آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

كثير من الإيرانيات انتفضن ضد جرائم الاعتداءات الجنسية

كثير من الإيرانيات انتفضن ضد جرائم الاعتداءات الجنسية

محرر الشؤون الدولية - 

أطلقت نساء إيرانيات حملة على موقع «تويتر» لكسر جدار الصمت، بخصوص جرائم الاعتداءات الجنسية، وذلك بنشر قصص عن اعتداءات سابقة، وأخرى بقيت طي النسيان، لفضح مرتكبيها.

وتشاركت ناشطات قصصاً مفصلة عن الاعتداءات الجنسية، بما في ذلك الحوادث داخل الأسرة عبر وسوم مثل rape# وassault# وNoMeansNo#.

موقع شبكة أخبار «أي بي سي نيوز» ذكر أن بعض المعتدين شخصيات معروفة، وذات نفوذ في إيران، منهم نجوم رياضيون ورجال إعلام وفنانون، ومنهم حتى أطباء ومعلمون وأساتذة.

وبدأ كل شيء بتغريدة في أوائل أغسطس، من قبل مستخدم مجهول يشرح فيها كيف يمكن إغواء امرأة.

وبعد ردود فعل عنيفة لمستخدمين صدموا بالتغريدة المهينة للمرأة، تم إلغاء حساب هذا المستخدم لاحقا.

وكانت تلك الانطلاقة لحملة افتراضية تفضح مرتكبي الاعتداءات الجنسية، ولم تتشجع النساء فقط على فضح المتسببين في الاعتداءات، بل شارك رجال أيضاً في هذه الحملة التي كشفت أسماء عدة، كانت متخفية في محيطها الاجتماعي.

تقول شبكة «أي بي سي نيوز»: إن تلك الحملة أدت إلى الكشف حتى عن بعض الأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات جنسية متسلسلة.

وقالت نساء إنهن تعرضن للاغتصاب بعد تخديرهن بنبيذ محلي الصنع.

شرطة طهران ألقت القبض على مشتبه به، ودعت ضحاياه غير المعروفات اللواتي من المحتمل أن يكن قد تعرضن للاعتداء من قبله للتقدم بدعوى ضده، وفق ما ذكرت وكالة أنباء إيران.

حسين رحيمي، قائد شرطة طهران، قال: «لا يمكننا الكشف عن هويته، لكننا نشجع الناجين منه على التحدث إلى السلطات».

وبدأت وسائل الإعلام المحلية في تغطية القضية بعد أن كشفت الشرطة قضيته، إثر اعتقاله، لكن التلفزيون الحكومي أحجم عن تغطية الموضوع.

الناشطة الإيرانية في مجال حقوق المرأة، محبوبة حسينادة، قالت لشبكة «أي بي سي نيوز»: إن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتفكك حظر الكشف عن الاعتداءات الجنسية على نطاق أوسع.

سارة أماتالي، معلمة مقيمة في واشنطن، هي واحدة من العديد ممن قلن إنهن يتقن لليوم الذي تتاح فيه للنساء الفرصة لتخفيف أعبائهن المؤلمة من خلال التحدث عنها علنا.

وكشفت أماتالي أنها كتمت الذكريات المريرة وتعرضها لاعتداء جنسي من قبل رسام إيراني شهير لسنوات. وتقول إنه مع ظهور حركة MeToo# في الولايات المتحدة عام 2017، عادت تلك الذكريات لتؤرق لياليها. وأضافت: «بقيت صامتة طوال هذه السنوات، لأنني كنت خائفة من أولئك الذين سيقولون إنه ليس لدي أي دليل لإثبات ادعائي.. لكن الآن، أشعر أنه ليس من الكرامة أن أبقى صامتة بسبب الخوف».

ومع مشاركة مستخدمين لقصصهم وقصص معارفهم، فوجئ العديد من المغردين برؤية أسماء أصدقائهم وزملائهم في عداد المغتصبين.

وذكرت المحامية مرزية محبي: «أنا مستعدة لتمثيل ضحايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي مجاناً وأن أكون معهن في جميع مراحل الإجراءات».

وكانت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والعائلة معصومة ابتكار حضّت نساء بلدها على التحدّث علانية عن الاعتداءات الجنسية، لزيادة الوعي حيال هذه الجرائم.

دعاوى قانونية

وبينما أفادت نساء كشفن عن مغتصبيهن بأنهن سيرفعن دعاوى قانونية ضدهم، قالت أخريات إنهن لن يلجأن إلى القانون لأنهن لا يوافقن على تطبيق الإعدام، وهو العقوبة القانونية للاغتصاب في إيران.

واستنادا إلى القانون الحالي، يواجه المتهم بقتل طفلة بعمر ثلاث سنوات السجن فقط بينما يعدم المغتصب.

وأثار حكم مخفف على إيراني قطع رأس ابنته المراهقة بعد هروبها مع شاب، بهدف الزواج، الغضب في إيران، وأحيا من جديد النقاش حول قانون العقوبات الإيراني.

وحكم القضاء الإيراني على الأب بتسع سنوات وعلى الشاب الذي هربت معه الفتاة بعامين سجنا.

وأثار الحكم الغضب وقارن البعض بينه وبين أحكام قاسية تصدر في حق من ينزع الحجاب ما يكشف عن تناقض القانون الإيراني.

عقوبة النفي

وفي مفارقة أخرى، قال ناشطون من أقلية جونابادي الدراويش الدينية الإيرانية إن السلطات تجبر المدانين المفرج عنهم من السجون على العيش بعيدا عن مناطقهم لفترات من الزمن.

ونقل تقرير من موقع «فويس أوف أميركا» أن تصريح النشطاء جاء ردا على نفي المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي وجود قائمة بالأماكن التي يُنفى إليها من يطلق سراحهم من السجون الإيرانية.

وكان المسؤول الإيراني يرد بدوره على تقارير إعلامية تشير إلى وجود 36 موقعا تجبر السلطات الإيرانية المدانين المفرج عنهم على العيش فيها كجزء من الأحكام الصادرة بحقهم.

وقال النشطاء الأربعة، سعيد دورنديش، ورضا عنتساري، وسينا عنتساري، وسعيد سلطانبور، الذين اعتقلوا جميعا في فبراير 2018 خلال احتجاجات الشوارع الإيرانية المناهضة للحكومة في طهران، إن ما قاله المتحدث باسم القضاء الإيراني غير صحيح.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking