آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

الدبابات السوفيتية من عيار 122 ملم.. أرشيفية

الدبابات السوفيتية من عيار 122 ملم.. أرشيفية

في عددها الصادر بتاريخ 5 مايو 1974، نشرت القبس، في صفحتها السابعة "أقوال الصحف"، تقريرًا عسكريًّا استراتيجيًّا، عن جريدة "نيويورك تايمز" الأميركية، تناولت فيه اتجاه مصر نحو تنويع مصادر سلاحها، وتأثير ذلك في النزاع العربي - الإسرائيلي، فرأت الصحيفة في تقريرها - مستندة لرأي الخبراء -  أن مصر ستواجه مشاكل جمة إذا فكرت في الاستقلال بذاتها تمامًا عن الاتحاد السوفيتي، واتجهت إلى الاستغناء عن معداته العسكرية، بشراء أسلحة جديدة من الدول الغربية وبلدان المعسكر الشيوعي في وقت واحد، مؤكدة أن المستفيد الأول من هذه الظاهرة هي إسرائيل، تليها في ذلك الدول الغربية التي سبق لها ان أبدت اهتمامها بمساعدة مصر على تغيير المصادر التي تحصل منها على الأسلحة والعتاد.

وفي ما يلي نص التقرير :

ليس سراً أن مصر ستواجه مشاكل جمة إذا هي أمعنت في الاستقلال بذاتها تماماً عن الاتحاد السوفيتي، واتجهت إلى الاستغناء عن معداته العسكرية، بشراء أسلحة جديدة من الدول الغربية وبلدان المعسكر الشيوعي في وقت واحد.

وهذا ما أكده الخبراء الأوروبيون لدى إجرائهم دراسة شاملة تناولوا فيها بحث الآثار الناجمة عن مقاطعة مصر للتجهيزات السوفيتية، وأكدوا على أساسها ان مثل هذه الخطوة سوف تحدث انقلاباً جذرياً في موازين القوى بالشرق الأوسط.

ويؤكد هؤلاء الخبراء ان المستفيد الأول من هذه الظاهرة هي إسرائيل، تليها في ذلك الدول الغربية التي سبق لها ان أبدت اهتمامها بمساعدة مصر على تغيير المصادر التي تحصل منها على الأسلحة والعتاد.

ويستفاد من تصريحات الخبراء العسكريين ان برنامجاً من هذا النوع سوف يستغرق حوالي ثمانية عشر شهراً كاملة في أنسب الأحوال، ولا بد أن يرافق ذلك وضع مناهج تدريبية حديثة تتفق واستعمالات الأسلحة الجديدة وآلية عملها.

وبما أن الوضع العسكري الإسرائيلي هو المقصود الأول بالتغييرات العسكرية التي تجري في - الجانب الآخر - فإن زيادة كمية الأسلحة التي يزود بها الاتحاد السوفيتي كلاً من سوريا والعراق، بما في ذلك أحدث أنواع المقاتلات، سوف يصرف الأنظار عن القوة العسكرية المصرية التي احتلت بها القوات المسلحة المصرية المرتبة الأولى بين الجيوش العربية طوال الفترة الماضية.

وكان الرئيس السادات قد أوضح في مقابلة أُجريت معه قبل أسبوع: ان بلاده ستكون على استعداد لشراء الأسلحة من الاتحاد السوفيتي ومن الولايات المتحدة في وقت واحد. وأفادت مصادر عربية واسعة الاطلاع ان مصر قد تبادر خلال فترة معينة إلى شراء أسلحة غير سوفيتية من دول غربية أخرى.

وتؤكد المصادر الغربية أن الخطوة المصرية من شأنها أن تنقلب إلى حلم صعب التحقيق، ذلك ان القوة المسلحة المصرية باعتبارها أكبر قوة ضاربة في الشرق الأوسط، بقواتها البرية والبحرية والجوية التي تضم عشرة ألوية وست فرق، وما يزيد على ستمئة طائرة وقرابة مئة سفينة حربية، انما أنشئت بمعدات سوفيتية الصنع، وان صيانتها والحصول على قطع الغيار الخاصة بها سيكلف مبالغ لا تجوز الاستهانة بها.

ان انشغال مصر بالبحث عن مصادر أخرى للسلاح، سوف يضعف موقفها العسكري عندما تضطر إلى مناقشة مسألة التسوية السلمية مع إسرائيل، زد على ذلك ان القاهرة ستظل بحاجة ماسة إلى موسكو من أجل الحصول على الذخيرة وقطع الغيار والأجهزة الإلكترونية.

وبديهي أن مصر ستضطر مقابل ذلك إلى وضع برنامج صناعي شامل لتأمين احتياجاتها من هذه الأنواع التي لا يتوقع لها أن تتمكن من الحصول عليها من الدول الشيوعية الأخرى.

الصاروخ السوفيتي سام 7

ونذكر بالمناسبة أن هناك نماذج متقدمة من الصواريخ، في مقدمتها سام 7 ومعدات لنصب الجسور وأجهزة رادار تملكها مصر ولم يسبق للاتحاد السوفيتي ان زوَّد بها أياً من دول حلف وارسو بعد.

وإذا كانت الولايات المتحدة تستطيع إنتاج تجهيزات يمكن استخدامها كبديلة بالنسبة للمعدات التي تملكها مصر، فليس من المتوقع ان يتم إنشاء وحدات يمكنها الايفاء بالغرض المطلوب، على اعتبار ان مصانع الأسلحة الأميركية والفرنسية والبريطانية لم تضع ذلك في حسابها من قبل.

ويسود اعتقاد بأن هدف السادات من تصريحاته الأخيرة هو دفع السوفيت إلى قبول تزويد بلاده بالمعدات العسكرية المطلوبة بصورة منتظمة.

والواقع أن المقاطعة المصرية للاتحاد السوفيتي ليست جديدة من نوعها، فقد سبق للمصادر الغربية ان أشارت في ديسمبر من عام 1972 الماضي إلى ان «الشعرة التي تفصل بين المصريين والسوفيت توشك أن تنقطع».

ويعتقد عدد قليل من العسكريين في مصر أن الرئيس السادات يقوم بمغامرة سياسية جديدة، ذلك لأن الوضع السياسي الحالي لا يتطلب جهداً عسكرياً مصرياً من الآن وحتى تتم القاهرة انجاز الاتفاقات الخاصة بحصولها على الأسلحة والمعدات الحربية.

واحتمال الخطر هنا هو قيام الاتحاد السوفيتي بتشجيع سوريا والعراق وبعض الدول العربية الأخرى على القيام بمبادرة عسكرية انطلاقاً من الأحوال السياسية والعسكرية السائدة في إسرائيل، التي قد تبدو لهم مناسبة للقيام بعمل موحد وحاسم ضدها.

(يمكن لمشتركي القبس بريميوم تصفح العدد كاملًا من خلال الضغط هنا ص7)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking