آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

عزيزتي الكويت.. ستبقى علاقتي بك لغزاً يحير جميع زملائي من مختلف بلدان العالم.. فهم لا يعون كيف لشخص ولد وعاش كل حياته على أرض لا يربطه بها أي رابط.. إذا أنت من الكويت، لا لست من الكويت ولكن ولدت وعشت فيها معظم حياتي لا اكثر، حبيبتي الكويت لم اكن أطمح في الحصول على الجنسية منك ولا الانتساب بالأوراق إليك وإنما ما كنت أتمناه‏ ومن أبنائك هو الاحترام والعدل والشعور بالانتماء.

رسالة وداع من فتاة قضت عمرها بالكويت أحبتها وعشقتها.. وجاءها قرار لفظها وأسرتها لأن لغة جديدة، للاسف، بدأت تسيطر على شريحة من المجتمع.. لغة لم نكن نعرفها سابقا.. لغة تحولت من الحب والاحترام والتقدير للوافدين والمقيمين الى لغة جديدة فيها من الإهانة والاستخفاف وتحميل الجميل.. والتي ختمت بقرارات هدمت سمعة جميلة بنتها الكويت في السنوات الطويلة الماضية، في احتضانها لأخوة من دول أخرى يعملون ويسهمون في البناء والنهضة.. أخوة أضافوا للكويت واحترموا قوانينها وأحبوا أرضها وعشقوا رائحتها.

ولكن ما بين يوم وليلة يصدر قرار منقوص خلط الحابل بالنابل، ساوى من قضى بالكويت 20 أو 30 أو 40 عاما وكان خير مقيم وله جذور في هذه الارض، مع آخر وصل حديثا.. وحددت ظروف الاستغناء عنه إذا وصل لعمر 60 وإنهاء وجوده بنفس الدرجة والسهولة.

ثم إن الخبرات في بعض قطاعات العمل لا يمكن أن تنضج ولا يمكن أن تفيد مجال العمل إلا في هذه السن، ومن ثم فمن الغباء تدريب الوافد أو المقيم وإتاحة كل فرص العمل له والتدرج والممارسة في هذه القطاعات.. وما إن يصبح جاهزا للعطاء الحقيقي والمفيد.. حتى نقول له اتفضل غادر؟!

مثل حبة الفاكهة التي نتركها على الشجرة نرعاها ونسقيها ونحميها وما إن تنضج.. حتى نرميها بعيدا!!

نعم.. هناك كثافة عالية من الوافدين أو المقيمين.. ولكن العلاجات لا تكون بقوانين ما هي إلا ردود فعل غاضبة أو محابية أو مجاملة أو فيها شيء من الخوف أو التردد.

من تتوافر فيه شروط الإقامة الدائمة من حيث عدد سنوات الإقامة وحسن السير والسلوك ونوع العمل.. يطلب منه تأمين صحي له ولأسرته تحدد الحكومة شروطه.

أي قانون ليكون ناجحا وفاعلا لا بد أن يكون قويا.. قويا لأنه لا يحتاج إلى أي تعديل أو تغيير مع أول رد فعل عليه.

نحتاج إلى عصف ذهني مع كل قرار تنوي الحكومة إصداره.. مجموعة من المتخصصين الذين يشرحون القرار ويدرسونه من كل الجوانب مع كل الاحتمالات وبناء على كل المتغيرات التي يمكن أن تطرأ لأي سبب كان.

كتبت مقالا عنونته «ادرسوا القرارات عدل»، نعم ادرسوا القرارات لتكون قوية يحترمها الجميع، لأنها ترد على كل تساؤل.. وتقنع كل معترض.. ولا تترك ثغرة إلا وسدتها في المجال المتعلق بها.

جميل أن تعدّل قرارات لمعالجة بعض الهفوات فيها.. ولكن أن تتكرر التعديلات والتغييرات والإلغاءت.. فهو ليس جميلا ويسيء للجهة التي صدرت منها.. ويجعلها مصدر استخفاف الناس وعدم التعامل معها بالجدية اللازمة.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking