آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

حمدوك مستقبلاً بومبيو في الخرطوم أمس (أ ف ب)

حمدوك مستقبلاً بومبيو في الخرطوم أمس (أ ف ب)

خالد جان سيز -

ضبابية تلف موقف السودان بشأن التطبيع مع إسرائيل، تجلّت خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، للخرطوم، حيث لم توضح الحكومة بشكل قاطع إن كانت مع التطبيع أم ضده، مكتفية بأنها غير مفوّضة بذلك، في وقت أكد تحالف «قوى الحرية والتغيير» عدم تفويض الحكومة في هذا الأمر، مشدداً على «حق الشعب الفلسطيني في أراضيه وحق الحياة الحرة الكريمة».

التقى بومبيو رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والفريق عبد الفتاح البرهان رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، حيث عبّر عن دعمه تعميق العلاقات بين إسرائيل والسودان، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

وقال بومبيو إن تحول السودان إلى الديموقراطية «فرصة لا تتكرر إلا مرة في الجيل». وأضاف أنه يتطلع إلى مناقشة «سبل تعميق العلاقات الأميركية - السودانية».

من جهته، أوضح حمدوك للوزير بومبيو أن المرحلة الانتقالية يقودها تحالف بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولاً إلى قيام انتخابات حرة، ولا تملك الحكومة الانتقالية تفويضاً يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل، وأن هذا الأمر يتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي. ودعا رئيس الوزراء الإدارة الأميركية إلى ضرورة الفصل بين عملية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومسألة التطبيع مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن جوناس هورنر المتخصص في شؤون السودان في مجموعة الأزمات: «هذه هي الجزرة.. والسودان بحاجة ماسة للعودة إلى دولة طبيعية في المجتمع الدولي، على الرغم من أنه ليس من الواضح أنه يمكن أن يفعّل ذلك سياسياً»، في إشارة إلى ضرورة التطبيع مع إسرائيل.

وكانت واشنطن أبلغت الخرطوم أنها لا تستطيع شطبها من قائمة الإرهاب، فهي خطوة تتطلب تصويتاً في الكونغرس، شرط أن يدفع السودان تعويضاً قدره 300 مليون دولار لأسر ضحايا تفجيرات عام 1998 خارج السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام.

ووافق السودان في أبريل على دفع تعويضات لضحايا 17 بحاراً أميركياً قتلوا على حاملة الطائرات الأميركية «كول» في هجوم عام 2000 قبالة عدن. وفي مايو، عيّن السودان أول سفير له لدى واشنطن منذ أكثر من 20 عاماً في علامة أخرى على تحسن العلاقات.

كما بحث حمدوك مع الوزير بومبيو الأوضاع في السودان ومسار العملية الانتقالية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد حمدوك أن الحكومة السودانية تولي موضوع حماية المدنيين في دارفور اهتماماً كبيراً وقدم شرحاً لعملية إنشاء الآلية الأمنية لحماية المدنيين في دارفور.

وأعلن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، الذي قاد الانتفاضة الشعبية السنة الماضية، أن الحكومة الحالية ليست مفوضة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وجاء في بيان للمجلس إثر اجتماع شارك فيه حزب الأمة: «جـدد الاجتماع الموقف من قضية التطبيع مع إسـرائيل باعتبارها ليست من قضايا حكومة الفترة الانتقالية المحكومة بالوثيـقة الدستـورية، وأمن على حـق الشعب الفلسطينـي في أراضيه وحـق الحياة الحـرة الكريمة». ودلالة على أن عملية التقارب هذه ستكون صعبة، أقيل الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية حيدر بدوي من منصبه، بعد أن اعترف ضمنياً وبصورة مفاجئة في 18 الجاري بوجود اتصالات بين بلاده وإسرائيل. ونفى وزير الخارجية السوداني حينها ذلك.

في غضون ذلك، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتصريحات بدوي قائلاً إن «إسرائيل والسودان والمنطقة كلها ستستفيد من اتفاق السلام وستبني معاً مستقبلاً أفضل لجميع شعوب المنطقة». وبعد اجتماع في فبراير الماضي مع البرهان في أوغندا، قال نتانياهو إنهما اتفقا على «بدء التعاون الذي سيؤدي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين».

لكن الحكومة السودانية نفت بعد ذلك تناول قضية «التطبيع» خلال اللقاء. وتأتي زيارة بومبيو للعاصمة السودانية، في إطار جولة إقليمية تهدف الى إقناع دول بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وتجري الزيارة الأولى منذ زيارة كوندوليزا رايس عام 2005، في ظل ظروف أمنية مشددة، وهي أول رحلة رسمية مباشرة بين تل أبيب والخرطوم، اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية، وما زال البلدان عملياً في حالة حرب. وغرّد بومبيو: «يسعدني أن أعلن أننا على متن أول رحلة رسمية من دون توقف من إسرائيل إلى السودان».

إلى ذلك، وصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى مطار الخرطوم، واستقبله حمدوك.

وكان لافتاً التزامن بين زيارتي آبي أحمد وبومبيو للخرطوم، ولم يتم تأكيد ما إذا كانا قد التقيا.

وتأتي زيارة آبي أحمد بعد نحو 10 أيام من زيارة وفد مصري كبير برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي للسودان، والاتفاق على خطة موسعة للتعاون، ورفض المساس بحقوق البلدين في مشروع «سد النهضة» الإثيوبي.

وبخلاف «النهضة»، هناك توترات أمنية بمنطقة «الفشقة» الحدودية بين السودان وإثيوبيا.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking