آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

هل تذكرون تصريح السفيرة الأجنبية السابقة بأن الكويت غير موجودة في سنة 2020؟

ينبغي ألا يمر هذا التصريح مرور الكرام، فمن يتابع أعمال السلطة التنفيذية والتشريعية والسلطة الرابعة يشعر أن التصريح لم يحرك ساكناً. فماذا لو كانت السفيرة صادقة؟! أليس من الحكمة والمنطق أن نعد العدة ونضع أكثر من سيناريو لمواجهة تقسیم الشرق الأوسط الجديد؟!

ألم يتم تقديم العراق إلی إیران علی طبق من ذهب؟! ألم يستول بوتين على القرم بسهولة والعالم يتفرج؟! انظر إلى ما حل بالبوسنة والهرسك وما حل بسوريا وحل في جنوب بورما وما قد يحل بتركيا من تقسيم وتفتيت.. وغيرها من أحداث تعطينا إشارات مهمة. لذلك يجب تشكيل لجنة ذات كفاءات وطنية وأجنبية لدراسة كل الاحتمالات وكيفية مواجهة التحديات في ظل ظروف وأوضاع ملتهبة ومتأزمة وما أزمة مجلس التعاون عنا ببعيدة.

لا نريد أن تضيع الكويت كما حدث في أغسطس 1990؛ لأنها إن ضاعت هذه المرة فلن تعود لا سمح الله.

نواب المجلس في معمعة الاستجوابات المملة والشخصية واستعراض العضلات قبل الانتخابات.. بينما العالم يغلي من حولنا ونحن في شغل شاغل والفساد وصل إلى أقصى مدى... نفكر بيومنا فقط... الكل يفكر في المال والتقاعد المبكر والمميزات المادية وزيادة الرواتب والعلاج السياحي في الخارج والصراع النيابي الحكومي وصراع الكتل والتجمعات والكل يصرخ ويتحلطم.. اعمتنا حاجاتنا الآنية عن التفكير في ما هو قادم وقد يكون كارثة.. فيا أيها المسؤولون، ويا أيها الشعب، انتبهوا قبل فوات الأوان وتعلموا من درس الغزو قبل أن نلدغ مرة أخرى وحينها إذا فات الفوت لا ينفع الصوت.. فما فائدة هذا الكرسي والمنصب في بلد مدمر ومحطم؟

هناك اختراق في البلد أمنيا واقتصاديا، التسيب المالي والأمني حدث عنه ولا حرج في الداخلية، العديد من نواب مجلس الأمة حدث عنهم ولا حرج، البعض يحركه البعد القبلي او الطائفي أو الحزبي او العائلي، فهذا المجلس لا يشد به الظهر، والحكومة إنجازها سراب، هل اذکرکم بالمشاريع المعطلة والمتأخرة؟ أما كان الأجدى والأنفع والأفضل أن نبني مدينة نموذجية خلابة وأندية رياضية وملاعب للأطفال وحدائق ومؤسسات ومنتجعات عندها نشعر بقيمة المشاريع، او التسيب الاداري والهدر المالي، الا يكفي ذلك لإضعاف الدولة بل حتى محال الصرافة بيد جالية معينة. أين البعد الامني هنا؟ مركز النويصيب والسالمي ومركز الحدود الكويتية العراقية هل هي مراكز على مستوى من الكفاءة والمقدرة والجد والاجتهاد والحرص والاهتمام، ام هي على طمام المرحوم خشمك اذنك، وهي مراکز حساسة جدا؟

قد يكون ضرب الكويت اقتصاديا وهذا يفي بالغرض، تجربتنا مع ايران غير مشجعة وغير مطمئنة، وما خلية العبدلي عنا ببعيد.. انظر ماذا فعلت ايران في لبنان وسوريا واليمن والعراق وهي تفتخر بأن أربع عواصم عربية بيديها.

لا نريد أن يكون همنا الوحيد هو تصريف العاجل من الأمور بل ما نريده من السلطه التنفيذية والتشريعية وضع سيناريو محكم للتعامل مع أسوأ الاحتمالات وأفضل الاختيارات.. فكروا في اسلوب ادارة الأزمات وتقديم البدائل والتحرك في الوقت المناسب.

الكويت أمانة في أعناقنا جميعنا لنا دور في النصح والتنبيه والتحذير ودورك انت أيها المسؤول في موقعك العمل الجاد من أجل رفعة شأن الكويت.

فهل تفعل؟

ودورك انت أيها المواطن أنت من تحدد مستقبل الوطن من خلال حسن الاختيار عند الانتخابات القادمة لا تدع البعد الطائفي أو القبلي أو العائلي هو الدافع لك للاختيار تكون بهذا حرمت بلدك من كفاءة وطنية مخلصة، لكنها لا تملك الدعم المطلوب، وتكون ادخلت بلدك في نفق مظلم لمدة أربع سنوات قادمة... احسن الاختيار من أجل الأبناء من أجل المستقبل وإلا فلا تلومنّ إلا نفسك ويا لها من نفس.

أ. د. عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking