آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90168

شفاء تام

اتهامات للحكومة التركية بالتلاعب بأرقام إصابات «كورونا»

لورا بيتل (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين 

اتهم رؤساء بلديات أكبر مدينتين في تركيا الحكومة المركزية بالتستر على الحجم الحقيقي لعودة انتشار فيروس كورونا في البلاد.

وقال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية اسطنبول، ومنصور يافاس، رئيس بلدية أنقرة، إن هناك عدم تطابق بين الإحصائيات التي تنشرها وزارة الصحة والبيانات التي يتلقونها على المستوى المحلي.

وحذر وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، من أن البلاد -مثل الكثير من الدول في جميع أنحاء أوروبا- تواجه زيادة في حالات الإصابة والوفيات، وأظهرت الأرقام الصادرة مساء السبت 1549 حالة إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية و39 حالة وفاة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف مايو.

لكن إمام أوغلو ويافاس، وكلاهما عضو في حزب الشعب الجمهوري المعارض، قالا إنهما يشاهدان أعدادًا قريبة من الأرقام الوطنية في مدينتيهما.

وأقر إمام أوغلو في ندوة عبر الإنترنت حول فيروس كورونا نظمها حزب معارض آخر يوم السبت، أن «الأرقام في إسطنبول، تتساوى تقريبًا مع البيانات الرسمية للحكومة التركية«.

وأضاف، أن «الأرقام المتناقضة، أحياناً، تزعجنا. وقد كتبت إلى وزارة الصحة أربع أو خمس مرات، وطالبت بضرورة أن تكون هناك شفافية».

وردد يافاس مخاوف مشابهة، قائلاً إن «ظاهرة مماثلة تحدث في العاصمة أنقرة، التي يبلغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة».

نهج شفّاف

وأوضح أنه تم تسجيل 17 حالة وفاة في أنقرة يوم الثلاثاء الماضي، «لكني وجدت من تفقد أرقام الوفيات التي تم الإعلان عنها في نفس اليوم في مختلف أنحاء تركيا، وجدت أن هناك 20 أو 21 أو 22 شخصًا ماتوا بسبب Covid-19 في ذلك اليوم!».

وأضاف يافاس: «ما فائدة عدم الإبلاغ عن الأرقام؟ في رأيي، العكس هو الصحيح، أي أن التقليل من أعداد المصابين شديد الضرر، فنحن بذلك ندفع الناس إلى عدم التوقف عن الذهاب إلى الأعراس والجنازات والتجمعات الأخرى».

وامتنع متحدث باسم وزارة الصحة التركية عن التعليق على تصريحات رئيسي بلديتي المعارضة، لكن وزير الصحة قوجة يصر دائما على أن تركيا تتبع دائمًا نهجًا شفافًا لبيانات فيروس كورونا.

وقد برز رئيسا بلديتي أسطنبول وأنقرة كمراكز رئيسية لمعارضة الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد فوزهما بالسيطرة على أكبر بلديتين في البلاد في الانتخابات المحلية العام الماضي.

وقد استخدم كلاهما مواقفهما لفضح مزاعم الفساد والتبذير التي يقولون إنها حدثت خلال 25 عامًا كانت فيها المدينتين تحت سيطرة حزب أردوغان.

وخلال جائحة فيروس كورونا، سعت المعارضة إلى تحدي رواية الرئيس التركي بأنها غير قادرة على الحكم وتقديم الخدمات من خلال وضع مخططات تهدف إلى مساعدة المتضررين من التداعيات الاقتصادية لتفشي المرض.

تمويل أجنبي

وجاء إعلانهما عن المخاوف بشأن إحصائيات كوفيد -19 عقب تحذيرات من أطباء وجمعيات طبية، الأتراك من أن السلطات المركزية تقلل من حجم المشكلة.

في حين أن المركز الأصلي لتفشي المرض كان اسطنبول، التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون شخص، يقول الأطباء إن عمليات العودة إلى الحياة الطبيعية التي بدأت في يونيو أدت إلى انتشار الفيروس في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 83 مليون نسمة.

وأظهرت بيانات رسمية أن المنطقة الأكثر تضررا من حيث الإصابات الجديدة الأسبوع الماضي كانت جنوب شرق الأناضول، التي تقع بالقرب من الحدود مع سوريا وتضم مدينتي غازي عنتاب وشانليورفا.

وكان صناع السياسة الأتراك مترددين في فرض إجراءات إغلاق شاملة جديدة خوفًا من التسبب في مزيد من الضرر للاقتصاد أو الإضرار بقطاع السياحة، الذي يعتبر مصدرا حيويا للعملة الصعبة في بلد يعتمد بشكل كبير على التمويل الأجنبي.

قد تضر الشكوك حول البيانات الرسمية بجهود صناعة السياحة للوقوف على قدميها في الأشهر الأخيرة من موسم الصيف لهذا العام.

في المجموع، وفقًا للإحصاءات الرسمية، يوجد في البلاد 267 ألف إصابة بفيروس كورونا و6300 حالة وفاة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking