آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

لا شك في أن التسجيلات المسرَّبة لـ«أمن الدولة»، التي يُفهم من خلالها أن ثمة مخططاً يُساق بالخفاء للتجسُّس من خلاله على مواطنين، ليس إلا خرقاً للمحظور، وتعدّياً سافراً على دولة الدستور والمؤسسات.. كما أن تراخي جهات رقابية في أداء واجباتها جريمة لا تُغتفر، ولا يمكن وصف هذا الجرم إلا بالخيانة العظمى للوطن، ولن يُشفى غليل المواطن الشريف حتى يرى جميع المتخاذلين خلف القضبان.

غير أن الأسئلة التي يجب أن نتوقَّف عندها اليوم: كيف لتسجيلات مضت عليها سنتان أن تخرج الآن؟ ولماذا احتفظ صاحب التسريب بهذه التسجيلات منذ عام 2018، قبل تسريبها الآن؟! ولماذا اختار هذا التوقيت؛ دون غيره؟

إن جميع ما سبق يسوقنا نحو تلك المعركة الطاحنة التي حذّر منها رجالات الكويت طوال السنوات الماضية، حيث إننا نشهد اليوم فصولها الأخيرة، وقد وصلت إلى مرحلة تكسير العظام، وتهشيمها.. نعم؛ إنها معركة «صراع أبناء الأسرة غير المحسوم على السلطة».. غير أنها أصبحت اليوم أخطر من أي وقت مضى؛ بعد أن دقّت ساعة الصفر، وأصبحت جميع الأوراق مباحة.

إن الكويت اليوم أحوج إلى استقرار سياسي حقيقي، في ظل ظروف اقتصادية قاهرة، وأزمة سيولة خانقة، وانخفاض تاريخي لأسعار النفط.. بيد أن جميع المؤشرات السياسية تؤكد أننا سنشهد انحداراً مقيتاً، وتصفية حسابات غير مسبوقة في الصراع السلطوي القادم.

أمام هذه المؤشرات البالغة الخطورة؛ وفي ظل أزمة صحية اقتصادية فتاكة، لا نعرف نهايتها؛ فالحق الذي يجب أن يُقال: إن ما يقوم به سمو الشيخ صباح الخالد من عمل عظيم، يستحق كل التقدير والدعم، رغم اختلافنا معه في معالجة بعض القضايا الاقتصادية، إلا أنه أثبت جدارته في ما يتعلّق بملفات مكافحة الفساد و«غسل الأموال» واحتواء المنظومة الصحية من الانهيار.. ولعل أكثر ما يميّز عمل سموه تركيزه الحاد في أداء عمله، من دون الالتفات إلى طموحات أخرى خارج نطاق مهامه، وهذا -ربما- ما أفسح المجال للمغرمين بحرق المراحل؛ لاستكمال تاريخ صراعهم الخطير.. لذا؛ فلنفوِّت الفرصة على أهدافهم الضيّقة، ودعونا نتمسّك بما نملكه من إصرار بدولة الدستور والمؤسسات التي نفخر بها، ونترك القانون يأخذ مجراه في تسريبات «أمن الدولة»؛ فقضاؤنا الشريف كفيل بردع كلّ فاسد، ولكم في أحكام «ضيافة الداخلية» خير برهان.

وختاماً؛ فإننا نخاطب حكماء الأسرة التي نجلّها، ونطالبهم بالكف عن إقحام الشعب الكويتي في هذه الصراعات المقيتة، وحسم ملف «صراع الأسرة» بشكل نهائي وحازم؛ بعد أن بلغ السيل الزبى ممّا اقترفت أيدي البعض من عبث وفوضى وفساد.. وقتها فقط ستصفو سماء كويت المستقبل؛ بزوال صراعهم الخطر، وحرقهم المراحل الأشد خطراً.

القبس


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking