آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120232

إصابة مؤكدة

740

وفيات

111440

شفاء تام

بالأمس القريب كنا نرجو الحكومة عدم استنزاف احتياطي الأجيال القادمة خوفا على مستقبل أحفادنا، ولكن حكومتنا الرشيدة كان لها رأي آخر واستمرت بالصرف المفتوح وتوزيع المنح المالية يمينا ويسارا، بل وتغافلت سنوات طويلة عن التبذير والتجاوزات المالية في العديد من المؤسسات الحكومية. فأصبحنا نتوسل الحكومة الرشيدة أن تعمل على الأقل على إتاحة فرص العمل لأبنائنا بعد تخرجهم، ولكن أيضا لم نجد آذانا صاغية لدى الحكومة، فوجدنا المئات من ابنائنا الخريجين في جميع التخصصات يقبعون في بيوتهم سنوات عدة، بينما المؤسسات الحكومية تطلب وافدين بمؤهلات متواضعة وخبرات معدومة من بلادهم وتمنحهم الوظائف والسكن والبدلات الوظيفية.

واليوم يظهر لنا وزير المالية ليعلن للشعب انه غير قادر على دفع رواتب الموظفين بعد شهر نوفمبر القادم. هكذا بكل بساطة يقولها هذا الوزير الذي عجزت وزارته عن المحافظة على ثرواتنا وثروة أبنائنا، التي تسببت سوء إدارتها، ولا أقول سوء إدارته هو كوزير حديث العهد في الوزارة مع عدم إخلائه المسؤولية، بتدهور الوضع المالي في البلاد. لذلك انخفض سقف مطالبات المواطن المقهور الى الرجاء من الحكومة عدم وقف راتبه وصرفه نهاية كل شهر، وبعد أن كان يحلم بمستقبل زاهر للأحفاد والأبناء أصبح الآن في قلق لتأمين لقمة العيش لعائلته.

والواضح أن هذا القلق لا يعرفه الكثير من الوزراء وقياديو وزاراتهم أو أعضاء مجلس الأمة، فمعظمهم ضمنوا مستقبلهم ومستقبل أحفاد أحفادهم داخل الكويت وخارجها ولا يعنيهم المواطن العادي. بل إن وزارة المالية تقدم مقترحات لحل قصورها ومشاكلها وعينها على جيب المواطن، وعلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة للشعب كالماء والكهرباء وغيرهما من ضروريات الحياة.

يجب على الحكومة بدلا من ان تمد يدها الى جيب المواطن، عليها أولا ان توقف هدر الأموال في المؤسسات الحكومية، وتمنع صرف المكافآت والبدلات عن من لا يستحقها، وتفرض رقابة صارمة ومحاسبة لمصروفات المؤسسات الحكومية.

وختاما، يحق لنا ان نتساءل: اين المنطق في كل هذه الأحداث المتسارعة؟ أين تخطيط الدولة وإداراتها لحماية البلد وموارده وتوفير الحياة الكريمة لكل فرد على هذه الأرض الخيّرة المعطاءة؟ هل يعقل بلد الخير والإنسانية الذي يوفر العيش الكريم لشعوب بعيدة يعجز عن ذلك لمواطنيه على أرضه؟!

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking