آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

الأمن والأمان هما الهدف الرئيسي الأول لأي وحدة سياسية دولية، والأمن له باب والأمان له باب، ولا يتحقق الأمان من دون أمن، والأمن له شقان أساسيان: الأمن الخارجي والأمن الداخلي.

لذلك أي وحدة سياسية لا يتحقق بها نموذج الأمن والأمان ستفقد الكثير من سيادتها داخليا وخارجيا، وهنا سنجد التأثر يصل للاقتصاد.

في العلاقات الدولية يتم القفز على أخلاقيات الاحترام المتبادل، وإن وجد سينكسر على صخرة المصالح، وفي هذا العالم توجد عدة دول غنية وثرية، لكنها لا تملك القوة العسكرية المناسبة لحماية ثرواتها وأراضيها، لذلك تلجأ هذه الدول الصغيرة الغنية الى التحالف مع قوة دولية مؤثرة لخلق أنموذج مصلحي تتحالف فيه الثروة والقوة، بشكل يحفظ حقوق الجميع وبما يؤدي الى زرع الثقة لدى هذه الدول الصغيرة، لذلك الدول الصغيرة الغنية، التي لا تملك القوة الكافية، لا مكان لها في هذا العالم المزدحم بالازمات المتتابعة.

توجد عدة نظريات سياسية تعالج مثل هذا التناقض، فقد اجتهد مفكرو السياسة في ابتكار عدة نظريات تشكل الوصف والمعالجة لتلك الأوضاع السياسية المختلفة، وهناك نظريات ارتبطت بصيغ معينة تأثرت بأحداث تاريخية، ولعل أهم النظريات التي اهتم بها علماء ومفكرو السياسة هي النظرية الوظيفية، (ومنها الوظيفية البنائية) والنظرية الوظيفية الجديدة، أتت هذه النظريات لتعدل خللاً في النظرية الواقعية أو النظرية الليبرالية، ولكل متابع هناك من يتعامل كما ذكرت في مقال سابق بالنظرية السياسية الواقعية، وهي نظرية لا علاقة لها او تضاد بالنظرية الليبرالية السياسية، حيث انها تعتمد على القوة والقوة فقط لفرض الارادة السياسية على الدولة المستهدفة.

وقد ذكر المفكر السياسي وودرو ويلسون في كتابة «المبادئ الأربعة عشر»: النظرية الوظيفية هي نظرية في العلاقات الدولية، ظهرت خلال فترة ما بين الحربين بشكل أساسي من القلق الشديد حول تقادم الدولة بوصفها شكلًا من أشكال التنظيم الاجتماعي. بدلًا من تركيز الوظيفيين على المصلحة الذاتية للدول القومية - التي يراها الواقعيون عاملًا محفزًا - فإنهم يركزون على المصالح والاحتياجات المشتركة التي تتقاسمها الدول (وأيضًا جهات فاعلة غير حكومية) في عملية تكامل عالمي ناجمة عن تآكل سيادة الدولة وزيادة حجم المعرفة، وبالتالي معرفة الخبراء والعلماء في عملية صنع السياسات، يمكن تتبع جذورها إلى التقاليد الليبرالية/ المثالية التي بدأت مع كانط.

لذلك في العلوم السياسية لا مجال للصدفة، وتعتمد على التحليل وبيان نقاط القوة والضعف + تقدير موقف وفقا لما سبق، وليس بناء على عاطفة أو امسح واربح!

دول كثيرة، خاصة التي تحكمها دكتاتوريات أو دول ما أريكم إلا ما أرى، وهي دول لا تأخذ بالتعامل العقلاني والإستراتيجيات البعيدة المدى، والضبط والربط في التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار السياسي، مثل هذه الدول تقع فريسة سهلة للدول ذات السياسات المخططة إستراتيجيا وفق عوامل واضحة ودراسات عميقة.

في هذا العالم المترامي الأطراف والمزدحم بالأزمات، إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب، وصدق الشاعر المبدع خلف العتيبي:

الضعف ما حطه الطيب سبيل له

قد قيل.. من لا يعيل تجيه عياله!

يوسف عوض العازمي

@alzmi1969

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking