آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

ليس بوسعنا وصف «حفلة الاستجوابات»، التي تقدّم بها نواب الأمة دفعة واحدة، في الأشواط الأخيرة لدور الانعقاد؛ سوى أنها شرارة تدشين حملتهم الانتخابية على نحو رسمي؛ إن صحّ التعبير الهادئ لتقييم الأمور.

فقد اعتدنا هذه «الكلاسيكيات» خلال العقود الماضية مع اقتراب أجواء فضّ أو حلّ مجالس الأمة.. في حين إن الناخب أصبح اليوم أكثر وعياً وأعمق إدراكاً لهذه الأساليب، ويَعي تماماً أن موسم الانتخابات قد حلَّ بالفعل، ولم يعد يفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات سوى أكثر من 90 يوماً.

وأمام تدفُّق هذه الاستجوابات على رئيس الوزراء؛ علينا أن نتوقّف مليّاً عند أسئلةٍ مُلحّة ومستحقّة: ماذا بوسع سمو الشيخ صباح الخالد أن يقدّم أكثر في ملف الفساد؟ ما السبيل لإرضاء النواب المستجوِبين؟ ما المطلوب لأن يحظى رئيس الوزراء بدعم النواب لاستكمال عمله كما ينبغي؟

لقد أثبت الخالد في الأشهر القليلة الماضية جديته بجدارة في التصدي لملفات فساد متخمة، وانبرى بالحساب العسير ضد فساد أفراد في «الأسرة»، أولاً قبل بقية المواطنين، ودخل مواجهة كبرى مع مافيا «غسل الأموال»، التي سعت إلى تحويل الكويت عاصمة لها.. كما أشرف بنفسه على جملة إحالات لمسؤولين نافذين في الحكومة إلى النيابة العامة، ولا جدية أكبر من انتفاض رئيس حكومةٍ ضد فساد حكومات سابقة!

إن كل ما يحتاجه الخالد للاستمرار في اجتثاث جذور هذه العصابات الخطيرة: غطاء نيابي حقيقي، بدلاً من الاصطفاف لتقديم استجوابات لمآرب سياسية ضيقة.. ولن تبدأ خطة الإصلاح التي يُطالب بها النواب والمواطنون قبل عملية تطهير شاملة للفساد في الكويت.. وأي محاولة لتعطيل عجلتها المندفعة إلى الأمام، أو تخريب إحدى قاطراتها، ستُعيدنا إلى المربع الأول، حيث يرتع الفاسدون في الكويت خراباً، مستغلين الإهمال والفوضى وضعف رقابة حكومات سابقة على مدى عقود طويلة.. لذا؛ دعوا أجنداتكم السياسية خلف ظهوركم؛ فالناخبون أصبحوا أكثر وعياً وإدراكاً.. وضعوا أيديكم بيدي سمو الرئيس: فإنه صادق في خطواته الإصلاحية.

القبس


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking