آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

لم يكن منظر استنجادنا بإيمانويل ماكرون منظرا عاديا، ويجب ألا يمر مرور الكرام، كان مشهد ألم، وخذلان، وخنوع.. ويأس، مشهدا عربيا مخزيا.. لكل صاحب ضمير، وصرخة ليست لبنانية فقط، بل عمت أرجاء الوطن العربي.

ليست نكتة، وليست طرفة نتداولها في جمعاتنا وفي أروقة التواصل الاجتماعي، بل كان حقيقة، استنجاد الكثير من اللبنانيين بالرئيس الفرنسي، فقد داس اليأس كل تلك الثورات والنضال العربي ضد الاستعمار، سنوات ويناضل الشاب العربي لإخراج المستعمر، ثم يخذله بعض أبناء جلدته، ويحطمون آماله بوطن مستقر وعيش كريم، ليعود البعض الآخر ويستنجد بالمستعمر: «تعالوا استعمرونا»، أي واقع مرير وصلنا إليه؟!

لن أتحدث عن انفجار بيروت الذي هز القلوب، ولا عن منظر صوامعها التي حطمت الأمل في نفوسنا، فكل عاصمة عربية اليوم بيروت في مضمونها.

ولكن، يجب ألا نغفل أن المستعمر وإن كان خرج بجيوشه ووجوده الفعلي، على إثر الثورات العربية، ولكن ظلت دائما أيدي الغير تعبث بمصائر الشعوب العربية، فدائما ما كان هناك طرف خفي، خارجي، يحرك حجرا هنا، ويرمي نردا هناك، وكأن عواصمنا ساحات لعب ولهو، ومستقبل أبناء الوطن العربي لا يهم.

انفجار بيروت يجب أن يكون صرخة في وجه الاستعمار الذي غيّر جلده، ووجوده، وأساليب تدخله، يجب أن يكون رفضا لكل شكل من أشكال السلطة التي لا تضع المواطن العربي وهمومه وآماله وأحلامه موضع التنفيذ، وأن تكون له لا عليه.

لماذا اضطر اللبنانيون الذين خذلهم قادتهم لأن يستنجدوا بإيمانويل، ولماذا كانت كل هذه الثقة لدى ماكرون ليتجول بين الشعب اللبناني؟! لماذا كان أبناء الوطن بكل هذا الدور المتخاذل، ليضطروا الشعب للجوء للمستعمر القديم! في منظر كان أشبه بأم نهشها أبناؤها، فما كان لها إلا أن تلجأ إلى غريب دمرها!

حافظوا على شعوبكم، فالوطن لا يعوض.. وكذلك الإيمان بالوطن لدى الشعوب يجب ألا ينكسر.


أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking