آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

ماذا تعرفون عن المرض الذي دفع رئيس وزراء اليابان.. إلى الاستقالة من منصبه؟

محمد مراح -  

التهاب القولون التقرحي، هو مرض معوي أنهك رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بشدة، لدرجة أنه دفعه إلى الاستقالة من منصبه، هذا الداء هو مرض التهاب الأمعاء المزمن، والذي يعاني منه الملايين من الأشخاص في العالم، ويمكن أن ينتشر في الجسم بشكل غير متوقع.

إنه يعمل على تهييج والتهاب البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة والمستقيم، مما يسبب تقرحات داخل الجسم، يمكن أن تشمل الأعراض الإسهال غير المنضبط ونزيفاً في المستقيم، وفقداناً الوزن وتقلصاً في الشهية وآلام في البطن والحاجة المتكررة إلى استخدام الحمام، وفق ما ذكرته تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

يمكن أن يصيب المرض الشخص في سن مبكرة ويزداد سوءًا بمرور الوقت، كما حدث لرئيس الوزراء الياباني البالغ من العمر 65 عامًا، ويقول الأطباء إنهم اكتشفوا أيضًا أن المرض يتطور في الأشخاص الذين يكونون في الخمسينيات من العمر وما فوق، والذين لم تظهر عليهم أعراض في سن مبكرة.

يشمل مرض التهاب الأمعاء أيضًا داء «كرون»، والذي يمكن أن يعطل الجهاز الهضمي بأكمله.

مرضان خطيران

يصيب التهاب القولون التقرحي وداء كرون معًا أكثر من مليوني شخص في أمريكا الشمالية، وأكثر من ثلاثة ملايين في أوروبا وملايين آخرين في جميع أنحاء العالم، وفقًا لتقديرات في مقال نشر في مايو من قبل مجلة Clinical Gastroenterology and Hepatology، وهي مجلة طبية.

ويقول الدكتور أشوين إن أنانثاكريشنان، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، والذي كان المؤلف الرئيسي لهذه المقالة، إن «التهاب القولون التقرحي اكتشف لأول مرة خلال الحرب الأهلية، وقد زاد بشكل كبير منذ أربعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة ومنذ السبعينيات في آسيا، بما في ذلك اليابان«.

وعزا هو وأطباء آخرون النمو في الحالات جزئيًا إلى التغيرات في عادات الأكل، لا سيما الابتعاد عن النظام الغذائي الغني بالألياف، خاصة في آسيا، لكن الأسباب والمسببات الكامنة لكل من التهاب القولون التقرحي وداء كرون لا تزال مجال بحث مكثف، تم تطوير العديد من العلاجات لتخفيف الأعراض، ولكن يمكن أن يتكرر كلا المرضين ويعودا إلى جسم المصاب دون سابق إنذار.

رأي خبراء

ويقول الدكتور أنانثاكريشنان في مقابلة عبر الهاتف: «لا يزال الأمر مرتبطًا بالكثير من الاضطراب يمكن أن يعاني الناس من نوبات قد تستمر من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع».

وتقول الدكتورة ريزوانا شودري، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز» والمتخصصة في التهاب القولون واضطرابات الأمعاء الأخرى، إن «التهاب القولون التقرحي يمكن أن يتطور في أي عمر وأن الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم به يمكن أن يعانون من تكرار مزمن»، مضيفة: «إنه مرض يستمر مدى الحياة».

يمكن اعتبار إزالة الأمعاء الغليظة علاجًا لالتهاب القولون التقرحي، ولكن ليس بدون مضاعفات، في بعض الحالات، يقوم الجراحون بإنشاء فتحة صناعية في جدار البطن لتصريف الفضلات الجسدية من الأمعاء الدقيقة، وهي عملية تُعرف باسم «فغر اللفائفي».

ويقول الدكتور أنانثاكريشنان إن «التقدم في العلاجات قلل بشكل كبير من الحاجة إلى الجراحة»، مضيفاً: «إنه قبل عشرين عامًا، كان واحدًا من كل خمسة مرضى يحتاج إلى جراحة، مقارنة بواحد من كل عشرة مرضى الآن».

ومع ذلك أضاف الدكتور قائلاً: «حتى الأشخاص الذين استجابوا للعلاجات يمكن أن يعانون من مضاعفات لاحقة، وهو ما يبدو أنه هو الحال بالنسبة لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ويمكن أن يؤثر ذلك على أداء مثل هذا الشخص رفيع المستوى».

مايو كلينك

وتقول صفحة مستشفى «مايو كلينك« الإلكترونية ،أن التهاب القولون التقرحي يعد أحد أمراض الأمعاء الالتهابية التي تسبب التهابًا طويل الأمد وقرحًا في الجهاز الهضمي، يصيب التهاب القولون التقرحي أعمق بطانة في الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم، وعادة ما تظهر الأعراض تدريجيًا بمرور الوقت.

قد يسبب التهاب القولون التقرحي وهنًا وضعفًا، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى مضاعفات تهدد الحياة، وبرغم عدم وجود علاج شاف له، فإن العلاج قد يقلل إلى درجة كبيرة من علامات المرض وأعراضه، بل وقد يحقق هدأة طويلة الأمد.

ويظل السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بالتهاب القولون التقرحي غير معروف، في السابق، كان يشتبه في النظام الغذائي والضغط النفسي، ولكن الأطباء يعرفون الآن أن هذه العوامل قد تتفاقم ولكن لا تسبب التهاب القولون التقرحي.

يعد أحد الأسباب المحتملة وجود خلل وظيفي في الجهاز المناعي، عندما يحاول جهازك المناعي محاربة فيروس أو بكتيريا تغزو الجسم، تتسبب الاستجابات المناعية غير الطبيعية في أن يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا الموجودة في الجهاز الهضمي أيضًا.

كما يبدو أن الوراثة تلعب دورًا في جعل التهاب القولون التقرحي أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لديهم أفراد من العائلة مصابون بهذا المرض، ومع ذلك، أغلب الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي ليس لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

وتتضمن مضاعفات التهاب القولون التقرحي المحتملة ما يلي:

نزيف شديد

ثقبًا في القولون (انثقاب القولون)

جفاف حاد

مرض في الكبد -وهذا أمر نادر-

هشاشة العظام

التهابًا في الجلد والمفاصل والعينين

زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون

تورم سريع في القولون

زيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية في الأوردة والشرايين

طرق العلاج

تتضمَّن معالجة الْتِهاب القولون التقرُّحي وجود اختصاصيين في طب الجهاز الهضمي والكبد، وجراحة القُولون والمستقيم، الأشعة، طب المختبرات وعلم الأمراض، والروماتيزم بالإضافة إلى طب العناية بالجلد والجروح، والتغذية.

إن وجود جميع هؤلاء الخبراء في المكان نفسه يعني إن رعايتك الصحية ستكون محل مناقشةٍ بين أعضاء الفريق الطبي، وستكون نتائجك المختبرية متوفرةً في أسرع وقتٍ ممكن، وستُنظم مواعيدك الطبية على نحوٍ مرتب، وسيعمل أفضل خبراء متمرسين على مستوى العالم معًا من أجل صحتك.

ويطور العلماء والأطباء من الباحثون في «مايو كلينك» طرقًا جديدة لتشخيص وعلاج التهاب القولون التقرحي. على سبيل المثال، احتل جراحو القولون والمستقيم مركز الصدارة في إجراء استئصال القولون والمستقيم المصابين وإعادة توصيل الأمعاء إلى فتحة الشرج (مفاغرة الجيبة اللفائفية الشرجية) بحيث يمكن للمريض مواصلة التخلص من فضلاته بشكل طبيعي، كما يمكن لامرضى خوض تجارب سريرية لعلاجات أحدث لعلاج التهاب القولون التقرحي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking