

نتيجة الخلافات والتنابذ والدسائس والانصياع إلى ما يبثه الأعداء من فتن تتمثل بالطائفية والعنصرية والفئوية البغيضة التي أدت إلى تفكك تلاحم أبناء هذه الأمة وسهلت بذلك للأعداء إضعافها وتشتيت شملها وتقسيمها إلى دول ودويلات وشعوب وقبائل متناثرة فرقتها بحواجز وحدود أدت إلى خلق التباعد والتلاحم بين الإخوة الأشقاء، مما سهل لهذه القوى الأجنبية الهادفة الاستيلاء على خيرات الامة العربية وقدراتها بشتى الطرق الاستعمارية البغيضة الملتوية.

القوى الاستعمارية تعتقد أن هناك خطورة تهدد مصالحها في ما لو أعطيت الفرصة للعرب أن يتحدوا، لأن العرب برأيهم هؤلاء قوم يملكون ما لا يملكه غيرهم من امتيازات إنسانية وثقافية وجغرافية وامتداد أرضي.

إذ من اهم تلك المميزات البعد الجغرافي العميق الذي يمتد مسافات طويلة من الخليج في المشرق العربي إلى المحيط في المغرب العربي، يعيش على هذه الأرض وتلك المساحات الشاسعة قوم من نسل واحد، يتحدثون لغة واحدة، لهم تاريخ عريق واحد، تشترك أصولهم الواحدة سواء في الشام أو في الرباط في أقصى دول المغرب العربي هم العرب، أرض العرب بمسافاتها الشاسعة تسيطر على كل الطرق العالمية المؤدية من شرق الكرة الأرضية إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، وبالعكس فلا بد لأي وسيلة نقل تنوي العبور من منطقة إلى أخرى أن تمر بأجواء عربية وبحار عربية وطرقات أرض عربية.

العرب يملكون أهم طاقة وجدت في التاريخ المعاصر ألا وهي «مادة البترول»، تلك المادة التي فرضتها الصناعة الغربية كمادة أساسية فعّالة تشترك في كل منتجات تلك المصانع بفعالية لا بد من الاستعانة بها، ولهذه السبب ولأسباب أخرى ظهرت في نفوس من يعتبرون انفسهم سادة القوى العظمى هواجس التخوف من التقارب العربي الذي في نظرهم القضاء على الانتصارات الغربية التي تحققها في غفلة من الزمن، ولكن فليعلم العالم أن الأمة العربية أمة خالدة يحفظ وجودها خالقها.

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking