آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

مستقبل الأُسر المقيمة في البلاد غامض

خالد الحطاب -

أربكت قرارات الهيئة العامة للقوى العاملة الأخيرة- بشأن عدم تحويل اقامات الملتحقين بعائل إلى عمل، وإمهال من تجاوز 60 عاما حتى بداية يناير المقبل لتجديد اذن العمل مرة واحدة ومن ثم مغادرة البلاد- الأسر المقيمة التي بات الكثيرون منها لا يعلمون الآلية التي تمكنهم من استمرار وجودهم مع ابنائهم العاملين أو الدارسين في الجامعات والمدارس الكويتية.

بات المشهد لدى الأسر التي يعيلها الآباء مربكاً تماما، حيث رصدت القبس العديد من الشكاوى والمناشدات التي قدمها المقيمون لأصحاب القرار للعمل على دراسة الخطوات المعلنة بالشكل الصحيح لعدم تفريق شمل الأسر بالآباء.

وقال المقيمون إن الأب حتى وإن تجاوز 60 عاماً فهو يعول اسرة داخل البلاد، والأبناء مرتبطون بالدراسة والعمل، وهناك المئات يشاركون المواطنين في انشطة تجارية مختلفة، سواء تجارة أو مقاولات أو أعمال أخرى وغيرها، ما سيؤثر سلبا في الاقتصاد.

قصور تشريعي


أطياب الشطي

وكانت للقانونيين آراء في القضية، حيث أكدت الأمينة العامة المساعدة في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامية أطياب الشطي، أن الاستغناء عن العمال المهاجرين والمقيمين في الكويت الأكبر من 60 عاماً ولديهم استثمارات لا تنطبق عليهم قرارات الاستغناء عن خدماتهم ومنع تجديد اذونات عملهم.

ولفتت الشطي لـ القبس إلى وجود قصور تشريعي في ما يتعلّق بالإقامة الدائمة للأجانب، حيث إن الكثير من المقيمين في البلاد من مواليدها، وهناك أعداد كبيرة لهم سنوات طويلة جدا في الكويت وليست لديهم بلاد أخرى يعودون إليها، وما لديهم من أموال يصرفونها محليا.

وتابعت: من العدالة أنه عندما يكون هناك شخص من مواليد الكويت أو قضى جزءاً كبيراً من حياته فيها وتجاوز الآن الستين، فيجب منحه اقامة دائمة وليس السعي لإيقافها، لأن في ذلك هروبا من واقع أن هذا الشخص من أبناء البلد وله انتماء كبير للكويت.

مشكلات جديدة

وذكرت الشطي أن مثل هذه القرارات الجائرة تسهم في خلق مشكلة جديدة، ولا تسهم في حل التركيبة السكانية، فهي ليست مكونة فقط من منتجين وعاملين إنما من مستهلكين لهم أثر اقتصادي ايجابي في البلاد، لافتة إلى أن اصدار قرارات لإجبار فئات من العمالة على مغادرة البلاد سيؤدي إلى اختفاء طبقة كبيرة من المستهلكين، ما يؤثر سلبا في الاقتصاد.

مخاصمة قضائية

محمد العتيبي

بدوره، استغرب المحامي والناشط الحقوقي محمد العتيبي تعامل إدارات العمل وفق تعليمات شفهية، قبل صدور القرارات، مشيرا إلى أن عرقلة المعاملات ورفض انجازها بحجة وجود تعليمات من دون قرار رسمي يحول الأمر إلى مخاصمة قضائية تحال إلى المحكمة الإدارية.

ولفت العتيبي لـ القبس إلى أن اي شخص تضرر من عدم اتمام معاملاته يمكنه اجراء مخاصمة قضائية في المحكمة الادارية في حال لم يجر اتمام المعاملة وفق القانون والاكتفاء بالتعليمات الشفهية.

وفي ما يتعلّق بقرار منع تجديد اذن العمل لغير الجامعي ممن تعدى الـ60 عاماً، اقترح العتيبي عدم تحويل القرار كأسلوب طرد لهذه الفئة التي افنت عمرها في البلاد، بل يجب السماح لهم كما هو مطبق حاليا بتحويلهم على ابنائهم العاملين في الكويت للحفاظ على الكيان الأسري والاجتماعي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking