آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

«حزب الله» يعتمد على النظام السياسي اللبناني الفاسد.. من أجل البقاء

كلوي كورنيش (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين -

وسعت الولايات المتحدة حملتها ضد حزب الله بفرض عقوبات على وزيرين لبنانيين سابقين بزعم مساعدتهما الحزب القوي وجناحه العسكري الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.

اتهمت وزارة الخزانة الأميركية وزير المالية السابق ووزير النقل والأشغال العامة السابق، وكلاهما ترك منصبه في وقت مبكر من هذا العام، بمساعدة حزب الله بشكل فاسد. والوزيران ليسا عضوين في حزب الله، بل ينتميان إلى حزبين متحالفين مع الحزب داخل البرلمان اللبناني.

وزعم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن علي حسن خليل ويوسف فنيانوس «أسديا خدمات سياسية واقتصادية إلى حزب الله، بما في ذلك ضمان فوز الشركات المملوكة للحزب بعقود حكومية بملايين الدولارات وتحويل أموال من الوزارات الحكومية إلى المؤسسات المرتبطة به. ويعتمد حزب الله على النظام السياسي اللبناني الفاسد من أجل البقاء».

اختلال وظيفي

لقد خرج الآلاف من اللبنانيين للاحتجاج على الطبقة السياسية التي خرجت من رحم الحرب الأهلية، والتي تضم حزب الله، ووصفوها بأنها غير كفؤة وتقوم على الثراء. واعتبر كثيرون الانفجار الأخير في مرفأ بيروت، أنه بسبب الإهمال والاختلال الوظيفي في الدولة.

كما يُنظر إلى القضاء اللبناني على أنه معوّق بسبب التعيينات السياسية، ولا يوجد كثير من الأمثلة على محاسبة مسؤولين عموميين على مخالفات ارتُكبت أثناء توليهم مناصب حكومية.

وقال مسؤول أميركي كبير آخر إن العقوبات الأميركية، التي تندرج تحت قانون الإرهاب، «تظهر أننا سنحاسب الناس على أفعالهم سواء كانوا في الحكومة أو خارجها». ولكن الإجراءات التي أعلن يوم الثلاثاء، تركّز فقط، على شخصيات متحالفة مع حزب الله.

علي حسن خليل، العضو في حركة أمل، كان وزيراً للمالية من عام 2014 حتى عام 2020، خلال فترة تدهور اقتصادي حاد. وهو أيضًا وزير سابق للصحة العامة.

وقال مسؤول أميركي ثان إن خليل حين كان وزيرا للمالية «مارس الضغط على المقاولين» لدفع رشاوي وطالبهم بدفع نسبة مئوية له مباشرة.

وزعم المسؤول: «لقد أستغل ثقة الجمهور به، كوزير للمالية بشكل سافر»، وأضاف المسؤول أن الوزيرين السابقين «ما زالا نشيطين للغاية في السياسة اللبنانية».

وثائق حساسة

وخلال الفترة من 2016 إلى 2020، ترأس يوسف فنيانوس وزارة النقل والأشغال العامة، المتورطة في الفضيحة المحيطة بآلاف الأطنان من المتفجرات المخزنة بشكل غير مناسب في مرفأ بيروت لمدة ست سنوات، والتي انفجرت في النهاية. وهو ينتمي إلى حركة المردة.

تشمل اتهامات وزارة الخزانة ضد فنيانوس التعاقد مع شركات «مملوكة لحزب الله» لمشاريع ممولة من القطاع العام، وتسريب «وثائق حساسة» تتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، و «تحويل الأموال من الوزارة على شكل اكراميات لتعزيز حلفائه السياسيين».

ولم يتسن الاتصال بأي من المسؤولين اللبنانيين للتعليق. ولم تقدم الولايات المتحدة أدلة جوهرية لدعم مزاعمها.

وقادت فرنسا حملة من جانب زعماء العالم للضغط على السياسيين اللبنانيين لإجراء إصلاحات لإطلاق التمويل الدولي. لكن المانحين المحتملين قلقون من أن المساعدات لإعادة الإعمار قد يُساء استخدامها بسبب الفساد.

ولكن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، التقى خلال زيارته لبيروت الأسبوع الماضي، مع نائب عن حزب الله، وأصر على أن الحزب قد تم انتخابه وأن هناك حاجة لتعاون الحزب من أجل تشكيل حكومة جديدة.

يقول ديفيد شانكر، أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، إن واشنطن ستواصل الضغط على حزب الله في «الأسابيع والأشهر المقبلة»، مضيفًا أن القادة السياسيين اللبنانيين فشلوا في تلبية احتياجات شعبهم وفي محاربة الفساد.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking