آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

أصغيت بإمعان لكلمة سمو الشيخ نواف الاحمد الصباح، نائب سمو الامير ولي العهد حفظه الله، والتي تميزت بالصدق والقوة وأعطتني الأمل الكبير بأن وطني الكويت دولة قوية شامخة، ولن تتوانى عن محاربة الفساد والقضاء عليه، ولو كان مصدره بعض أبناء الاسرة الحاكمة، فالكويت فوق الجميع. لذا استمددت القوة من كلمات سموه وقررت ان أخاطب حكومتنا الرشيدة بما يعتمل في صدرونا نحن المواطنين: فبناء على «المادة 17» من الباب الثاني للدستور والتي تتضمن أن «للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن»، فإنني كمواطنة كويتية، أطالب حكومة وطني ان تفسر وتوضح لنا متى وكيف تمت سرقة واختلاس المبالغ الطائلة من المال العام، والتي تم فضحها من قبل البعض ولا ندري متى ولا كيف تم اكتشافها، وبالتالي اعلانها على الملأ؟ وكيف ومتى سيتم استردادها من الحرامية الكبار؟ والظاهر انه لن يتم ارجاعها الى خزينة الدولة؟

لقد صرح وزير المالية براك الشيتان بالآتي: «ان القدرة على تغطية الرواتب ستكون ممكنة حتى نوفمبر المقبل»؟! وماذا بعد نوفمبر يا وزير المالية؟ هل يجني المواطن آثار ما خرّبه الحرامية السفهاء من المواطنين؟ وكيف باستطاعة المواطن الشريف الذي يعتمد على الراتب الشهري في توفير احتياجات أسرته الضرورية لكي يعيش بكرامة وعزة نفس؟ وماذا استفدنا كمواطنين من القبض على الحرامية السفهاء وإيداعهم السجون؟ فهل تمت اعادة الاموال المسروقة الى خزينة الدولة؟

كما أن الباب الثاني من الدستور يتضمن وفق المادة 7: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع»، فأين العدل والمساواة بين المواطنين والبعض يسرق الملايين ويهرب للخارج والبعض فواتير هاتفه لا تتعدى عشرة دنانير يسجن؟ كما ان المادة 8 من الباب الثاني للدستور تذكر: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين»، فأين تكافؤ الفرص والمناصب الاشرافية ذات المميزات المالية الكبيرة تشغل بالوراثة أو يشغلها البعض من أبناء القبائل والطوائف المجتمعية بناء على نظام المحاصصة؟ يكفي ان القطاع النفطي يحظى العاملون به برواتب مضاعفة عن موظفي الحكومة رغم تساويهما في الشهادات العلمية؟! كما أن المادة 21 تتضمن: «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني».

وأريد الحكومة ان توضح لنا ما هي إنجازاتها التي تؤكد حفظها وحسن استغلالها للمال العام وراعت فيها اقتصاد الدولة وتنمية مصادر دخلها؟! ألا يزال النفط هو مورد رزقها الوحيد؟!

حسبنا الله ونعم الوكيل.

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking