آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

الإنفاق الرأسمالي.. في أزمة

إبراهيم محمد - 

أظهرت أرقام الحسابات الختامية للسنة المالية 2019 - 2020 التي صدرت مؤخراً، انخفاضاً في الإنفاق الرأسمالي بنسبة 28.1 في المئة عما كان مقدرا له في الموازنة المعلنة من قبل وزارة المالية لنفس العام، حيث بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي خلال العام المالي الفائت 2.3 مليار دينار في حين أن المبلغ المخصص له كان يبلغ 3.2 مليارات دينار.

وأعربت مصادر مالية لـ القبس عن مخاوفها من عدم التزام الحكومة في تعهداتها حول الإنفاق الرأسمالي واستمرار تقليص الميزانية المرصودة لهذا البند خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بظلال سلبية على الاقتصاد الكويتي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الإنفاق الحكومي وما تطرحه الدولة من مشروعات.

وقالت المصادر نفسها، على الرغم من الأهمية القصوى والمكانة الكبيرة لبند المصروفات الرأسمالية في المعادلة الاقتصادية خاصة في الكويت، إلا انه شهد انخفاضا تدريجيا خلال السنوات الماضية، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تم صرفها على ميزانية السنوات الخمس الأخيرة 98 مليار دينار، وكان نصيب الإنفاق الرأسمالي منها 11.7 مليار فقط، بينما تم إنفاق الحصيلة الأكبر والبالغة البالغة 86.3 مليار دينار على المصروفات الجارية.

آثار سلبية

واشارت الى أن الانخفاض الكبير في حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع خلال السنوات الأخيرة وعدم القيام في صرف كامل المبالغ المرصودة له في الموازنة البالغة حوالي 14.5 مليار، ساهم بترك آثار سلبية عل القطاع الخاص، ووقف أمام زيادة مساهمته في الاقتصاد بالصورة التي تضمن تخفيف الضغط على الموازنة، ووقف أمام زيادة بند الإيرادات غير النفطية بها، لتبقى الموازنة مرهونة بأسعار النفط العالمية.

وتابعت: في ظل الأوضاع الحالية والضغط الاقتصادي الكبير الذي فرضته أزمة كورونا على الجميع، فإنه يجب على الجهات المعنية أن تباشر بزيادة إنفاقها الرأسمالي، الأمر الذي سيكون له العديد من التداعيات الايجابية، سواء على الميزانية أو القطاع الخاص، موضحة أن زيادة حجم الإنفاق الرأسمالي يضمن توسع أعمال شركات القطاع الخاص ويزيد من دورها في الاقتصاد المحلي، الأمر الذي يقلل الضغط على الموازنة عبر زيادة بند الإيرادات غير النفطية فيها.

عدم اهتمام

وأفادت المصادر بأن عدم الاهتمام الحكومي بالإنفاق الرأسمالي من شأنه أن يؤثر سلباً في الكثير من الشركات المحلية، الأمر الذي سيرفع كلفة التحفيز الاقتصادي الحكومي في ما بعد، موضحة أنه في الوقت الذي تبادر فيه جميع حكومات العالم إلى زيادة الإنفاق لمساعدة القطاعات الاقتصادية بها على تجاوز الآثار السلبية لجائحة «كورونا» قامت الحكومة بتقليص هذا الإنفاق عبر ضغط المصروفات الرأسمالية وتأجيل عدد من المشاريع التنموية والإنشائية، الأمر الذي سيتسبّب في موجة كبيرة من الانكماش الاقتصادي، ما يعمّق من الأزمة التي يمر بها القطاع الخاص حالياً.

وزادت: «إن التبرير الحكومي في عدم قدرتها على صرف كامل المبالغ المرصودة للإنفاق الرأسمالي يرجع إلى تأخّر الجهات المختلفة في إنجاز المعاملات الخاصة بطرح المشروعات، ما تسبّب في تأجيلها، خاصة أن إجراءات طرح المناقصات الحكومية العادية تمر عبر 24 خطوة على الأقل، يستغرق تنفيذها وإنجازها ما لا يقل عن 240 يوماً بالحد الأدنى، وهو الأمر الذي يزيد من الفترة اللازمة لإنجاز المشروعات الحكومية ويزيد من كلفتها أيضاً».

وبيّنت أن فترة الأشهر الثمانية تتعلّق فقط بالإجراءات الحكومية لطرح المناقصة، وذلك بخلاف الفترة السابقة لهذا الإجراء والمتعلّقة بإنجاز الدراسات والحصول على الموافقات اللازمة الخاصة بالمشروع، بالإضافة إلى الخطوة اللاحقة، مشيرة إلى أن إجراءات طرح المناقصات الحكومية بحاجة إلى موافقة وتعاون 7 جهات معنية على الأقل، قبل توقيع العقد مع الشركات الفائزة بتلك المناقصات، منها جهات داخلية تابعة للوزارة المعنية بالمناقصة، بالإضافة إلى لجنة المناقصات وإدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة.

وأضافت: «هذا الأمر دفع مجلس الوزراء في وقت سابق إلى الطلب من جميع الجهات الحكومية ضرورة تسريع الإجراءات الخاصة بترسية مناقصات المشروعات الحكومية، وذلك بعد ثبوت عدم التزام بعض الجهات بالمدد المحددة لطرح وترسية تلك المناقصات، الأمر الذي من شأنه تحميل المال العام أعباء إضافية». 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking