آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

هناك مثل في الطمع، فقيل: «الطمع الكاذب يدق الرقبة»، ولهذا المثل واقعة، فيقال إن رجلا بخيلا يقال له خالد بن صفوان قد بنى دكانا مرتفعا لا يسع غيره، ولا يصل إليه الراجل، فكان إذا تغدى جلس عليه وحيدا لفرط بخله.

فحصل في أحد الأيام أن جاء اعرابي على جمل ساوى به الدكان، ولطمعه مد يده الى طعام خالد من دون استئذان، وبينما هو يأكل إذ هبت ريح نفر على إثرها الجمل، فألقى بالأعرابي على الأرض فاندقت عنقه، فقال خالد شامتا: «الطمع الكاذب يدق الرقبة».

ومثل آخر يقول: «أعطي العبد كراعاً فطلب ذراعاً»، وقد يقال أيضا «طلب العبد ذراعا لما أعطي كراعا»، وكراع الدابة هو ما بين الركبة والكعب، فهو مثل عربي يقال للرجل الطماع الشره الجشع، إذا ما أعطي القليل طمع بما هو أكثر.

وقيل إن الطمع طمعان، طمع يوجب الذل لله، وهو إظهار الافتقار، وغايته العجز والانكسار، وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية، وطمع يوجب الذل في الدارين، أي حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، والخطيئة ذل وخزي، وحقيقة الطمع أن تعلّق كل همتك، وقلبك، وأملك، بما ليس عندك، وقيل أيضاً: من أراد أن يعيش حرا أيام حياته، فلا يسكن قلبه الطمع.

وحصل أن أراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبدالملك فقيل له: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع.

وقيل إنه حين خلق الله آدم عجن بطينته ثلاثة أشياء: الحرص، والطمع، والحسد، فهي تجري في أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها، والله أعلم.

ملحوظة: منقول من التراث العربي بتصرف كبير.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking