آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

143917

إصابة مؤكدة

886

وفيات

139148

شفاء تام

صورة السفينة اليونانية التي نشرتها صحيفة «يني شفق» التركية بعد حادث التصادم وفنّد موقع «غريك سيتي تايمز» اليوناني صحة ما ذكرته الصحيفة عن تضرر مقدمتها

صورة السفينة اليونانية التي نشرتها صحيفة «يني شفق» التركية بعد حادث التصادم وفنّد موقع «غريك سيتي تايمز» اليوناني صحة ما ذكرته الصحيفة عن تضرر مقدمتها

في ما بدا جهداً حال في اللحظات الأخيرة دون تطور المواجهة، ساد جو من التهدئة الدبلوماسية منطقة شرق المتوسط، عقب حادث التصادم الذي وقع، الأربعاء، بين سفينة حربية يونانية «ليمنوس» ونظيرتها التركية «كمال رئيس» خلال مواجهة، أطلق عليها مصدر دفاعي يوناني وصف حادث، بينما قالت تركيا إنه استفزاز.

وحذَّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليونان من تصاعد التوترات في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث استأنفت سفينة تركية عمليات التنقيب عن الغاز هذا الأسبوع.

وقال: «أبلغنا اليونان أنها إذا هاجمت عروج ريس، فأنها ستدفع ثمناً باهظاً... وقد تلقوا أول رد اليوم»، في إشارة إلى السفينة. وأضاف أن السفينة التي ترافقها سفن حربية ستواصل عملياتها حتى 23 الجاري جنوب جزيرة مجيستي اليونانية القريبة من البر التركي.

وزاد الاحتكاك بين تركيا واليونان مخاوف الاتحاد الأوروبي من نشوب حرب بينهما، واتساعها، بعد أن تدخلت فرنسا أخيراً لمساعدة أثينا في حماية سيادتها من الضغوط المستمرة لأنقرة وتنقيبها الأحادي.

إستراتيجية أثينا

وحول تحوُّل أثينا من صمتها إلى إستراتيجة أخرى تنحو نحو المواجهة، حذر خبير العلاقات الدولية ديميتري تساروح من أن قرار أثينا بتغيير استراتيجيتها ضد أنقرة يزيد من احتمال نشوب صراع على مستوى أوروبا، وفقاً لما أوردته صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية. وقال: «هذا الصراع مختلف بعض الشيء لأنه هذه المرة ليس نزاعاً ثنائياً صارماً في ما يتعلق ببحر إيجه، بل يشمل المنطقة الأوسع لشرق البحر الأبيض المتوسط ​​حيث تلعب دول أخرى دوراً مهماً أيضاً».

وفي هذا الصدد، لفت تقرير لموقع «غريك سيتي تايمز» اليوناني إلى أن الأتراك يحاولون بعد الحادث الذي أخرجت فيه السفينة اليونانية ليمنوس، نظيرتها التركية، كمال رئيس، من الخدمة، التغطية على هذا «الإحراج» بكل الطرق. وقال التقرير إن وسائل إعلام تركية نقلت الأخبار المزيفة إلى مستوى جديد تماماً بعدما نشرت صورة وقدمت معلومات كاذبة عن الفرقاطة اليونانية. وأشار إلى أن النسخة الإلكترونية من صحيفة «يني شفق» التركية نشرت مقالاً بعنوان «الصفعة التركية على ليمنوس اليونانية» وأرفقت المقال بصورة تظهر الفرقاطة اليونانية متضررة في القوس، وسحبت من الخدمة من أجل إجراء إصلاحات، مبيناً أن ما روجته الصحيفة التركية على أنه ضرر في القوس هو شكل سمكة قرش في مقدمة السفينة ويظهر بوضوح عند تكبير الصورة.

وقال مصدر عسكري إن ليمنوس لم تلحق بها أضرار، وشاركت في وقت لاحق في مناورة عسكرية مشتركة مع فرنسا قبالة جزيرة كريت.

جهود تهدئة

لكن جهوداً دبلوماسية حالت دون تطور المواجهة. وأشار تساروح إلى أن وساطة ألمانيا بمساعدة المجلس الأوروبي تساعد في تهدئة التوترات.

كذلك، أعلن ماكرون عقب محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن وجهات نظر القادة الثلاثة «متقاربة» بشأن الوضعين في شرق المتوسط وليبيا: «وجهات نظرنا متقاربة. مصلحتنا مشتركة في السلام والأمن. سنضمن احترامهما».

من ناحيته، أفاد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أشار في اتصال هاتفي مع أردوغان إلى تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع اليونان، ودعا إلى وقف تصعيد التوتر، وقال إنه ينبغي تجنُّب الاستفزازات مع تفضيل الحوار.

كما ذكر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن سويسرا عرضت التوسط لحل النزاع بين تركيا واليونان، وأن أنقرة وافقت على ذلك من حيث المبدأ.

أما وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، فقد شدد أن تركيا تأمل عقد محادثات بين خبراء يونانيين وأتراك في أنقرة.

لكن مع تصاعد التصريحات المتبادلة بين أنقرة والاتحاد الاوروبي، لا يستبعد مراقبون أن تتجه الأوضاع في شرق المتوسط نحو مزيد من التصعيد؛ لأن أوروبا تعتبر معركة الغاز معركة وجودية بالنسبة لها.

فقد وجه أردوغان، أمس، تحذيراً لليونان، قائلاً: «لن أسمح أبداً بالبلطجة في الجرف القاري التركي»، لكنه أكد انفتاح بلاده على الحوار.

وفي خطاب نقله التلفزيون، أوضح أردوغان أن «العقوبات والتهديدات» لن تثني تركيا عن مواصلة عمليات التنقيب عن مصادر الطاقة في منطقة متنازع عليها مع اليونان في شرق المتوسط. وأردف: «في هذا الملف، بلدنا على حقّ تماماً، وسندافع عن حقوقنا باستعمال جميع الوسائل التي لدينا». وتابع: «لن نتراجع أمام العقوبات والتهديدات».

وأضاف: «مثلما مزقنا معاهدة سيفر الهادفة إلى تقسيم وطننا قبل قرن سنحمي الوطن الأزرق بالحزم نفسه». وأكمل الرئيس التركي: «لن نتردد أبداً في الرد اللازم حال تعرضت السفينة التركية لأدنى مضايقة.. تركيا لن تتراجع في شرق المتوسط، والسفينة التركية ستواصل التنقيب حتى 23 أغسطس».

إنزال تركي واشتباكات مع «بي كي كي» شمالَي العراق

اندلعت اشتباكات، الجمعة، بين عناصر «حزب العمال الكردستاني» (بي كي كي) والقوات التركية داخل الأراضي العراقية. وبدأت الاشتباكات في قرية ديري، بعد قيام القوات التركية بعملية إنزال جوي في منطقتَي حفت طنين ودركار، أعقبها قيام المدفعية التركية بقصفٍ، استهدف قريتَي ديري وبوصلي، التابعتين لناحية دركار، ما تسبّب في حالة من الهلع والخوف بصفوف المدنيين. وكان مسؤول عراقي أعلن مقتل ثلاثة مقاتلين من الحزب في ضربة جوية، نفّذتها القوات التركية ليل الخميس/ الجمعة، واستهدف سيارة في قرية رشانكي التابعة لمحافظة دهوك، شمالَي العراق.

وقبل ذلك، أدى قصف طائرة مسيّرة تركية إلى مقتل ضابطين كبيرين وجندي من القوات العراقية، الأمر الذي يهدد بإثارة أزمة بين البلدين. وتُجري الحكومة العراقية، منذ الخميس، اتصالات مع دول عربية، في محاولة لتشكيل جبهة ضد حكومة أنقرة، التي تدافع عن حقها في قصف الحزب، وتتهم حكومة بغداد وإقليم كردستان العراق بعدم مقاتلة هذا التنظيم، الذي تعدّه «إرهابياً».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking