آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

60 سنة وقضية البدون بين الشد والجذب والوعود والخذلان والتعسف والضغط، أصبح هذا الملف الشائك عرضة لحملات مكثفة من التشويه المتعمد للحقائق، لعدم الرغبة في إغلاقه وإنصاف المتضررين والمستحقين، لا أعلم لمصلحة من ولكن بالتأكيد ليس لمصلحة الكويت، ورغم التشكيك الذي ساد خطاب الجهاز المركزي وبعض المسؤولين في ولاء وانتماء هذه الفئة، وشحن الشارع الكويتي بالخطاب العنصري، فإننا رأينا جميعا كيف تسابق أبناء البدون، ومنهم أبناء الكويتيات، ليكونوا في الصفوف الأمامية مع إخوانهم الكويتيين لتلبية نداء الواجب، وخاصة بعد إعلان وزارة الداخلية في منتصف مارس عن فتح باب التطوع لإسناد الطواقم الطبية في مواجهة الجائحة، لم يبخل أطباء وممرضات هذه الفئة، الذين كافحوا واجتهدوا دون أن يحظى أغلبهم بفرصة عمل في القطاع العام بسبب عراقيل الجهاز المركزي، الذي حتم عليهم التوقيع على بياض لإصدار أو تجديد هوياتهم، هناك من رضخ ليجد نفسه ينتمي لبلد لا تربطه به أي صلة، وهناك من رفض ذلك فوجد نفسه محاصراً من كل اتجاه في مصدر رزقه وكل حقوقه الإنسانية.

وقد شاهدنا ما حدث مؤخرا لطلبة الجامعة من «البدون»، الذين حرموا من تسلّم شهاداتهم في يوليو الماضي بسبب الجهاز المركزي، وهذا ليس إلا غيض من فيض.

سياسة الجهاز المركزي التي تبدو انها عازمة على تحويل البدون (عديمي الجنسية) إلى مقيمين بصورة غير قانونية للتملص من المسؤولية أمام المجتمع الدولي، هي سياسة فاشلة ساهمت في تعقيد هذه المشكلة وخلقت فئات أكثر تهميشا بسبب عزلهم اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، والضغط على حقوقهم الأساسية وتوجيههم بطرق مختلفة للتنازل عن المطالبة بحقوقهم المسلوبة، كما حدث في قصة الجوازات الوهمية التي راح ضحيتها عدد كبير من البدون، وخطة منح جوازات اقتصادية من بعض الدول كجزر القمر والسودان، وذلك حسب ما نشر في بعض الصحف، ولا أعلم ما هو القادم، ولكن التوجه العام لا يبشر بالخير، وخاصة مع عودة الخطاب العنصري الذي يلوح بشعار الهوية الوطنية، وما هو إلا تأجيج للشارع الكويتي المنهك من كم الفساد المتفشي ليغرق بالمزيد من التفتت والانقسام، وبث القلق من فكرة تجنيس المستحقين من تلك الفئة خوفا من مشاركتهم للمواطنين بالرفاهية الذي افتقدناه بل وأصبح مهدداً بالزوال!

هكذا حال بعض السياسيين يبررون إخفاقاتهم بالحجج السخيفة، وينشرون الريبة ليتصدروا المشهد كأبطال منقذين!

الخلاصة: نفي الجهاز المركزي حقوق غالبية «البدون» واتهامهم بالتزوير، والادعاء بامتلاك جميع المستندات التي تدينهم، دون اتخاذ الإجراءات القانونية ومحاكمتهم، هو أمر مستهجن، ويضر بالأمن العام، ويتوجب على الإدارة الحكومية الحالية لو كانت بالفعل جادة بالإصلاح وتهتم لسمعة هذا البلد وأمنه واستقراره، محاسبة كل من أساء استخدام السلطة في هذا الجهاز، وتمكين المتضررين من البدون للجوء الى القضاء، وهو حق كفله الدستور وأقرته المواثيق الدولية كافة.

لَوْ! 

إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking