آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

منذ ما يقرب من نصف قرن من الزمان في بدايات السبعينيات ومنتصفها كانت لي ذكريات جميلة مع الدسمة وأهلها وبشكل طبيعي نصفهم من إخواننا العوازم الكِرام، وبالتحديد في مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، المقابل لمنطقة الدعية.

الجميل في هذه الصحبة أنها كانت تنطلق من المسجد، بما فيه من حلقات القرآن الكريم والدروس والتزاور بعد الفرائض في ظل الشعور بالارتياح في وجود بعض حمائم المسجد من شيبان الدسمة، ومنهم في حدود ما أتذكر كل من العم فهد سعود المضف (بوحمود) رحمه الله، الذي كان يفتح المسجد قبل الأذان الأول لصلاة الفجر وقبل استيقاظ فراش المسجد من منامه، والعم داوود حمود المطوع (بوعهدي) حفظه الله، الذي كنت اسميه عمدة المسجد، لحضوره الدائم وإشرافه على شؤون المسجد، وبشكل يكاد يكون أكثر من الوزارة، والعم عبدالله الرقبة، والعم حمود الدويهيس، والعم سالم العازمي (بوجمعان)، والعم مطلق سالم المطلق العازمي، والعم بوأحمد الخميس، والعم محمد الزنكي، والعم ناصر الرميضي، والعم أحمد العبيدلي رحمهم الله جميعاً.

ومن صور الوفاء الجميلة التواصل الدائم من أحد هؤلاء الشباب، وهو الأخ الفاضل أحمد فارس الدويهيس، فضلاً عن تواصل الأخ المربي الفاضل الأستاذ بدر الشيخ مساعد العازمي، وهو الآخر رمز جميل للوفاء، وهكذا بقية رواد مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بقية أصدقائي وإخواني العوازم، ومنهم: سالم مبارك السالم، وأحمد حمود الدويهيس، وسعد الشحيتاوي، ومحمد الشحيتاوي رحمه الله، وبدر الرميضي، وسالم الشيخ مساعد العازمي، ومسلم فالح كليب العازمي، وأحمد الكتيتي، وصالح الحميدة، ومحمد الحميدة، وأحمد الحميدة، وفلاح الصابري.

فضلاً عن بقية رواد الحلقات والدروس في مسجد عمر بن الخطاب، ومنهم عيسى العبيدلي، ومحمد الفاضل، ود.حمود المضف، ود.علي المضف، ود.جمال الدعيج، ورشيد الأيوب، وعبدالرحمن العبيدلي، وراشد الردعان، ونبيل الزنكي، ود.جمال الزنكي، وثنيان الزنكي، واحمد المليفي، ووليد الفاضل، وعبدالله الفاضل، وحمد عبدالله المضف، وعادل العبيد، وصلاح بورسلي، ومحمد الفهد، ود.أحمد الميال رحمه الله، وميال الميال، وعبدالحميد المضف، وعبدالله الردعان، وعبدالله الدويلة، وعبدالعزيز العصفور، ووليد العصفور، ويوسف شمس الدين، ووليد الزنكي، وعبدالرحمن العوضي، وعلي المطوع، وفوزي المطوع، ونبيل الأيوب، ومحمد شويرد العميري، وعمر خليفوه، ولقد كان القاسم المشترك بين هؤلاء الإقبال على المسجد والقرآن الكريم، وذوبان أي فروق اجتماعية والبساطة في التواصل، حيث لم تكن آنذاك ثمة وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن عدم وجود الهاتف النقال أصلاً، وقد كانت المفاهيم الإيمانية والتربوية واضحة لديهم، بل ومطبقة عملياً ولم تخط لحاهم بعد، أما المربي الفاضل الأستاذ بدر الشيخ مساعد فله شأن آخر، حيث كان ولا يزال آية في الوفاء، وصاحب فزعة.

ومن الذكريات الجميلة معه أنني كنت في منتصف السبعينيات طالباً في كلية العلوم بجامعة الكويت، حين بدأ التوجه الإسلامي ينتشر باطراد بين الطلبة من الكويتيين والوافدين، فاستطاعت القائمة الائتلافية أن تصل إلى قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بعد سيطرة التيار اليساري أو المستقل على الاتحاد منذ نشأته، وفي الوقت نفسه كان التوجه الإسلامي يأخذ مداه في الاتحاد الوطني لطلبة فلسطين، الذي كان يسيطر عليه الاتجاه اليساري والفتحاوي منذ نشأته بإشراف مباشر من منظمة التحرير الفلسطينية (فتح)، وكانت الصلاة بحد ذاتها مسألة هوية، ولأول مرة في تاريخ المنظمات الطلابية الفلسطينية ذات القيادات اليسارية تطلب فيها أغلبية الجمعية العمومية إيقاف النقاش لإقامة صلاة المغرب، ولم يكن ثمة مكان للصلاة سوى ساحة المدخل في كليتنا، كلية العلوم، وقدر الله الحكيم العليم أني كنت حينها مداوماً في مقرر متأخر في الفترة المسائية، فطلب مني أبرز الطلبة الفلسطينيين الإسلاميين آنذاك فيما أذكر، وهم: خالد مشعل وموسى الصفدي وأحمد العاروري، أن أبحث لهم عن سجاد للصلاة لجموع الطلبة المصلين، فما خطر في ذهني حينها من أحد أتصل به ليسعفني لهم بالسجاد سوى «راعي الفزعة» الأخ الفاضل بدر الشيخ مساعد العازمي ليحضر فوراً من سجاد بيته وبيتي ما كان يكفي لإكرام المصلين بالصلاة على السجاد لا على الأرض، الأمر الذي زاد شعور الارتياح في الصلاة، ليتكرر المشهد في صلاة العشاء، الأمر الذي أضفى هوية جميلة على العمل النقابي الفلسطيني في دولة الكويت، انطلاقاً من الاجتماع التاريخي في تلك الجمعية العمومية، فلا أخال الأخ بدر الشيخ مساعد العازمي إلا شريكاً في الأجر والثواب في تيسير شعيرة الصلاة وإضفاء الهوية الإسلامية، وهذا ما أضفى على الانتخابات نفساً محافظاً وكان له تأثيره بشكل إيجابي كبير.

ذكريات جميلة انقدحت في ذهني حين أرسل لي الأخ بدر الشيخ مساعد رسالة جميلة بعد صلاة الفجر، فيها من عبارات الوفاء والثناء ما أتحرج من ذكره، وقد أثار هذه الذكريات الجميلة في مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في الدسمة مع إخواني العوازم وبقية الإخوة الكرام.

ولعل أبسط مظاهر محبتي له ولهم، حين كتبت منذ سنوات مقالاً مطولاً عن جده الشيخ مساعد العازمي، رحمه الله، فاخترت عنواناً ينبض لهم بالمحبة وهو: «الشيخ مساعد العازمي: شيخ نُفاخِر به العوازم».

أي أننا نعتبره منا نحن الكويتيين بشكل عام، فنفاخر به الإخوة العوازم، والله يديم المعروف في بلد الخير الحبيب.

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking