آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

قدمت معالي وزيرة الشؤون إلى مجلس الأمة رؤية الحكومة الجديدة تجاه تعديل التركيبة السكانية، وتصدر الصُحف ملخص ما جاء بها، والذي ارتكز على تخفيض عدد الوافدين على المدى القصير بواقع ٣٦٠ ألفا، وحدّد من ذلك الرقم ١٢٥ ألف مُخالف و١٥٠ ألفا من العمالة الأمية و١٢٥ ألفا ممن تجاوزوا ٦٠ عاماً، طبعاً ثاني يوم تقدم رئيس المجلس ومجموعة من النواب بمشروع قانون آخر غير الذي قُدّم من قبل، والذي بُني على نسبة مئوية لكل جالية ولحق بهم مجلس الوزراء بمشروع تعديل قانون الإقامة، تسارع وتزاحم في ما بين أجهزة الدولة والأعضاء، الكل يبي يعدل ويخفض ويشيل ويحط، ما أدري بالضبط شنو اللي وراهم؟ فجأة الكل وعى أن هناك مشكلة وعلينا حلها وكلاهما عارف أن المتبقي من عمره ثلاثة أشهر على الأكثر وكان من الأجدى والأسلم تأجيل تلك القوانين المصيرية للحكومة والمجلس الجددين بعيداً عن الأجواء الانتخابية، ولكن كون هذا ليس الحال، فدعونا نحلل بعض ما قُدم ونبدأ برؤية الحكومة المقدمة والتي هي بمنظوري المتواضع رؤية سطحية لا تخلو من الرومانسية، وبالتالي لا تودي ولا تجيب، وأبدأ بمن هم مخالفي الإقامة وملفهم ليس بالجديد وصار له دهر و«الداخلية» دايخة معاهم، ويكفي العرض السخي الذي قُدم لهم في بداية الجائحة ولم يتقدم منهم غير ٢٥ ألف مخالف وتبقى ١٥٠ ألفا، الذين جاء ذكرهم أعلاه. والسؤال الذي يجب أن يُطرح من قبل الأعضاء للحكومة: ما هي الآلية الجديدة التي سوف تنفذها «الداخلية» لترحيل هؤلاء؟ كون ما سبق لم يحقق مراده، عدا ذلك سوف تبقى تلك الرؤية حبرا على ورق، أما موضوع العمر والذي حُدد بـ٦٠ عاماً فأمره عجيب!! فقد جاء هلامي المعنى، بعيداً عن المنطق، فكان السبب أن من هم بعمر الستين معرضون للمرض ويحملون الدولة مصاريف العلاج، فأيضاً من هم أصغر سناً معرضون، والحل هو الطلب من أصحاب العمل تغطية موظفيهم ببوليصات تأمين ويكون الكفيل هو من يتحمل التكاليف وليست الدولة، وبعدين هناك تخصصات تتطلب الخبرة التراكمية ونضوجها فوق الستين كالقضاة والدكاترة، وسؤال بسيط لمقدم الرؤية: هل سألتم وزير العدل إذا يوافق على ترحيل كل من وصل الستين من العمر؟ شخصياً ما أعتقد لأن في هذه الحالة معظم القضاة الأجانب في وزارة العدل فوق الستين، كما أن مشروع تعديل قانون الإقامة جاء على ذكر منح الإقامة ١٠ سنوات للمستثمرين، زين هذول وبنص المدة وصلوا إلى الستين بتقولون لهم مع السلامة ما نبي عواجيز! خلّونا من الستين ونرجع حق ٩٠ ألف أمي ما يعرف يقرأ ولا يكتب، وسؤالي إذا عمّال حفر القبور طلع منهم أُميّ شنو المشكلة يعني بيحفر غلط؟ زين إذا عامل صيني ويعرف يقرأ ويكتب ويقول شعر بعد بس بالصيني هل تقبلونه؟ ولّا تقولون له أنت أميّ بالعربي ولّا المقصد هي جالية واحدة؟ كل الصنائعية في العالم تعليمهم «متدني» ولكن تجدهم حرفيين من الدرجة الأولى فأميتهم هي دكتوراه بمهارة أيديهم، معالي وزيرة الشؤون كنت آمل أن تقدمي ما هي احتياجات البلد من العمالة بطبقاتها خلال السنوات الخمس القادمة ومن ثم نتكلم عن كم وافد بنسفر، وأتمنى أن توجهي سؤالا لزميلك وزير الإسكان كم منزل سوف يُبنى بمدينة المطلاع خلال عام؟ وما تأثير نقص العمالة على المواطن المسكين الذي انتظر عشرين عاماً إلى أن حصل على أرض وقرض وفوقه قرض من البنك، وللعلم وللكل أقول التضخم في أسعار الأيدي العاملة وندرتها سوف يخلقان معاناة ما لها أول من آخر للمواطن، وراح نشوف الدولة مرة أخرى تجد نفسها مسؤولة تجاه زيادة القروض والدعوم لهؤلاء المواطنين، فالموضوع يحتاج للعمق وليس السطحية.

***

أبارك لوزير المالية تجديد ثقة المواطنين قبل المجلس والحكومة وعساك على القوة بوعلي.

***

أبارك للمواطنين دخول المرحلة الرابعة والنصف!! ولكن بقاء الحظر الجزئي ما هو إلا انعكاس حقيقي لكلمة السطحية!

وتسلمون.

عدنان عبدالله العثمان

@AdnanAlothman

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking