آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

٤ أسباب تدفع الحكومة للتمسُّك بالصيغة الأساسية لـ «الدَّين العام»

إبراهيم محمد -

كشفت مصادر حكومية لـ القبس أن مقترح اللجنة المالية البرلمانية حول مشروع قانون الدين العام اصطدم بمخاوف حكومية عدة، قد تجعل من الصعب الموافقة عليه كما هو، خصوصاً أن المقترح النيابي قلّص آجال مدد الاقتراض من 30 إلى 3 سنوات فقط، إضافة إلى تخفيض قيمة الحد الأقصى المسموح به من 20 ملياراً إلى 10 مليارات دينار. وأرجعت المصادر أسباب تمسك الحكومة بصيغة القانون الأساسية (20 مليار دينار لمدة 30 سنة) إلى 4 عوامل رئيسة، على الشكل التالي:

1 - عدم وجود ضمانات نيابية لتمرير القانون في حال وافقت الحكومة على تعديلات اللجنة المالية البرلمانية، ونوهت المصادر إلى تخوف الحكومة من رفض المجلس لمشروع القانون مجدداً في حال تنازلت عن مشروعها الأساسي باقتراض 20 ملياراً خلال 30 عاماً، مشيرة إلى تلمس الحكومة لرفض نيابي واسع لفكرة الاقتراض من الأساس، وبالتالي من الصعوبة تغيير آراء البعض بمجرد تقليص حجم الدين ومدته.

2 - العودة إلى المربع الأول بعد 3 سنوات في حال الموافقة على مقترح اللجنة البرلمانية، وفي هذا الصدد تشير المصادر إلى مخاوف من قيام المجلس برفض إقرار القانون أو تجديده بعد انتهاء فترة السنوات الثلاث وإعادة الخلاف حول تجديده مرة أخرى، خصوصاً في ضوء التجربة الحكومية المريرة مع المجلس وما آلت إليه الأمور بعد انتهاء فترة القانون القديم.

3 - ان مبلغ الـ10 مليارات لن يلبي احتياجات الحكومة المالية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن العجز المقدر في الميزانية الجديدة قد يصل إلى 8 مليارات دينار في أحسن الأحوال، الأمر الذي يدفعها إلى التمسك بمبلغ الـ20 مليار دينارلإعطائها القدرة على تسديد عجوزات الموازنة من جهة، إضافة إلى قيامها بتلبية احتياجات الدولة من المشروعات الرأسمالية والتنموية، وبالتالي فإن مبلغ الـ10 مليارات المقترح لن يكفي لسداد عجز الموازنة خلال الفترة المحددة بالقانون.

4 - ان فترة السنوات الثلاث لن تكون كافية لظهور الآثار الإيجابية للإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنوي الحكومة تنفيذها.

وفي هذا الشأن نوهت المصادر إلى أن نتائج الإصلاحات على الموازنة بحاجة إلى وقت طويل، خصوصاً أنها قد لا تتمكن خلال فترة السنوات الثلاث من إصلاح اختلالات الموازنة التي تراكمت عبر عشرات السنين، وبالتالي فإن الإصلاحات بحاجة إلى مزيد من الوقت والأموال اللازمة لتطبيقها.

وقالت المصادر إن الحكومة تحاول الوصول إلى حل وسط مع مجلس الأمة لإقرار القانون، وذلك بعقد المزيد من النقاشات وإقناع الأعضاء بموقفها المالي الذي يحتم عليها تمرير مشروع القانون كما هو، خصوصاً أنها استنفدت جميع الحلول الأخرى التي من شأنها دعم الموازنة والتي شملت إيقاف التحويل إلى صندوق الأجيال، إضافة إلى القيام بالتخلي عن الأصول التي يمكن التفريط فيها بصندوق الاحتياطي العام.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking