آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

نورد هذه القصة التي تبيّن ما تحلى به أهل الكويت الكرام من صفات الصبر والرضا والاحتساب والحكمة والتفاؤل وعدم اليأس، وهي عن التاجر خالد عبداللطيف الحمد رحمه الله، يقول راوي القصة حمد عبدالمحسن الحمد: في أحد الأيام وصلت لمكتب العائلة برقية من عدن، وبما أنها كانت عاجلة فقد أخذها الموظف المسؤول من المكتب وذهب بها مسرعاً إلى منزل العم التاجر خالد عبداللطيف الحمد رحمه الله في فترة الظهيرة، وكانت هذه فترة قيلولته المعتادة، ولم يعبأ بذلك الموظف نظراً لأهمية ما تحتويه البرقية من وجهة نظره، فطرق الباب لإبلاغه بمضمون ما جاء فيها، ولكن زوجته أبلغته أن العم خالد نائم، وطلبت منه أن يأتي في وقت آخر، لكنه أبلغها أن الأمر ضروري وعاجل، ولابد من إبلاغ العم خالد به الآن، وهنا أبلغت بدورها العم التاجر خالد الحمد رحمه الله، وخرج للقاء من طرق الباب، وهنا أبلغه الموظف عن خبر البرقية التي جاءت من عدن، التي تخبرهم أن جميع أملاكهم في عدن تم احتجازها، حيث أممتها حكومة عدن بعد الثورة، وهنا فاجأه التاجر خالد الحمد رحمه الله بقوله «زين أممت أملاكنا الحكومة شنهو بيدي. هل أقدر أسوي شيء؟»، ورد العم خالد الحمد يكمل قيلولته وكأن الأمر لا يعنيه.

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن نذكر القول المأثور والمعروف عن التاجر خالد الحمد رحمه الله تعالى، الذي يبين جميل طبعه ورضاه بقضاء الله وتفاؤله وعدم يأسه من ناحية، وحبه لهذا البلد الطيب المبروك ودعائه للكويت وأهلها من ناحية أخرى؛ حيث كان يقول: «استثماراتنا وأملاكنا في مصر راحت بعد ثورة 1952م، واستثماراتنا وأملاكنا في العراق راحت بعد الثورة عام 1958م، واستثماراتنا وأملاكنا في عدن راحت بعد ثورة عدن، ولم يتبق لنا إلا استثماراتنا وأملاكنا في هذا البلد المبروك يعني (الكويت)».

ومن العجيب والمدهش أن التاجر خالد عبداللطيف الحمد رحمه الله كان تحدث عن فقدان تلك الأموال والأملاك بطريقة سهلة وبسيطة وبقدر كبير من الرضا والصبر، كأنه لم يفقد شيئاً، أو أن حديثه عن شخص آخر هو الذي فقد تلك الأموال والأملاك الكثيرة في تلك البلدان، وهذا شيء والله يحسد عليه لما يترك في النفس من أثر في بيان كيف كانت حالة هؤلاء التجار الأفذاذ في التعامل مع أقدار الله، وكيف كان رضاهم وصبرهم وتسليمهم الأمر لله.

وهناك قصص أخرى عديدة لبحارة الكويت ونواخذتها الكرماء الذين قدموا أروع الأمثلة في الصبر والرضا وعدم اليأس، ولكن بعض هذه القصص تم توثيقه وروايته عبر الأجيال فعرفنا أبطاله وشخوصه، والبعض الآخر لم يتم توثيقه ـ مع الأسف.

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking