آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

تلويح الحكومة بـ«الرواتب».. مرفوض

سالم عبدالغفور وأحمد عبدالستار - 

انتفض اقتصاديون ونواب ضد المحاولات المتفرّقة من الحكومة لترويع المواطنين، عبر التلويح بعدم قدرتها على سداد الرواتب خلال أشهر، معتبرين الرواتب خطّاً أحمر، لا يمكن تجاوزه لأي سبب من الأسباب، وذلك ردّاً على التسريبات الحكومية المتواصلة منذ 6 أشهر لتخويف المواطنين بالعجز المحقّق عن دفع الرواتب؛ بهدف الضغط على النواب الرافضين تمرير قانون الدَّين العام.

وأشاروا في تصريحات خاصة لـ القبس إلى أن فشل الحكومة في إيجاد بدائل عن قانون الدَّين العام لا يعطيها الحق في ترويع المواطنين، مشددين على أن المواطن لا دخل له بتخبّط إدارة الملف الاقتصادي، ويجب ألا يتحمّل تبعات هذا الإخفاق.

وأكدوا أنه على الحكومة حل مشاكلها الاقتصادية بعيداً عن الترهيب، مشيرين إلى أن فترة الأيام الـ50 المتبقية إلى نوفمبر المقبل كافية لحل أزمة عجز الموازنة، سواء بإقناع النواب بتمرير «الدَّين العام»، أو باعتماد البدائل المتاحة.

وفي الوقت الذي جدّد النائب رياض العدساني مطالبه للحكومة بعدم التفكير في المسّ بجيب المواطن، قال النائب خليل الصالح: «سنتصدّى لأي قرارات تهدّد الوضع المعيشي للمواطن».

من جانبه، قال وزير النفط السابق علي العمير: إن ترويع المواطن خطأ، تراجعت عنه الحكومة، لافتاً إلى أن أزمة العجز تحتاج متخصّصين، لا سياسيين.

ودعت وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.أماني بورسلي إلى إنشاء جهاز اقتصادي مستقل بعيد عن المجاملات السياسية.

وأشار العضو المنتدب الأسبق للهيئة العام للاستثمار علي رشيد البدر إلى أن ترويع المواطنين بالرواتب «كلام فارغ»، وأن حصر الحلول في الدَّين العام «حديث العاجز».

فيما يلي التفاصيل الكاملة

انتفض اقتصاديون ونواب ضد المحاولات المتفرقة من الحكومة لترويع المواطنين، عبر التلويح بعدم قدرتها على سداد الرواتب خلال أشهر، معتبرين التلويح بالرواتب خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه لأي سبب من الأسباب. وكانت التسريبات الحكومية قد تواصلت منذ 6 أشهر لتخويف المواطنين بالعجز المحقق عن دفع الرواتب، والتي انتهت بتصريح رسمي من وزير المالية في الاتجاه نفسه في محاولات للضغط على النواب الرافضين لتمرير قانون الدين العام. وقالوا في تصريحات خاصة لـ القبس إن فشل الحكومة في إيجاد بدائل عن قانون الدين العام لا يعطيها الحق في ترويع المواطنين، مشددين على أن المواطن لا دخل له بتخبط إدارة الملف الاقتصادي ويجب ألا يتحمل تبعات هذا الإخفاق.

وأكدوا أنه على الحكومة حل مشاكلها الاقتصادية بعيدًا عن الترهيب، مشيرين إلى ان فترة الـ50 يوماً المتبقية حتى حلول شهر نوفمبر كافية لحل أزمة عجز الموازنة سواء بإقناع النواب بتمرير «الدين العام» أو اعتماد البدائل المتاحة. وشددوا على أن عبء تسويق القانون يقع على الحكومة لإقناع النواب والشعب بأهميته، لافتين إلى أن التعويل على تمريره بمرسوم ضرورة غير مستحب، فمراسيم الضرورة يجب أن تبقى للضرورة.

وأشاروا إلى أن أزمة العجز تحتاج إلى مختصين وليس سياسيين، مطالبين بإنشاء جهاز اقتصادي مستقل بعيداً عن المجاملات السياسية لمعالجة اختلالات الموازنة وتنويع مصادرالدخل، لافتين إلى ان حصر الخيارات في الدين العام فقط «كلام العاجز». 


جدد مطالبه للحكومة بعدم التفكير في المسّ بجيب المواطن

العدساني: بدائل «الدين العام».. كثيرة

جدد النائب رياض العدساني مطالبه للحكومة بعدم التفكير في مسّ جيب المواطن بعد ان تم سحب الوثيقة الاقتصادية، مشدداً على أن هناك العديد من الحلول والبدائل بخصوص التقديرات المعلنة من الحكومة عن قيمة العجز في الميزانية العامة للدولة.

وقال العدساني: هناك بدائل أخرى غير قانون الدين العام لمعالجة وتحسين وضع الميزانية، ومعالجة العجز تتطلب إجراءات عدة، كتغذية الاحتياطي العام من الأرباح المحتجزة وتحسين الوضع الاستثماري وتنويع مصادر الدخل ومعالجة حساب العهد وتحصيل الديون المستحقة.

وأوضح أن من المعالجات أيضاً خفض المصاريف، واحتساب ميزانية التسليح وصندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تدخل تشريعي، بالإضافة الى أن بعض المصاريف المتعلّقة بمؤسسة التأمينات والخطوط الجوية الكويتية يجب ان تكون ضمن الميزانية العامة، وذلك لعدم استنزاف الاحتياطي العام. وطالب الحكومة بالبدء بنفسها بتنمية الإيرادات وخفض المصروفات وعدم التفكير في المس بجيوب المواطنين.


استرِدّوا الأموال المستحقة للكويت في الخارج

الصالح: سنتصدى لأي تهديد لمعيشة المواطن

أكد النائب خليل الصالح أن تراجع الحكومة عن الوثيقة الاقتصادية يؤكد سلامة موقفنا من توقيع طرح الثقة في وزير المالية براك الشيتان، مشددا على أنه سيتصدى لأي محاولة لمس جيب المواطن.

وقال الصالح إن الإصلاحات المالية مطلوبة، لكن لا يمكن أن تكون هذه الإصلاحات على حساب المواطن واستقراره المعيشي، وإذا كانت الحكومة تسعى إلى سد عجز الميزانية، فعليها أن توقف الهدر والإنفاق غير المبرر في بعض الجهات الحكومية المتشابهة.

وأوضح أن هناك مشكلة كبيرة في السياسة المالية، ويجب أن تكون لدينا سياسات واضحة واستراتيجيات مستقبلية للتعامل مع التقلبات الاقتصادية، مشيرا إلى أن مشروع قانون الدين العام لن يحل المشكلة، وعلى الحكومة أن تسترد الأموال المستحقة للدولة في الخارج.

وطالب الصالح الحكومة بتغيير فلسفتها في الوضع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، فلا يعقل أن يظل البلد يعتمد على مصدر دخل وحيد، خصوصاً في ظل الانهيار الذي شهدته أسعار النفط، مشدداً على أن أي إصلاح يمر عبر جيب المواطن مرفوض، وسنتصدى له كما تصدينا للوثيقة الاقتصادية.


حصر الحلول في الدين العام  دليل عجز

البدر: ترويع المواطن «كلام فارغ»

أشار العضو المنتدب الأسبق للهيئة العامة للاستثمار، وعضو المجلس الأعلى للتخطيط، ورئيس مجلس الإدارة السابق لبنك الخليج علي رشيد البدر، إلى أن الطريق الأمثل لتمرير قانون يكون بالإقناع وتقديم الحلول، إنما ترويع المواطن «كلام فارغ». وأشار إلى أن الحكومة في موقف لا تحسد عليه وبحاجة إلى إقرار قانون الدين العام، ولكن اعتراضات النواب مستحقة، ومخاوفهم من الدخول في دوامة القروض في ظل عدم وضوح طريقة السداد مستحقة. وأوضح أن التركيز على الاقتراض كحل وحيد «كلام العاجز»، مضيفاً أن ما تطرحه الحكومة من حلول تعتمد على فرض الرسوم والضرائب على المواطن غير واقعي، إذ لا توفر سوى مبالغ ضئيلة قياساً بحجم ميزانية الدولة. وأشار إلى أن الحكومة لو طبقت ضريبة القيمة المضافة بنسبة %15 على المواطن وارتفعت عليه الأسعار فسيلجأ إلى النواب للضغط على الحكومة لزيادة الرواتب ونبقى في الدائرة نفسها. ولفت إلى أن الكويت تعتمد حالياً على قلب واحد هو «حقل برقان» والتفكير الصحيح هو البحث عن قلوب أخرى تسانده، وتحافظ على رفاهية الشعب بل وزيادتها، وبما أن التحول إلى دولة صناعية أو زراعية صعب، علينا التوجه نحو قطاع الخدمات وضرب البدر المثل ببنك الكويت الوطني وشركة «أجيليتي» باعتبارهما شركتين كويتيتين عابرتين للحدود استطاعتا توفير %40 من أرباحهما تقريباً من خارج الكويت وتسهمان في تدعيم ميزان المدفوعات الكويتي بأموال من الخارج. واقترح البدر التوجه سريعاً نحو الخصخصة لتكرار هذه النماذج الناجحة، مطالباً الحكومة بالتخلي عن شركاتها للقطاع الخاص، وصولاً إلى قطاع التعليم والصحة بما يسمح لتلك المشروعات بالتوسع وعبور الحدود.


إنشاء جهاز اقتصادي مستقل

بورسلي: عبء تسويق القانون على عاتق الحكومة

قالت وزيرة التجارة والصناعة وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية السابقة د.أماني بورسلي، إن الشفافية مطلوبة من باب مصارحة الشعب بحقائق الوضع المالي للدولة، لا سيما أن الحكومة تعاني أزمة سيولة حقيقية، وعلى النواب مراعاة تلك الظروف.

وذكرت أن التصريحات الحكومية بشأن الرواتب جاءت من باب الضغط على نواب مجلس الأمة الرافضين لتمرير القانون، مستدركة «على الحكومة أيضاً عبء تسويق القانون وإقناع النواب والشعب».

وأشارت إلى أن المشكلة الأساسية ليست في الكشف عن الوضع المالي للدولة، بل في سوء الإدارة الذي أوصلنا إلى هذا الوضع، وإخفاق الحكومة في الاستعداد مبكراً للأزمة في زمن الفوائض، بل واستفادتها 50 مليار دينار فوائض تراكمت على مدى 20 سنة.

وأضافت: على مدى سنوات لم تحسن الحكومة استغلال الفوائض، وهذا ما يستدعي إنشاء جهاز اقتصادي مستقل بعيداً عن المجاملات السياسية. وتابعت: يجب أن تكون لدى الحكومة أدوات مستدامة لتمويل ميزانياتها وسد العجز وأيضاً أن يكون من الواضح ما هي آليات السداد حتى لا تتحول الكويت إلى نموذج لبنان أو اليونان. 


أزمة العجز تحتاج متخصِّصين.. لا سياسيين

العمير: خطأ تراجعت عنه الحكومة

قال النائب وزير النفط الأسبق علي العمير إن ترويع المواطن وتخويفه بالراتب خطأ استحق التراجع عنه من الحكومة، وقد فعلت بمراجعة وتعديل تصريحاتها بهذا الشأن. وأشار إلى أن الأزمة تقتضي الاعتماد على المختصين لتوفير الحلول وتطبيقها بشكل سليم والابتعاد عن السياسة التي يدعي البعض منهم بأنه لا يوجد عجز استناداً إلى أن الوضع المالي للكويت جيد،وهذه حقيقة، وضعنا المالي جيد لكن لدينا أزمة عجز بالموازنة تحتاج إلى معالجة حكيمة.

وشدد على أن معالجة اختلالات الموازنة والإصلاح الاقتصادي تحتاج إلى توافق السلطتين، والخروج بحلول سريعة، وعدم ترك المشاكل الاقتصادية تكبر مثل كرة الثلج، محذراً من أن ترك الأمور كما هي ستكون له تبعات خطيرة على الدولة واستقرارها المالي.

ولفت إلى أن رؤية الحكومة حالياً بالتوجه نحو الاقتراض محلياً وخارجياً لسد عجز الموازنة تتطلب توفير ضمانات بأنها ستصرف القروض في موضعها الصحيح، وتحديد كيفية سداد تلك القروض. 


«مراسيم الضرورة يجب أن تبقى للضرورة»

الحوطي: يحمّلون المواطن أخطاء الحكومة!

قال رئيس مجلس إدارة شركة الدرة للخدمات النفطية وليد الحوطي إن محاولات الضغط على النواب لتمرير قانون الدين العام جانبها الصواب، مشيراً إلى أن الأولى بالحكومة البحث عن الحلول، ومعالجة أسباب الرفض.

وأضاف أن السبب وراء اطلاق التصريحات هو تطويع النواب وتحميلهم مسؤولية نتائج رفضهم، علماً أن رفض قانون الدين العام نيابياً وشعبياً يرجع الى عدم الثقة في الحكومة بالأساس والشك في قدرتها على صرف القروض بشكل رشيد، وقدرتها على السداد في ظل غياب الإصلاح وتنويع مصادر الدخل. وأشار الى أن الوضع المالي للدولة قوي وسليم، ولكن هناك أزمة في إدارة العجز تتحملها الحكومة التي أهدرت مليارات الفوائض النفطية على سد العجز بالسنوات السابقة من دون البحث عن حلول لتنويع مصادر الدخل. ولفت إلى أن اعتماد الحكومة على تمرير القانون بمرسوم ضرورة غير مستحب، ويشوبه التحايل على رغبة المجلس والمواطنين، داعياً إلى ضرورة التوافق على القانون ومعالجة أسباب عدم الثقة مستدركاً «مرسوم الضرورة يجب ألا يكون إلا للضرورة». ونوه إلى أن التحرك الحكومي لمواجهة العجز كالعادة جاء متأخراً، وكان من المفترض أن يكون نتاج خطط سابقة وتنفيذ طويل المدى، منوهاً إلى أن الأزمة الحالية هي محصلة تقصير حكومات متعاقبة، ومع ذلك يجب ألا يتحمل وزرها المواطن أو أن يمس جيبه لمعالجة أخطاء حكومية.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking