آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

ماكرون.. من «إصلاح» لبنان.. إلى «سيادة» العراق

خالد جان سيز - 

إذاً زار العراق، بعد الزيارة الثانية للبنان، والحضور القوي في ليبيا، وشرقي المتوسط.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحرك بشكل فاعل ونشط تجاه المنطقة العربية، قرأ فيه مراقبون عودة قوية لباريس إلى المشهد الدولي، خصوصاً بعد أن شهدت الفترة الأخيرة توتراً فرنسياً - تركياً، على جبهات عدة.

وفي أول زيارة رسمية له للعراق، وأول زيارة لزعيم غربي منذ تولّي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة في مايو، حط ماكرون في بغداد، قادماً من بيروت، بهدف مساعدة هذا البلد على تأكيد «سيادته». وقال مسؤول عراقي إن زيارة ماكرون حول «سيادة العراق» تمثّل رسالة غير مباشرة إلى تركيا، التي نفذت عملية عسكرية جوية وبرية هاجمت فيها مقاتلين أكراداً شمال العراق في يوليو، ما أثار غضب بغداد، التي نددت بانتهاك أراضيها.

كما يجد ماكرون نفسه بخصوص سياسته تجاه العراق بين خصمين يتصارعان على الساحة العراقية منذ عقود وهما واشنطن وطهران.

من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عامر الفايز إن «زيارة ماكرون للعراق نابعة من رغبة فرنسا في ترتيب أوراق المنطقة»، مبيّناً أن العراق «يحظى بأهمية سياسية واقتصادية وأمنية في المنطقة». ورجّح الفايز أن تقدّم فرنسا مساعدات لبغداد، مؤكداً أن «العراق يمثل أرضاً خصبة للاستثمار، وأن فرنسا تريد لها دوراً في البناء والإعمار والاستثمار».

وأشار إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي لا تخلو من التعاون المشترك في المجالات الأمنية والسياسية وتبادل المعلومات بين الطرفين.

أما عضو مجلس النواب العراقي سعران الإعاجيبي، فاعتبر أن هذه الزيارة تمثل دعماً للحكومة العراقية، لافتاً إلى أنها «ستكون مصدر قوة للعراق، لا سيما من الناحية العسكرية، إذ يمكن فرنسا تصدير طائرات للعراق وتسليح القوة الجوية».

عقد ماكرون مباحثات في بغداد، مع نظيره العراقي برهم صالح والكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وخلال مؤتمر صحافي في بغداد مع نظيره العراقي برهم صالح، أوضح ماكرون: «نحن هنا لدعم العراق. وسنواصل دعمه»، مردفاً أن «العراق يجب ألا يكون ساحة للصراع بين آخرين». وقال إن «العراق يواجه تحديات عدة بسبب الحرب والإرهاب». وأشار إلى أن «التحدي الأكبر للعراق هو التدخلات الخارجية، التي تضعف الدولة العراقية»، مضيفاً أن «المسؤولين في العراق عليهم بناء سيادة بلدهم». وتابع ماكرون أن «العراق يمر بتحديات اقتصادية وأمنية، والحرب على داعش لم تنته بعد»، مؤكداً أن «من مصلحة المجتمع الدولي دعم العراق».

كما أكد أن «على المسؤولين العراقيين قيادة مرحلة انتقالية وبناء سيادة عراقية مهمة للمنطقة».

ومساء الثلاثاء، في ختام زيارته الثانية للبنان، قال ماكرون: «أؤكّد لكم أنّني سأكون غداً صباحاً في العراق لكي أطلق، بالتعاون مع الأمم المتحدة، مبادرة لدعم مسيرة السيادة» في هذا البلد.

وردّاً على سؤال بشأن الإرهابيين الفرنسيين المسجونين في العراق، قال الرئيس الفرنسي إن «أولئك الذين اختاروا بحرية أن يذهبوا للقتال في ساحات خارجية وأن يدانوا بارتكاب أعمال إرهابية في دولة ذات سيادة يجب أن يحاكموا في هذه الدولة».

15 حزباً جديداً.. هل يقود الشباب العراقي المشهد السياسي؟

أفاد موقع «المونيتور» بأن 15 كياناً سياسياً جديداً في طور التسجيل لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، استعداداً لدخول الاستحقاق النيابي المقبل، تتكون من نشطاء في المجتمع المدني وقيادات شبابية في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

ولم تعلن هذه الأحزاب تشكيلها رسمياً، لأنها بحاجة إلى موافقة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لكنها بدأت فعلياً العمل على المستوى التنظيمي. وتحتاج الكيانات الشبابية الجديدة إلى 10 أشهر من العمل الدؤوب، قبل التوجه لصناديق الاقتراع، منتصف العام المقبل.

ويقول عضو في أحد الأحزاب الجديدة التي لم يتم إطلاقها رسمياً: «نسعى أن نكون بديلاً ناجحاً للأحزاب الحالية».

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عادل بدوي إن «بعض القوى السياسية بدأت في دفع الشباب إلى تشكيل أحزاب سياسية، من شأنها أن تجتذبهم الانتخابات المقبلة، لهذا السبب يبنون تكتيكهم على شخصيات جديدة بين الشباب».

واستبعد العضو المنتدب السابق لمركز البيان للدراسات والتخطيط ساجد جياد إمكانية فوز «أحزاب الشباب بمقاعد في مواجهة الأحزاب القديمة»، مضيفاً: «لا بوادر واعدة».


طفلان مقدّمَين الزهور لماكرون وصالح أثناء تفقّدهما حرس الشرف في بغداد أمس (أ.ف.ب)


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking