آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

موجة إفلاس كبيرة.. تضرب الشركات الأميركية الكبرى

باتريك ماثوريان وأورتينكا إلياج وجيمس خان (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين -

ربما تكون أسواق الأسهم الأميركية قد ارتفعت الى مستويات قياسية، لكن الضائقة التي تمر بها هذه الشركات الآن، قد تكون الأسوأ من أي وقت مضى.

فهناك الآن، موجة من عمليات اعلان الافلاس بين الشركات الأميركية الكبيرة وبوتيرة قياسية، قد تفوق المستويات التي وصلت إليها خلال الأزمة المالية في عام 2009.

فمنذ 17 أغسطس، تقدمت 45 شركة لكل منها أصول تزيد قيمتها عن مليار دولار بطلب إفلاس -وهي طريقة شائعة للشركات التي تعاني من ضائقة مالية لإعادة الهيكلة- وفقًا لموقع BankruptcyData التابع لمجموعة تحليلات New Generation Research.

إعلانات الإفلاس

ويقارن هذا الرقم مع 38 شركة لنفس الفترة من عام 2009 في أوج الأزمة المالية وهو أكثر من ضعف عدد الشركات التي تقدمت لإعلان الافلاس العام الماضي، وهو 18 شركة فقط.

ويستثني هذا الرقم إعلانات افلاس الشركات التابعة للشركات الكبرى وقد تختلف عن إحصاءات الإفلاس في أماكن أخرى.

وفي الإجمالي، أعلنت 157 شركة على كل منها ديون تزيد على 50 مليون دولار، الإفلاس هذا العام ويعتقد الكثيرون أن العدد سوف يرتفع.

ويعتقد بن شلافمان، رئيس العمليات في شركة «نيو جنريشن رسيسيرش»: «نحن في المراحل الأولى من دورة الإفلاس والتي ستمتد عبر الصناعات كلما تعمقنا في الأزمة. سوف تكون رحلة وعرة».

ويأتي ارتفاع حالات الإفلاس على الرغم من تريليونات الدولارات من المساعدات الحكومية للتخفيف من تداعيات جائحة فيروس كورونا على الشركات، مما يسلط الضوء على التأثير الكارثي والدائم لـلجائحة على الاقتصاد الأميركي.

إن وقف إعانات البطالة الفيدرالية البالغة 600 دولار في الأسبوع سيدفع عشرات الملايين من الأميركيين إلى دائرة الفقر، أو على مقربة منها. لن يكون لديهم المال لشراء سلع وخدمات بمليارات الدولارات. ونتيجة لذلك، سيعاني الاقتصاد بأكمله. يقول روبرت ريك، وزير العمل في عهد بيل كلينتون أن «الشركات الصغيرة سوف تعاني أكثر لأنها غير مستقرة أصلاً».

شلل الشركات

وقادت شركات النفط والغاز حالات التخلف عن السداد للشركات التي تقدر بملايين الدولارات هذا العام، حيث أدى انخفاض أسعار النفط الخام إلى شل الكثير من الشركات، حتى الآن، هناك 33 حالة افلاس في هذه الشركات، بما في ذلك شركات Chesapeake وWhiting Petroleum وDiamond Offshore Drilling، في مقابل 14 فقط حالة، العام الماضي.

كما تأثرت شركات البيع بالتجزئة التي تزيد أصولها عن 50 مليون دولار بشدة، حيث تقدمت 24 شركة لإعلان إفلاسها، وهي قفزة بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بأرقام عام 2019. وكانت هذه الشركات من بين الأكثر تضررًا من عمليات الإغلاق التي فرضتها الحكومة، والتي منعت بموجبها المتاجر من فتح أبوابها ودفعت المستهلكين إلى تجارة التجزئة على الإنترنت مثل أمازون. واضطر الكثير من تجار التجزئة البارزين لإعلان إفلاسهم.

نيمان ماركوس، شركة سلسلة المتاجر الفاخرة التي كافحت لسنوات مع عبء ديون ثقيل منذ عام 2005، اضطرت إلى تقديم طلب إفلاس في شهر مايو الماضي وهي تعاني من ديون تبلغ 6.7 مليار دولار. JCPenney، شركة أخرى مثقلة بمليارات الدولارات من الديون، قدمت أيضًا طلبًا لإفلاس في مايو. وفعلت الشيء ذاته فس شهر يوليو، شركة التجزئة المرموقة بروكس براذرز، التي كان أبراهام لينكولن وجون كينيدي من بين أبرز عملائها.

عادات الشراء

ويرى ديردر أوكونر، المدير الإداري لإعادة الهيكلة في شركة Epiq للخدمات القانونية أن «جائحة Covid-19 تعيد تشكيل عادات الشراء لدى المستهلكين. لذلك، سنستمر في رؤية شركات التجزئة والطاقة والنقل الكبرى تستفيد من الأدوات التي توفرها عمليات الإفلاس الرسمي لإعادة الهيكلة لتكون أكثر ربحية وتنافسية على المدى الطويل».

تأتي أحدث البيانات حول ارتفاع عدد حالات الإفلاس مع انكماش الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 32.9 في المائة في الربع الثاني، وهو أعلى معدل في تاريخ البلاد ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفقًا لتقدير أولي من «مكتب التحليل الاقتصادي».

وحاول كثير من الشركات إعادة فتح أبوابها في أواخر مايو ويونيو، لكن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا والوفيات في عدة ولايات أميركية خنق التعافي، مما أجبر العديد من أصحاب الأعمال على الإغلاق مرة أخرى.

وأضاف شلافمان: «يؤلمني أن أقول هذا، لكن الإفلاس هو صناعة رائجة في أميركا».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking