آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

تناولت الساحة الإعلامية المحلية تحليلات لمجريات أحداث جلسة التصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية، التي انتهت بتجديد الثقة بالوزير، وأسهبت بعض المواقع والأقلام في نقد الحركة الدستورية الإسلامية ومواقف رجالاتها ونوابها طوال عقود خلت، ولم أجد مبرراً لهذا الهجوم في هذه المناسبة إلا أنه جزء من حملة تشويه تسبق موسم الانتخابات، على الرغم من أن التيار الإسلامي السني الوسطي في الكويت والمتمثل بالحركة الدستورية الإسلامية «حدس» ليس خصماً لأي مؤسسة إعلامية ولا حتى للحكومة.

التشويه الكثير لمواقف التيار كان خارج دائرة المنطق، فالحديث يجري عن مواضيع مكررة وتم الرد عليها في أكثر من موقع، ومنها موقف الإخوان المسلمين من الغزو العراقي للكويت، ولا يشيرون إلى الخطوة المميزة التي خطاها التنظيم المحلي بالانفصال احتجاجاً على موقف بعض التنظيمات المحسوبة على التنظيم الأم، على عكس تنظيم التيار اليساري الكويتي آنذاك، عندما صرح رمزه أحمد الخطيب في يناير 1991 لإذاعة بي بي سي البريطانية، يطالب فيها بوقف الحملة العسكرية على الجيش العراقي حتى لا يتم تدميره (!!) ولم نسمع هذه المنابر الإعلامية تحدثت عنه أو انتقدته بشيء!

وتستمر هذه الأقلام باللامنطق في تحليلها عندما تدعي أن التيار الاسلامي انتقل الى خانة الموالاة للحكومة لحصد المناصب القيادية (!) وليتها ذكرت هذه المناصب حتى نفهم هل هي احصائية مرصودة ومثبتة أم إنها تكرار لشبهات جوفاء ليس لها رصيد على أرض الواقع! أم إن تولي أحد المحسوبين على التيار من الكفاءات الوطنية لمنصب مستحق يعتبر في نظرهم مكافأة لموالاة الحكومة؟ إن مواقف التيار السياسية خلال تلك الحقبة تُسكت بعض الألسنة التي تلوك كلاماً لا يخلو من المغالطات التي تعودنا عليها طوال عقود من الزمن! بينما تسكت أقلامهم عن التعرض لبعض التيارات السياسية التي سقطت في أحضان الحكومة منذ مطلع هذا القرن الى اليوم، وانهالت عليها المكرمات من كل حدب وصوب!

وأخطر هذه الاتهامات من أن «حدس» تتلقى توجيهاتها من التنظيم الدولي للانتقال من خانة الموالاة الى خانة المعارضة! وهذه مضحكة بقدر ما هي مبكية.. أن نتهم حركة وطنية أعلنت منذ انشائها قبل عقود استقلاليتها بقرارها بمثل هذا الاتهام، أما الموقف من المقاطعة لمجلس الصوت الواحد الى المشاركة فقد تم تبريره بعدم جدوى المقاطعة، بعد أن تبين بالتجربة خطرها على الحياة العامة. ولم تكن الحركة الوحيدة التي شاركت بالحياة السياسية بعد مقاطعتها، بل هناك أكثر من تيار شارك، واليوم من المتوقع أن نشاهد مشاركة أكبر من بقية التيارات، فهل سنرى بنادق النقد توجه لهم أم إن المقصود وراء هذه الحملة هو الحركة الدستورية الإسلامية وبالذات قبيل هذه الانتخابات؟

ومن الملاحظات التي ركزت عليها بعض هذه الأقلام تباين التصويت بين ممثلي التيار حول الموضوع الواحد، وهذا يحدث في العمل السياسي عندما نختلف على حجم الخلل وتقديره، ومثل هذا التباين يحدث خاصة اذا كان الموقف يحتمل هذا التباين، بمعنى أن الموضوع المختلف عليه لم يكن قطعي الدلالة قطعي الثبوت، لذلك كان التصويت الداخلي متقارباً، وهذا لا يبرر عدم الالتزام بالقرار الجماعي الذي تستوجبه اللوائح التنظيمية الحزبية، لكنها ليست نهاية المطاف، ولعل المواقف الأخرى طوال مسيرة الحركة تشفع لهذا التيار، خاصة اذا قارنتها ببقية التيارات التي لا تعيش الصراع الذي تعيشه الحركة على المستويين الإقليمي والدولي!

***

رحمة الله على العم حجي المزين، وكيل الداخلية الأسبق لشؤون الجنسية، فقد طلب من الوالد عليه رحمة الله أن يكون في لجنة الجنسية، فاعتذر الوالد بقوله: انا اللي أعرفهم كلهم متجنسين واللي للحين ما تجنس ما أعرفه!

رحمهما الله وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته.

مبارك فهد الدويلة

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking