آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

‏كل وزارة تتشكل ترفع شعار الإصلاح والتنمية والشفافية، وتمر حكومة بعد حكومة، حتى حكومتنا الحالية، ونحن نرى الإصلاح سراباً والتنمية خيالاً والشفافية خدعة، وها هي معدلات الفساد تصل إلى مستوى مهول، وأصبحنا كدولة مضرب المثل بهذا الخصوص، وها نحن نرى أبطال الفساد والرشاوى وغسل الأموال يسرحون ويمرحون من دون حسيب أو رقيب، وها نحن نرى الضعيف يُحاسب والقوى لا يُحاسب أو يودع المستشفى وهو يتمتع بكامل الصحة والعافية، بل حتى بعض من أودع السجن وضعوه كما يقال في غرفة 5 نجوم.. فهل هذه الشفافية؟ وأين الكل سواسية و‏لا أحد فوق القانون؟

هل تتذكرون ونحن في بداية الوباء وجائحة «كورونا»، استقبلنا المئات من مواطني إحدى الدول الموبوءة، ما زاد الطين بلة.. إن صحة البلاد أهم من المجاملات.

بالمناسبة، مؤخراً أقر البرلمان العربي قرضا كويتيا بقيمة 75 مليون دولار، بينما هناك إعلام عربي «يشتم» فينا ليل نهار.

* * *

الحكومة التي همها الإصلاح تدعم وتصوّت لنائب بالكاد يفهم السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لكي يكون عضوا في لجنة الشؤون الخارجية، وتصوّت لنائب بالكاد يلم بالأمور المالية والاقتصادية لكي يكون عضواً في اللجنة المالية، وتصوّت لنائب «قبيض» لكي يكون في لجنة حماية المال العام، الحكومة تدعم أحد النواب دورة انتخابية بعد أخرى، وهذا النائب «لا يهش ولا ينش»، فقط يصوت للحكومة ومشاريعها ويقبض الثمن، فهل الكويت تستحق ذلك؟!

والحكومة ترى وتسمع عن تجاوزات بعض النواب المالية والإدارية والسياسية، لكنها في نهاية الأمر تعطي صوت الحكومة لهؤلاء لأنهم رهن الإشارة والسمع والطاعة، الصندوق الماليزي على سطح الاحداث منذ 3 سنوات ولم تتحرك الحكومة إلا بعد إثارة الموضوع دوليا، إحدى الشركات المتعلّقة بالنقل عاثت فساداً، بل ولها ارتباطات خارجية والكل يعلم إلا الحكومة، كما لو كانت «مطنشة»!

* * *

‏لقد تدهورت الرياضة وأصبحت حلبة صراع شخصي بين أطراف النفوذ وتبهدلت سمعة الكويت خارجيا وتم إيقاف الرياضة بفعل فاعل هو مواطن ليس إلا، فماذا فعلت الحكومة لإرجاع الامور إلى نصابها الصحيح؟ أرسلت وفداً للدفاع عن القضية الرياضية المحلية، فوجدت مواطناً أو أكثر يصوّت ضد الكويت والحكومة صامتة ساكتة.

نتمنى من الحكومة أن تبني جسرًا ينتهي بجزيرة فيلكا لتعود  أحلى الجزر، وتبني في نهايته مدينة ترفيهية مميزة ومساحات رياضية مغطاة ومكيّفة وشاليهات للتأجير وحدائق غنّاء،  لتكون في نهاية الجسر مدينة خلابة؟!

آن الأوان لأن يتم تجديد دماء جيش المستشارين وضخ دماء جديدة، لا تخشى في الله لومة لائم، همهم الوطن وليس همهم كسب المال والمناقصات والامتيازات وهي صامتة لا رأي لها بما حدث.

* * *

إن أول طريق الإصلاح هو اختيار المواطن الصالح في المكان المناسب، والخطوة التالية المحاسبة الحاسمة وعدم التردد، والخطوة الثالثة منع أي تدخل في شؤوننا الداخلية وتحجيم مرتزقة الإعلام، نعم هناك من يسعى جاهدا لزعزعة الأوضاع، فعلى الحكومة أن تكون لهؤلاء بالمرصاد، ونقولها بالفم المليان للجميع: الكويت أولاً حافظوا عليها، فماذا يفيد المنصب والكويت والبلد خرب؟ فلا تخربوا بلدكم بايديكم سعيا نحو الكرسي. فماذا يفيد المنصب بعد دمار البلاد؟ أليس هناك من يقرع الجرس؟ والخطوة الرابعة نحتاج خريطة المستقبل، ماذا نريد؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟ ولماذا نستعد لهذا المستقبل؟ الدول بدأت تعد جيشا إلكترونيا لها، ونحن نعد جيشا من الأفراد بالتدريب على اللياقة البدنية، وغيرنا يتدرّب على السلاح الإلكتروني الفتّاك.

يا حكومة.. هناك حكومات تلعب على الساحة الكويتية وتنتظر ساعة الصفر لتنقض وتفترس وتنهش الجسد الكويتي، هناك مؤسسات صيرفة كل العاملين فيها من جنسية معيّنة، فهم حصان طروادة المالي لتخريب البلاد عند الحاجة، بل لا أبالغ أنها جزء من غسل الأموال.. لذلك، انتبهوا واستعدوا وأعدوا.. ألم نتعلم من دروس الغزو، ألم نتعلم من دروس «كورونا»؟.. لنحفظ بلادنا من كل مكروه..

أخشى على بلدي من نسمة ريح وأخشى ما قالته السفيرة الأميركية في الكويت: إن الكويت لن تكون في 2020 وها نحن نرى ونسمع ونشاهد بعضاً من أبناء البلد وهم يحملون معاول هدم أسس وأساسيات ومقوّمات البلاد، وهم أبطال الفساد، الفساد المالي والاجتماعي والاخلاقي والسياسي، وإذا عمَّ الفساد فقل على البلد السلام.

وأخيراً، ليعلم الجميع أنه إذا ضاع الإيمان فلا أمان ولا راحة ولا استقرار ولا إنتاج ولا تنمية، المطلوب أن نفرّ إلى الله، لا من الله، بهذا يكون السداد والتوفيق والنجاح، وإلا فلن نزرع إلا الوهم.

هل أحدثكم عن لبنان؟

فهّموني.. أين هو الإصلاح؟!

* ملاحظة:

استجوابات مجلس الأمة هذه الأيام يُطلق عليها بالكويتي: «بربس»!

أ.د. عبدالله محمد الشيخ

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking