آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

يذكرني ما تتعرض إليه القضية الفلسطينية في هذه الظروف من الأيام العسيرة من تصعيد ليس من مصلحة العرب ولا من مصلحة المسلمين ولا للقضية الفلسطينية التي شعبها العربي سلبت منه أرضه واستبيح ما لديه من حقوق وتشتتت تجمعات جماهيره الغاضبة من قبل عناصر مغتصبة غازية جاءت بدعم من قوى عظمى أعطت للمغتصب بالقوة حق التصرف في وطن لا حق له فيه، فأنشأوا للغزاة دولة واعترفوا بها على أنقاض كيان دولة عربية وشعب آمن.

في الثمانينيات «من القرن المنصرم» حضرت ممثلاً لدولة الكويت احتفالات جمهورية توغو الصديقة بمرور عشرين عاماً على استقلالها، وقد التقيت في هذه المناسبة بعدد من الشباب الأفريقي الذين شاركوا في هذه الاحتفالات ممثلين لدولهم والذين جاءوا من بلدان دول غرب أفريقيا الذين يؤمنون بانتماءاتهم العربية لأنهم كما يرون جاءوا من قبائل أصولها عربية جاءت إلى غرب افريقيا صحبة المولى إسماعيل مؤسس المملكة المغربية الشريفة.

ومن هناك، أي من المغرب العربي، انتشرت هذه القبائل في سائر أنحاء اراضي دول غرب افريقيا، وقد اختلطوا بمرور الزمن مع كل القبائل الافريقية الأخرى سكان المنطقة الأصلية.

ولذا، كان وجودي بينهم فرصة للحديث بشأن العلاقات الأخوية التي تجمع الكويت ودول العالم العربي بأبناء شعوب دول غرب أفريقيا الذين في غالبيتهم من المسلمين. وقد كانت هذه المرحلة التاريخية موضع حديث العالم حول نتائج اتفاقية «كامب ديفيد» التي عقدت بين الرئيس الراحل أنور السادات والكيان الصهيوني، وما حققته تلك الاتفاقية من نتائج معروفة.

وبينما كان الحاضرون منهمكين في الحديث، نهض من وسط الجمع أحد الشباب، وكان يتحدث اللغة العربية الفصحى، موجهاً كلامه لي، مدعياً بأنه أنهى فترة تعليمه الثانوي والجامعي في دمشق الشام، وأنه عايش مرحلة حدوث «القضية الفلسطينية»، وأنه شاهد وسمع ما حل بالأشقاء الفلسطينيين من قهر وتشريد وقتل.. وعليه فإنه يعتقد بل يؤمن بأن أي اعتراف بإسرائيل من قبل العرب والمسلمين يعتبر خطراً كبيراً من شأنه طمس حقوق الشعب الفلسطيني والحيلولة دون عودتهم لأراضيهم المغتصبة، وأنه يعتقد أن القضية الفلسطينية قضية من اهتمامات المسلمين لأنها تحتضن المسجد الأقصي أولى القبلتين ومسرى رسول الله.

شكرت له مشاعره النبيلة، مؤكداً أن كل العرب والمسلمين يدهم بيده دعماً لحقوق الشعب العربي الفلسطيني الحر.

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking