آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

جدّد الأخ الفاضل السفير السابق فيصل الغيص احترافه بالنقد المحايد والعلمي، من خلال تناول موضوعي، ضمن مقال دقيق الأفق والمضمون بعنوان «مثالب في كتاب الثورات العربية وأعداؤها.. تخرجه من الأكاديمية».

مقال السفير السابق فيصل الغيص، الذي نشره في صحيفة السياسة، في 19 أغسطس 2020، هو بمنزلة سرد عميق لما ورد من مثالب في الكتاب لمؤلفه د.شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، حيث سلَّط السفير فيصل الغيص الضوء على الانحراف عن النهج الأكاديمي والبحثي.

ذكر الكاتب فيصل الغيص «ان المؤلف اتبع ــــ كعادته ــــ نهج الكتابة بالعموميات وبأسلوب إنشائي شعبوي، بينما يفترض فيه ــــــ كأستاذ جامعي ــــــ أن يتقيّد بأسلوب البحث العلمي الأكاديمي الرصين».

من واقع المثالب التي كشف عنها السفير فيصل الغيص بجلد وبدقة متناهية، ومن قبل أيضا لكتاب آخر لنفس الأستاذ الجامعي بعنوان «النكبة ونشوء الشتات الفلسطيني في الكويت»، تتجلى الغاية الشخصية الضيقة لشفيق الغبرا في تشويه الواقع والحقائق، بالشكل الذي يخدم أهدافه ومصالحه الشخصية.

لعله من المهم استحضار على هذا الصعيد ما توصل اليه الاخ فيصل الغيص في دراسته المنهجية العلمية لكتاب «الشتات الفلسطيني» لشفيق الغبرا، الذي شوّه وحرّف فيه أحداثاً مصاحبة للغزو العراقي ووضع الفلسطينيين في الكويت.

فقد حمل صاحب الكتاب مزاعم متناقضة وادعاءات باطلة، ليس ذلك فحسب، بل مزج بين مرحلتين مختلفتين، مدعياً في الوقت نفسه أنها أطروحة دكتوراه تعود الى الثمانينيات، بينما الغزو العراقي للكويت حدث في عام 1990، وهو ما يعني عدم علاقة فصول من الكتاب بفصول اخرى عن الغزو ومزاعم من أوهام شفيق الغبرا.

جاء الوصف الموضوعي لدراسة الأخ فيصل الغيص عن الشتات الفلسطيني في الكويت، بناء على رأي حصيف وتقييم دقيق للدارسة، حيث ورد ذلك ضمن حيثيات مذكرة للنيابة العامة حين جرى التحقيق في البلاغ المقدّم ضد مؤلف كتاب «النكبة والشتات الفلسطيني»، وهو وصف، وفق ذوي الخبرة القانونية، غير مسبوق في تحقيقات النيابة العامة.

«أوهام الثورجي #شفيق»، كان عنواناً لمقال سابق لي، نُشر في 29 مارس 2020، وهو عبارة عن تعرّية لمغالطات وتناقضات وردت على لسان شفيق الغبرا ضمن حوار مسجل لبرنامج الصندوق الأسود.

لم يبادر الثورجي شفيق الغبرا في الرد بالنشر على ما تناوله الاخ السفير الغيص في دراسته الأولى، مفضلاً الرد الشفوي غير المهني والعلمي في مجلس خاص، بينما انبرى مع جمع من المؤيدين لشفيق بمحاولة الرد علي عبر «تويتر»، معاتباً حيناً باعتبار انني صديق، وكان يمكن ان أناقشه مباشرة من دون الحاجة للنشر، وحيناً آخر في نفي محاور انتقائية، من دون ان يجاوب عن سبب امتناعه عن الرد والتعليق بالنشر على مقالي، وكذلك مقال السفير فيصل الغيص، من أجل تعميم الفائدة على القرّاء.

شخصياً، لا تربطني علاقة صداقة لا من قبل ولا الآن مع شفيق، حتى يكون لعتابه حيز مقبول، فضلاً عن لو ان كل كاتب سينتهج هذا الاسلوب في اتصالاته المباشرة، فمن المؤكد انه لن يبقى شيء للكتابة عنه، وهو بمعنى آخر رغبة للمعني شفيق في حظر النقاش في مجالس خاصة، بينما يسمح لنفسه العكس!

غرّد شفيق، مبرراً ما ذكره عن «رغبته في رمي قنبلة نووية على بريطانيا»، انها كانت مشاعره حين كان طفلاً، وهو كلام لا يستقيم مع عقل الإنسان السوي، الذي يدرك الفرق بين التعبير بعفوية الطفولة، وبين التعبير بهذا الزمان بعقلانية ونضج وليس بعنف قريب من لغة الإرهابيين.

أما بالنسبة إلى علاقة شفيق بجماعة الإسلام السياسي «الإخوان»، فبالإضافة الى ما تناوله الأخ فيصل الغيص من رأي حكيم، فإنني لست مندهشاً بتلون والتغيير المستمر في مواقف شفيق السياسية بما ينسجم مع مصالحه الشخصية، وهو برهان على من ضل طريقه سياسياً، نتيجة تلاقي المصالح وتحقيقاً لغايات خاصة، ربما في التربُّح من الأزمات والخلافات.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking