آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

نريد الحصول على شيء ما، ونتمنى أن تتحول أحلامنا إلى حقيقة، لكننا لا حصلنا على شيء، ولا تحوّلت أحلامنا، إنما نحن الذين تحولنا من كائنات حية متفائلة إلى كائنات حية تبحث عن هذا التفاؤل بين السطور.

اذهب إلى شخص تعرفه، أو حتى إلى شخص لا تعرفه، وأخبره أنك يائس من نيل حاجة تريدها، فسيرد عليك بجملة نرددها دائما حتى حفظناها عن ظهر قلب وأصبحنا ننطق بها تلقائياً من دون أدنى تفكير ألا، وهي: «لا شيء مستحيل». نربط دائماً هذه الجملة بالأمل والحياة، فعندما تقول لأحدهم إنك تريد أن تحظى بوظيفة مرموقة، فسيكون رده جاهزا، حيث «لا شيء مستحيل»، وحتى إن قلت إنك تريد أن تصبح مثل القطط بسبعة أرواح، فسيرد عليك بأنه «لا شيء مستحيل». جرب أن تمر بجانب أحد الأشخاص وقل له إنك تطمح إلى أن تحطّ على سطح الشمس، فسيرد عليك بأنه «لا شيء مستحيل».

إن هذا شيء جيد، فهو يعطينا صورة واضحة بأننا شعب متفائل ولديه أمل، وليس في قاموسنا شيء مستحيل. أتمنى أن نتمسك بهذا الأمل قبل أن ننبش عنه في كتب التاريخ. لكن ليس هذا هو المهم، إنما المهم هو أن نربط اللامستحيل بالمشكلات، وليس بالتفاؤل فحسب، بمعنى إذا أتانا شخص وحذّرنا من أنه قد يموت الزرع لأن الماء على وشك أن يجف، فليس علينا أن نضحك ثم نقول له إنه مستحيل أن يحدث هذا الأمر، بل علينا أن نجتهد ونعمل حتى لا تجف المياه ثم نقول بعدها إنه مستحيل حدوث ذلك.

هذه ليست دعوة إلى عدم التفاؤل، بل على العكس، لنتفاءل قبل أن يصبح ذلك الفعل من الأفعال المستحيلة.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking