آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

ملك الرشيد

ملك الرشيد

أميرة بن طرف -

خلصت دراسة أكاديمية حديثة إلى أن زيادة شعور الأفراد بخطر الإصابة بالعدوى بفيروس كورونا، تدفعهم إلى الالتزام بشكل أكبر بالتعليمات الصحية الخاصة بسلوكيات ارتداء الكمام والقفازات، والحفاظ على التباعد الجسدي وتحاشي الأماكن المزدحمة وتقليص الخروج من المنزل.

أشارت نتائج دراسة السلوك الوقائي ضد «كوفيد ـــ 19» بين العامة في الكويت، والتي أجرتها أستاذة علم الاجتماع بجامعة الكويت د.ملك الرشيد أخيرا، على عينة من 679 مشاركًا، الى أن درجات الثقة بالحكومة في بداية أشهر أزمة كورونا وخلال فترة جمع بيانات الدراسة (مارس ــــ أبريل 2020) كانت مرتفعة لدى الأغلبية العظمى، سواء في ما يتعلق بشفافية البيانات، أو بإجراءات الحكومة في التعامل مع الوباء.

ارتباط قوي

واثبتت الدراسة الارتباط القوي بين شعور الأفراد بالثقة في الحكومة ونية التزامهم بتعليمات وإجراءات وسلوكيات الحماية والوقاية، فحينما يثق المواطن بأن حكومته وممثليها يضعون مصلحته العليا فوق كل اعتبار، ويتعاملون معه بشفافية وموضوعية كشريك فاعل لا كعضو سلبي في منظومة الحفاظ على أمن الوطن وسلامة قاطنيه، يزداد لدى المواطن الشعور بالمسؤولية وتتجلى لديه روح التعاون والالتزام بكل ما من شأنه الحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين من حوله.

وجمعت الباحثة بيانات الدراسة خلال الشهرين الأولين من تفشي الوباء في الكويت، عندما كانت الروح المعنوية للجمهور مرتفعة، لكن ومع استمرار تفشي المرض مع زيادة عدد الحالات المصابة والوفيات، وتضارب الرسائل الحكومية الرسمية وعدم الاستقرار في تطبيق إجراءات الوقاية، إلى جانب ساعات حظر التجول الأطول والعزلة الكاملة للعديد مما يعرف بـ«المناطق الساخنة» كالفروانية والمهبولة وحولي، بدأ الناس في التعبير عن ثقة أضعف ورضا أقل عن أداء الحكومة عبر جميع وسائل التواصل، وميل أكبر لتحدي الكثير من توصيات السلوك الوقائي والتباهي بخرقها.

مكاسب

وبينت النتائج أن الأفراد الذين يعتقدون أن هناك مكاسب من وراء عدم الالتزام بالتعليمات الصحية السلوكية، كتوفير قيمة مواد التعقيم وأدوات الحماية الشخصية كالكمامات والقفازات، أو مكاسب الشعور بالسعادة لكسر الحظر للتواصل مع الأهل والأصدقاء، هم أقل التزاما بسلوكيات الحماية وأكثر تحديا لتعليمات السلامة والمسؤولية المجتمعية.

وذكرت أن شعور الأفراد بامتلاك القدر الكافي من المعلومات والتمتع بالكفاءة والمهارات اللازمة لحماية أنفسهم وحماية الآخرين من الإصابة بالعدوى، ارتبط بنسبة التزام أعلى بسلوكيات الوقاية.

من جهة أخرى، أوضحت النتائج أن إيمان الأفراد بجدوى وفاعلية إجراءات وسلوكيات الحماية الشخصية الموصى بها كان عاملاً مؤثرا في التزام الأفراد بها، في حين أن التشكيك بفاعليتها يدفع الأفراد لتجاهلها.

وانتهت الدراسة الى توصيات، أبرزها ضرورة ان تشمل الخطط والسياسات الحكومية المستقبلية للتصدي لأي أزمات صحية مستقبلية مشابهة التركيز على زيادة الإدراك والوعي لدى الرأي العام، من خلال تطوير المعرفة العلمية المناسبة المتعلّقة بخطورة العدوى، وتحسين فعالية الاستجابة والكفاءة الذاتية للسلوك الوقائي للمواطنين، من خلال تقديم برامج التدريب على المهارات وتشكيل مجموعات الدعم الاجتماعي والنفسي والمعرفي، مع تكثيف الأنشطة والفرص التي تجعل التباعد الاجتماعي أو الجسدي والعزلة المنزلية أثناء الأزمات أكثر احتمالاً وإنتاجية.

وأوصت بضرورة التركيز على بناء الثقة بين الحكومة والشعب والحفاظ عليها من خلال توفير كل ما يتعلّق بالعدوى من معلومات ومخاطر وتداعيات وخطط تدخل بالتعاون الوثيق مع مسؤولي ومقدمي الخدمات والرعاية الصحية ووسائل الإعلام الرسمية.

الثقة بالحكومة مفتاح النجاح

لفتت الدراسة إلى أن الثقة بالحكومة ضرورية لتوطيد التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع، لأنها تؤثر في قدرة الحكومات على الحكم وتمكنها من التصرف بفاعلية من دون الاضطرار إلى اللجوء إلى سبل الإكراه، ولذلك فهي وسيلة فعّالة لخفض تكاليف التعاملات في أي علاقة اجتماعية واقتصادية وسياسية بين السلطة والأفراد، كما أن ارتفاع مستوى الثقة بالحكومة قد يؤدي إلى زيادة كفاءة وفعالية العمليات الحكومية لإيمان المواطنين بجدواها.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking