آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

متى تنهي الدولة معاناة المرأة الكويتية المتزوجة بغير مواطن مع القوانين التي تشكل عقبة تعيق أمن واستقرار أبنائها وأسرتها؟ وبالأصح يجب أن نسأل: متى تكفل الدولة حق المواطنة الكاملة للمرأة أسوة بأخيها الرجل؟ فالدستور ينص على أن الناس «متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين» (مادة 29).

ولكن الواقع غير ذلك، فالكويتية التي ترتبط بغير كويتي تعاني الأمرّين مع القوانين الجائرة التي تعاملها كغريبة في وطنها وتعامل أبناءها معاملة الوافدين الذين قدموا إلى البلاد بصفة مؤقتة. إن الأم هي أساس الأسرة وهي من يرعى الأبناء ومن يزرع فيهم القيم والأخلاق وحب الوطن. والغالبية العظمى من أبناء الكويتيات ولدوا وترعرعوا على أرض الكويت ولا يعرفون وطنا غيرها. والأهم من ذلك كله أن المرأة مواطنة والدستور يكفل لها ذات المعاملة التي يكفلها للرجل، فهما متساويان في الحقوق كما الواجبات. وللمرأة الحق في تكوين أسرة آمنة مستقرة. إذن، فالطامة الكبرى تكمن في القوانين الوضعية المجحفة التي تنتقص من المرأة وتعاملها كنصف مواطن.

وقد قامت حملة إنصاف المواطنة الكويتية المتزوجة بغير مواطن، التي تم إنشاؤها من قبل عدد من جمعيات المجتمع المدني في عام 2014، بتسليط الضوء على معاناة أسرة الكويتية المتزوجة بغير كويتي من قلق دائم نتيجة تغيير القوانين واختلافها من عام الى آخر، ليصبح همُّ الأم الكويتية تأمين مستقبل وأمن واستقرار أبنائها.

ومن أهم المشاكل التي تواجهها الكويتية المتزوجة بغير مواطن هي تأمين إقامة أبنائها وزوجها، فعليها تجديد إقاماتهم بصفة دورية في الإدارة الرئيسية للجوازات، بينما بإمكانها تجديد إقامة العمالة المنزلية في مكتب خدمة المواطن. وعلى حسب التعديلات المقترحة التي تداولتها وسائل الإعلام، ومنها إنهاء إقامة الوافد الذي يتجاوز الستين عاماً، فلربما يُجبر والد أبنائها على مغادرة البلاد الى المجهول، مما يؤثر في استقرار الأبناء والأسرة بشكل عام. ومن جهة الأبناء فيحق للأم أن تكفل ابناءها طالما هم في سن الطفولة أو عاطلون عن العمل، أما عند التحاقهم بالعمل فتحول إقاماتهم وتحدد بصلاحية الجواز، علما بأنه تم استثناء الفلسطينيين من هذا الشرط مؤخراً، حسب ما تداولته وسائل الإعلام.

ومما يؤرق الأم الكويتية أيضاً تأمين السكن الملائم لأسرتها في وطنها، فحسب القوانين الحكومية لا يحق لها الحصول على أرض من الدولة أسوة بالرجل، بل وتزداد معاناة أبناء الكويتية عند وفاتها حيث يفقد الأبناء أمهم وبيتهم ويحرمون من ميراثهم ويجبرون على بيعه خلال سنة واحدة، في مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية، وما هذه المشاكل إلا غيض من فيض.

لذلك، أوجه نداء الى اللجنة المشكلة مؤخراً المعنية بتعديل التركيبة السكانية النظر بنظرة إنسانية إلى أختهم المواطنة المتزوجة بغير كويتي واستثناء أسرتها زوجاً وأبناءً ومنحهم إقامة دائمة غير مشروطة، خاصة أن غالبية أبناء أولئك المواطنات تلقوا تعليمهم في الكويت ومنهم الأطباء والمهندسون ذوو خبرات عالية تستفيد منهم البلاد بدلاً من دفعهم إلى الهجرة والعمل في شتى بلاد العالم.

#الإقامة_الدائمة لأبناء_الكويتيات

#تجنيس_أبناء_الكويتيات

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking