آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

حديثنا هذه المرة عن عالم فاضل جليل وتاجر متمرس في الوقت نفسه، إنه الشيخ يوسف بن عيسى القناعي - رحمه الله - الذي يعد بحق أحد أبناء الكويت المخلصين، من حبه لبلده الكويت، لم يكن يبخل عليها بالعمل في أي منصب من دون أن يتقاضى لقاء ذلك راتباً أو أجراً، لقد أعطى وطنه كل ما يملك من خبرة أو علم، كان يسعد كثيراً حين يُكلَّف بأي مهمة وطنية، فكان أحد المخلصين الذين سطروا أسماءهم بأحرف من نور في سجل تاريخ الكويت، فضَّل ألا يتقاضى أي أجر من أي مهمة وطنية أو أية أعمال تسند إليه من حكومة الكويت وقيادتها السياسية، فكانت له تجارته التي تغنيه وتكفيه.

وعلى الرغم من أنه كان يقوم بمهام جسام من خلال المناصب أو الوظائف التي خدم بها الكويت، فإنه كان يرفض أخذ راتب على هذا العمل أو تلك الوظيفة، وعلى الرغم من أنه كان يستحق أجر تلك الوظائف وهذه الأعمال فإنه لم يكن في حاجة إلى أجرها، فكانت تجارته تكفيه وذويه وتفيض عن حاجتهم، ففضَّل أن يخدم بلده بخبراته في المجالات السالفة الذكر من دون أن يتقاضى راتباً.

يروي العم عبدالعزيز عبدالرزاق المطوع (بوصافي) ما كان من «غضبة» الشيخ يوسف بن عيسى القناعي حين كان يعمل مساعد سكرتير في دائرة المحاكم عندما أراد تسليمه مظروفاً به راتب عن فترة عمله، إذ كان الشيخ يوسف يتولى سدة القضاء بعد اتفاق بينه وبين القيادة السياسية وقتها لتبوُّؤ هذا المنصب مؤقتاً إلى حين الإتيان بمن يشغله، شريطة أن يعمل بلا أجر.

وعن ذلك يقول عبدالعزيز المطوع: «أرسلني سكرتير المحكمة (الشيخ عبدالله النوري) بمظروف لتسليمه إلى الشيخ يوسف، وهو على منصة القضاء، وعندما تسلمه مني وفتحه وجد به مالاً، فقال لي: ما هذا فأخبرته بأنه راتب الشهر، فلم أدرِ إلا وهو يقذف المظروف، رفضاً منه لتقاضي أجر مقابل عمله قائلاً: لقد اشترطت لتولي هذه المهمة ألا أتقاضى أي مقابل من أي نوع، فكيف بكم الآن تحاولون نقض هذا الشرط؟ وترك المحكمة وخرج منها متوجهاً إلى سيارته، فأسرعت إلى النوري، وأخبرته بما كان، فأسرع خلفه لثنيه عن ترك المحكمة، فلم يستطع، وبعد أن غادر إلى منزله تم التواصل معه لشرح سبب ما تم، وهو عدم العلم بما كان من اتفاق بينه وبين حاكم الكويت آنذاك الشيخ أحمد الجابر الصباح، فعدل عن قراره بترك العمل، وعاد إلى منصة القضاء» ثم أصبح المميز الرسمي للكويت؛ أي ما يقابل قاضي التمييز حالياً.

د. عبدالمحسن الجار الله الخرافي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking