آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

نسمع بعض التفاصيل عن صراع الأقطاب، وخاصة بين بعض أبناء الأسرة الحاكمة، وقد يكون ذلك في فترات زمنية مختلفة يحاول البعض ترسيخ مفهوم خاص لهذا القيادي أو ذاك، وكانت وزارات السيادة عنوانا لعقود طويلة للنفوذ ومدى إمكانية تولي وزارات السيادة، وأهمها وزارات الخارجية والداخلية والدفاع، فعندما يصرح أثناء الاستجواب الوزير أنس الصالح أن كرسي الوزارة هو المطلوب لإزاحته، فهذا جزء من حقيقة تاريخية في قضية تشكيل الوزارات التي ترتبط ارتباطا قويا بشخصية رئيس مجلس الوزراء، الذي يقود حملة علنية ضد قضايا الفساد، وإن كانت في الأصل تركة كبيرة جعلت من حكومة صباح الخالد تحت المجهر. وفي واقع وظروف أزمة الكورونا منعطف آخر وتحديات اقتصادية وأمنية كالميزانية العامة للدولة، والتركيبة السكانية، وتعتبر أزمة التعليم مستمرة وقد تطال استجواب رئيس الحكومة، وكل ما سبق تتم الإشارة دوما الى صراع بعض أبناء الأسرة بما يطلق عليه بعض النواب صراع الدولة العميقة، أو صراع النفوذ والسيطرة، وحتى لا نفترض جميع التفسيرات بين الحقيقة أو الخيال لنستوعب أن من يغذي تلك الصراعات اليوم ليسوا في الظاهر شيوخاً بالضرورة، ولاتزال رواسب الحراك وتركيب الأحداث بين ما جرى بعد اقتحام أو دخول المجلس مستمرا بين هؤلاء الذين يعتقدون في أنفسهم أن محاربة الفساد والإصلاح المرتقب لا تمكن إلا من خلال مرئياتهم وتبريراتهم، التي انقسم بسببها الشارع الكويتي بعد أزمة الدوائر الخمس، فأصحاب الأصوات الأربعة يعتقدون أن الصوت الواحد هو العدو الحقيقي، الذي فتت الأمة وزرع الفاسدين، ولابد من اجتثاث هذا الفساد الذي جلبه الصوت الواحد، وآخرين يربطون كل حدث بعد مسيرات كرامة وطن بأحداث وقضايا فساد اليوم، هذا أحد الجوانب المخيفة في تفسير وتبرير واقعنا ومشهدنا السياسي الذي ينتظر صفارة إطلاق الحملات الانتخابية.

الفرضية الثانية استغلال أسطورة صراع بعض الأقطاب:

الإشكالية الأولى لم نشهد يوما مَن في الأسرة الحاكمة يتحدث بعلانية عن هذا الصراع، لكن نقرأ ونسمع من شخصيات فاعلة في المجتمع حول صراع بعض الأقطاب، وإن تمسكنا بنظرية المؤامرة يبقى من العقلانية احتمالات تقودنا لماذا هؤلاء لا يتحدثون عن أزماتهم الذاتية في الوصول لمجلس الأمة، وخاصة من يصدر البيانات في كل شاردة وواردة كالتنظيمات السياسية، ولماذا يصر جماعة الحراك أو من صدر ضدهم حكم في قضية دخول المجلس على المصالحة أولا قبل الإصلاح، أليس الهدف مصلحة الكويت والوطن والمواطنين، فلا فرق إذا تم اجتثاث الفساد ومحاكمة الفاسدين بين وزير من الشيوخ أو مواطن من الشعب الكويتي.

الفرضية الثالثة مجلس 2016 يحارب مجلس 2013:

هذه ليست مزحة، بل فعلا هناك من يرى أن الصوت الواحد أنتج مزورين ومتهمين في قضايا غسل أموال وتضخم حسابات بعض النواب، وبعد عودة المقاطعين للمشاركة فقد الكثير من المرشحين قدرته على المنافسة في الانتخابات، ومن بين الناشطين من يزعم أنه ما زال مقاطعا ويبني كل الأحداث على إيقاع «وكما حذرتكم، وكما وكما..» وتبقى الساحة مكتظة بهؤلاء اللاعبين أو الناشطين أو المتربصين، أو من المرشحين ضمن انتخابات الصوت الواحد، ومع قرب انتهاء الفصل التشريعي تعتبر أي قضية وأي إثارة للفساد أو الإخفاقات الحكومية عنوانا مستهدفا للجميع، فإن عدنا لفرضية صراع الأقطاب يقود مجريات المشهد السياسي لماذا لا نبسط القضية ونعطيها حجمها الحقيقي انها مجرد تسخين لانتخابات الصوت الواحد للمرة الثالثة والمعارضة في الخارج، وبعد انطلاق الحملات الانتخابية ستتحول حتما تلك الديناميكية المزعومة لبرامج ومنافسة بين المرشحين، لعل وعسى تعود تغذية المفارقات السابقة في تشكيل مجلس الوزراء وعضوية مجلس الأمة الجديد وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking