آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

انتهت انتخابات مجلس إدارة جمعية المحامين في أواخر ٢٠١٩ ليصبح أول مجلس إدارة منتخباً ومشكلاً بتجانس وتناغم غير محدود بفوز جميع أعضاء القائمة مع تكرار بعض الخبرات النقابية والمهنية، وانتهاء التصارع الذي قد يكون أحد الأسباب في تعطيل رؤية وهدف وقرارات جمعية المحامين في تحديد المصير المشترك لجموع المحامين في بعض الملفات والقضايا، التي تتعلق بشؤون مهنة المحاماة وقانون تنظيمها وميثاق الشرف لتقاليد وآداب مهنة المحاماة، ومن أبرز هذه المعوقات التي توصف بالطابع الشخصي لأعضاء مجلس الإدارة، وعلى مدار سنوات طويلة كان الحافز الانتخابي أو ما نعرفه بالكويتي المجاملات الضارة التي تسبب الكثير من إهدار قيمة وأساس ومبادئ نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة وميثاق الشرف كانت جمعية المحامين وقبل إقرار ميثاق الشرف الجديد في الجمعية العمومية عام ٢٠١٨ مجرد محاولات لا ترتقي لتحقيق أقصى درجات العدالة المهنية، خاصة في الإعلان والترويج، ومع انتشار مواقع التواصل ووسائل النشر الإلكتروني تفشت ظاهرة محامي «السوشيال ميديا» وهي في أعراف وأصول مهنة المحاماة تعتبر سبة في جبين كل نقابي يطمح لاستقلالية مهنة المحاماة ورفع هيبة وكرامة المحامي في المحافل القضائية والدولية، وكانت لنا وقفات كثيرة وانتقادات جمة من مقالات وتوجيه النقد حتى لمن كان يقود الجمعية منذ عقد من الزمان، والبعض استمر، وكان الرئيس شريان الشريان، وصفا أطلقناه قبيل الانتخابات، بالرئيس الميداني ورغم ظروف أزمة الكورونا وتعرضه للفيروس قدم الشريان ورفاقه دون استثناء عملا كبيرا جعل مرتبة جمعية المحامين من الخدمات والتسهيلات ومتابعة مشاكل ومعوقات المحامين أولوية قصوى حتى تفاقمت ظاهرة الإعلانات ونشر الأحكام غير النهائية وفوضى في مواقع التواصل الاجتماعي، فأصدرت جمعية المحامين بيانات حاسمة تدعو للالتزام بميثاق الشرف، بل انتقلت لتفعيل المسؤولية التأديبية بالإحالة لمجلس التأديب، لكن نفرق بين الخطأ المهني الجسيم الذي قد يكون نتيجة إخلال جسيم من أحد المحامين وبين المتقاضين، أما فعل الترويج والدعاية بالمخالفة لنصوص الميثاق فتكون العقوبات وفقا للمادتين الـ٣٥ والـ٣٦ من قانون تنظيم مهنة المحاماة.

ومن بين الخدمات والتسهيلات التي تميزت بها جمعية المحامين كجمعية نفع عام الخدمات المجتمعية بمشاركة المجتمع المدني بسبل ووسائل الوقاية من انتشار فيروس كوفيد ١٩، ومع هذا فتحت الجمعية أبواب التقنيات الحديثة والإلكترونية من تقديم الندوات والدورات عبر مواقع اللايف وموقع زووم لجميع المحامين والشخصيات الفاعلة، وهنا نستعرض بعض الانتقادات التي وجهتها لجمعية المحامين، وأيضا بعض المتابعين من الزملاء والزميلات، أهمها استغلال هذه المواقع المستحدثة عبر حسابات جمعية المحامين، وكذلك لدى معظم المحامين والمحاميات في حساباتهم الخاصة في مواقع التواصل، مما يستدعي ضرورة تعديل أو تقنين الاستخدام بما يتوافق مع مفهوم المانع من الترويج والدعاية، وقد قدمنا لمجلس الإدارة تصورا قبل الأزمة حول إعادة تعريف الحساب الشخصي للمحامين عند مشاركتهم الإلكترونية، مما يعكس التناغم بين المنع ودوافعه المثلى.

أخيراً لا يمكن أن نستمر في المدح دوما، كما لا يمكن أن ننتقد كل شيء دون اعتبار للإنجازات والتطور المهني في تعامل جمعية المحامين، فكانت الدعاية والترويج يشكلان هاجسا وإخفاقا وإحباطا لكل محام لا يقدر على نشر اسمه وعنوان وهاتف مكتبه إلا بالطرق الملتوية التي يطولها المانع من الترويج وعدم المنافسة غير المشروعة وسنوات مضت وانقضت دون تحقيق رادع، فكان هذا المجلس الذي يرأسه الأستاذ شريان أول مجلس إدارة يفعِّل بنود وتطبيق الميثاق، وإن استمر ذلك فستكون العدالة المهنية فوق كل اعتبار، وشكرا.


يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking