آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

الاقتصاد الهندي ينهار بعد حَجْر 68 يوماً

سليمة لبال -

تراجع الناتج المحلي الإجمالي للهند بنسبة 23.9 في المئة بين شهري أبريل ويونيو الماضيين، في سابقة لم تشهدها البلاد من قبل، وتبدو البيانات الرسمية التي نشرتها وزارة الإحصائيات الهندية نهاية شهر أغسطس الماضي كارثية للغاية في ثاني أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان. ويدفع العملاق الآسيوي الذي يعاني، وفق تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية، من تباطؤ في النمو قبل ظهور وباء كورونا، ثمن الحجر الصحي القاسي الذي فرضه رئيس الوزراء ناروندرا مودي في 24 مارس الماضي.

وتوقفت الحركة الاقتصادية في الهند طيلة 68 يوماً، إذ أغلقت المحال والفنادق والمطاعم والمصانع والورش، وجرى توقيف وسائل النقل، والنتيجة كانت كارثية، حيث تراجع مستوى الإنتاج والاستهلاك. ووفق الإحصائيات الرسمية تراجع حجم استهلاك الأسر، الذي يمثل المحرك التقليدي للنمو الاقتصادي في الهند، بنسبة 27 في المئة. وأفاد تقرير صحيفة لوموند بأن الحجر الصحي لم يسهم في احتواء وباء كورونا، وإنما وجه ضربة قوية للاقتصاد وحرم ملايين العمال من مصدر دخلهم، حيث جرى إلغاء 19 مليون وظيفة، بينما كان القطاع الزراعي الناجي الوحيد.

وفيما يلي التفاصيل: تراجع الناتج المحلي الاجمالي للهند بنسبة 23.9 في المئة بين شهري أبريل ويونيو الماضيين، في سابقة لم تشهدها البلاد من قبل. وتبدو البيانات الرسمية التي نشرتها وزارة الاحصائيات الهندية نهاية شهر أغسطس الماضي كارثية للغاية في ثاني أكبر بلد بالعالم من حيث عدد السكان.

ويدفع العملاق الآسيوي الذي يعاني، وفق تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية، تباطؤا في النمو قبل ظهور وباء كورونا، يدفع ثمن الحجر الصحي القاسي الذي فرضه رئيس الوزراء ناروندرا مودي في 24 مارس الماضي.

وتوقفت البلاد طيلة 68 يوما، إذ أغلقت المحال والفنادق والمطاعم والمصانع وورشات العمل وتم توقيف وسائل النقل والنتيجة كانت كارثية، حيث تراجع مستوى الإنتاج والاستهلاك، ووفق الاحصائيات الرسمية تراجع حجم استهلاك الأسر، الذي يمثل المحرك التقليدي للنمو الاقتصادي في الهند بنسبة 27 في المئة.

وأفاد تقرير صحيفة لوموند بأن الحجر الصحي لم يسهم في احتواء وباء كورونا، وإنما وجه ضربة قوية للاقتصاد وحرم ملايين العمال من مصدر دخلهم.

وتتحدث المعارضة في الهند عن مأساة اقتصادية بعد أن استنكرت ما وصفته باللامبالاة وتهور رئيس الوزراء وحكومته، التي تجاهلت تحذيرات الخبراء والبنك المركزي.

ويقول بالانيابان شيدامبارام وزير المالية السابق وزعيم حزب المؤتمر أبرز أحزاب المعارضة إن البلد ككل يدفع ثمنا باهظا، وإن الفقراء والضعفاء يائسون.

ولم تسلم الكثير من القطاعات من الأزمة من الصناعة إلى المناجم والنسيج والسياحة إلى العقار والخدمات حتى متعاملو الهواتف المحمولة تراجع عدد مشتركيهم، ما يعد مؤشرا على الصعوبات التي تواجهها العائلات في الهند.

ويعد قطاع الزراعة القطاع الوحيد الذي لا يواجه صعوبات في الهند، إذ نما بنسبة 3.4 في المئة مقابل 3 في المئة في 2019 بسبب الظروف المناخية الجيدة، غير أن الكثير من الهنود فقدوا مناصب عملهم، وتعد فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاماً الفئة الأكثر تضررا، بينما لا تمثل هذه الفئة سوى 45 في المئة من عدد السكان، حيث يدخل مليون شاب هندي كل شهر إلى سوق العمل.

تدهور الوضع الصحي

ووفق ماهيش فياس المدير العام لمركز مراقبة الاقتصاد الهندي، فقد تم إلغاء 19 مليون وظيفة. ووفق احصائيات رسمية بلغ عدد الوظائف في الهند 86.1 مليون وظيفة بين 2019 و2020، لكن العدد انخفض إلى 68.4 مليونا في أبريل ثم الى 67.2 مليونا في يونيو الماضي.

وهذا أمر مقلق جدا بالنسبة للتعافي، حيث إن هذه الوظائف ذات الامتيازات العالية تمنح الأسر القدرة على الادخار والاقتراض في بلد 90 في المئة من اقتصاده هو اقتصادي مواز. ووفق مركز مراقبة الاقتصاد الهندي، فإن نشاط العمال الذين يعملون بنظام اليومية انتعش بشكل سريع بعد الحجر الصحي.

ويأتي الاعلان عن التراجع الكبير للناتج المحلي الاجمالي بينما يعاني الوضع الصحي في شبه القارة الهندية من التدهور، فالهند حطمت الرقم القياسي العالمي في 30 أغسطس الماضي، حين سجلت أكبر حصيلة يومية من إصابات كوفيد- 19 بلغت 78760 حالة، فيما لا تزال الولايات المتحددة تحافظ على المرتبة الثانية بـ 77 ألف إصابة سجلتها في 17 يوليو الماضي.

وبلغ اجمالي المصابين بالعدوى في الهند حتى الآن 3.6 ملايين وأكثر من 65 ألف حالة وفاة، وهذه الأرقام وفق ما يردده الخبراء بشكل يومي، هي أرقام بعيدة عن الواقع، بالنظر إلى قلة التجهيزات الصحية في الكثير من المناطق.

والوباء لم يتراجع بل على العكس يتمدد، خصوصاً في العاصمة التي سجلت منذ ظهور الوباء أكثر من 175 ألف حالة، فيما تواجه المستشفيات تدفقا غير مسبوق للمرضى.

تضرر السياحة

سمح وزير الداخلية الهندي بالعودة التدريجية للمترو الذي توقف عن العمل منذ خمسة أشهر، وذلك لضمان النقل بين المدن الكبرى مثل نيودلهي ومومباي ابتداء من يوم 7 سبتمبر المقبل، في محاولة لإنعاش النشاط الاقتصادي. وفرضت الحكومة على مستخدمي المترو ارتداء الكمامات، فيما سمحت بتنظيم النشاطات الثقافية والرياضية والسياسية شرط ألا يزيد الحضور على 100 شخص.

لكنها في المقابل رفضت إعادة فتح الحدود المغلقة منذ 24 مارس، ما يهدد بانهيار السياحة، فالفنادق فارغة وسيارات الأجرة لم يعد لديها زبائن والكثير من المطاعم ما زالت مغلقة.

غير أن التنقل داخل البلاد لا يزال أيضا صعباً، لأن أغلبية المقاطعات تفرض حجرا صحيا لمدة 15 يوماً على المسافرين الذين يتنقلون إليها. فما هي الوسائل التي تملكها الحكومة التي تراجعت مداخيلها الجبائية لتخفيف آثار هذه الأزمة؟

أعلنت الحكومة في 12 مايو الماضي مخطط إنعاش بقيمة 295.7 مليار دولار، وفي الـ 30 أغسطس الماضي وخلال مداخلته الإذاعية التقليدية، اكتفى ناروندا مودي بدعوة البلاد إلى أن تصبح مركزا لصناعة الألعاب، ويراهن الوزير الهندي على استقلالية بلاده واكتفائها الذاتي، لكن لا يبدو أن هذا الدواء كافيا لعلاج المرض.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking