آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

حملت كلمة سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد - حفظه الله - عدة مضامين ورسائل سياسية غاية في الأهمية، تضمنت التأكيد على الالتزام الراسخ بالنهج الديموقراطي وحرية الرأي - وهو كلام مهم وليس غريباً أن نسمعه من نائب الأمير وولي العهد - وضرورة محاربة الفساد واجتثاثه، وأن لا أحد فوق القانون مهما كانت صفته ومكانته في مواقع المسؤولية.

هذه الرسائل السياسية تشكّل منهج العمل الوطني في هذه المرحلة من تاريخ الكويت، خصوصاً محاربة الفساد، حين قال سموه: «لنا وقفة جادة وحازمة لمواجهة هذا الخطر المدمر بكل عزم وقوة، وإن محاربة الفساد ليست خياراً بل هي واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية»، داعياً إلى مشروع وطني يشترك فيه الجميع للقضاء على الفساد وأدواته وأسبابه المختلفة، واعتماد التدابير الفاعلة بردع الفاسدين، مشدداً أن لا أحد فوق القانون مهما علا شأنه، ومؤكداً في هذا السياق أن أبناء «الأسرة» جزء من أبناء الشعب الكويتي، وتسري عليهم ذات القوانين، ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه، فلا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أيا كان.

هذه الدعوة السامية لمحاربة الفساد ما هي إلا استشعار بخطره على حاضر الكويت ومستقبلها، وهو ما يستدعي المباشرة بالتصدي للفاسدين وفضحهم وتعريتهم، وتحويل دعوة نائب الأمير وولي العهد إلى منهاج عمل، وهو ما يستدعي من الجميع - كل في موقعه - أن يتحولوا إلى أدوات فعالة في التصدي للفاسدين، بحيث تقترن الأقوال بالأفعال، وعدم تغطية أي فاسد مهما علا شأنه، وإذا كان الفساد جريمة صغر أم كبر، فإن الفاسدين الكبار أكثر خطراً من الفاسدين الصغار، لأن هؤلاء هم رعاة الفساد والأفاعي تقتل بقطع رؤوسها، ولا يمكن ذلك إلا بتحويل المعركة مع الفاسدين إلى معركة وطنية ملحة، تتسم بالجرأة، وتتضافر فيها الأقوال والأفعال، فالشعب الكويتي يريد أن يرى النتائج وأن يرى كبار الفاسدين وصغارهم يساقون إلى العدالة.

لقد كانت إشارة سمو نائب الأمير وولي العهد إلى أن أبناء «الأسرة» جزء من أبناء الشعب الكويتي ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه ممتلئة بالدلالات، ونحن نقول للبعض: كفاكم صراعاً على حساب الكويت وأهلها، ولو كانت صراعاتكم لا تؤثر علينا، لقلنا هذا شأنكم، لكنكم بهذا الصراع وبأدواته سببتم نوعاً من الفوضى وأسأتم لمؤسسات البلد، وهو ما يهدد مستقبل أبنائنا، الكويت أولاً وأخيراً مركبنا جميعاً، والدولة مقدمة على أي طموح شخصي.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

الفساد + رعاة للفساد = سقوط الدول

د. حمد محمد المطر 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking