آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

102441

إصابة مؤكدة

595

وفيات

93562

شفاء تام

استعرض أحد النواب في تصريح له على اليوتيوب، والذي حمل اسم «الشيطان يكمن بالتفاصيل»، كتيب الاشتراطات الصحية المتعلقة بالمرحلة الرابعة من عودة الأعمال، وأهمها الصالونات والنوادي والمطاعم، وطبعاً نائبنا الفاضل، الذي باعتقادي هو النائب الأفضل أداءً والأكثر التزاماً بوعوده الانتخابية، بالرغم من اختلافي معه في بعض مواقفه وتحالفاته النيابية، ولكن الحق يُقال، المهم صاحبنا أبدع وبحرقة قلب واضحة بتحليل تلك الاشتراطات، وتكلم وبإسهاب عن السلطات الصحية وتناقضاتها، ومن خلال تغريدة له أفاد بأنه «ومن خلال اتصال هاتفي مع معالي وزير الصحة، والذي نفى بدوره اطلاعه وموافقته على الاشتراطات الصحية للمرحلة الرابعة، التي تم الإعلان عنها، وأنها لا تعدو كونها اقتراحات لم يُبت بها»، وكمّل نائبنا بتغريدة له وقال: «الله يبشرك بالخير يا دكتور، ونرجو أن تتم مراعاة ظروف العمل لدى تلك المشاريع والشركات بشكل واقعي ومنطقي من غير أن نرى حلاقاً ما يحلق لحية»، طبعاً أنا نقلت بعضا مما جاء له بالصحف بتغريدة له، وقد تكون صحيحة او مبالغا فيها، ولكن بعد يوم واحد تغيرت التعليمات الصحية. المهم ما يعنيني في هذا الموضوع طبيعة العلاقة بين السلطات الصحية ووزيرها والتنسيق مع مجلس الوزراء فيه شيء مبهم بالموضوع، فلا يُعقل أن تصدر السلطات الصحية تعليمات يُفترض أن تكون مبنية على دراسات طبية وعلمية، وعليه فإن تغيرها بين ليلة وضحاها يقول لنا شيئاً واحداً، إما أن تكون التعليمات غير واقعية وليست مبنية على مبادئ صحية، وإما أن يكون التغيير فرضاً عليهم من ضغط الشارع ويضرب عرض الحائط بالأسس العلمية والطبية، وطبعاً هذي أخطر من الأولى، وبعدين هل يعقل أن تصدر السلطات الصحية كتيب الإرشادات من دون الرجوع إلى معالي الوزير؟ ولا أرادَوا أن يكون ذلك الكتيب بالون اختبار؟ أم أن وزارة الصحة أضحت كانتونات مستقلة، وكل واحد يسوي اللّي يبي ومحد يحاجي الثاني، زين وين دور مجلس الوزراء عن هذا الأسلوب بالتعامل، والذي يهز من مصداقية الدولة تجاه مواطنيها ويضيع من هيبتها؟ الصراحة ما يجوز ان يضيع جهد وإنجازات وزارة الصحة الكبيرة ويضحي رمزاً للتذمر والتندر، فحوالينا دول مو قاعدين يسوّون سواتنا، مرة تحطون خمس مراحل، بعدين تخلطونهم شيء من الأولى وشيء من الخامسة، وكل يوم قرار؟!

***

يُحدثني صديق لي، عنده مدير مالي ومحاسب ومندوب من إخواننا المصريين، ويكمل علشان يرجعون لعملهم سافروا عبر دبي وظلوا أسبوعين هناك، ومن ثم حضروا إلى الكويت ومع الحجر المنزلي أسبوعين، ويكمل صاحبنا ويقول ليش هذه اللفة الطويلة؟ وليش ما يصير الحجر في الكويت ومن خلال فنادق أو شقق فندقية تحددها وزارة الصحة ويتحملها رب العمل؟ فيستفيد الطيران والاقتصاد المحلي وتحقق الغاية الصحية وبوقت قصير رديت عليه الشؤون مواعدتنا بخطة لعودة الوافدين اصحاب الإقامات الصالحة وإن شاء الله ما يخلطون المتطلبات الصحية مع رؤيتهم للتركيبة السكانية، ترى الناس داخت والاقتصاد ترنح، والحمد لله أن معظم الكويتيين بطبيعتهم ملتزمون ويسمعون الكلام، صحيح يتكلمون وينتقدون وصوتهم يعلو أحياناً، ولكن بالمجمل هم شعب ودود ومطيع وهذه نعمة من الله، ولكن اللّي قاعد يصير حاولت أن أفسره بس ما قدرت، ولكن ممكن تلخصه أغنيتان للست أم كلثوم «للصبر حدود» و«حيرت قلبي معاك»، ومعاهما النهمة البحرية الجميلة «ليش زعلان.. ما يحاجيني» والله يصلح الحال.

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking