آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

143917

إصابة مؤكدة

886

وفيات

139148

شفاء تام

فرنسا تُبرز قوتها لتركيا.. شرق المتوسط

خالد جان سيز -

مستوى أعلى من التوتر وصل إليه الخلاف شرقي المتوسط، أمس، على خلفية التوتر المتصاعد بين اليونان وتركيا، بسبب خلافات حول السيادة على موارد النفط والغاز، حيث أرسلت فرنسا سفناً وطائرات وأجرت مناورات عسكرية مع اليونان، في وقت دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى اجتماع عبر الفيديو لوزراء الخارجية الأوروبيين، اليوم، بناء على طلب أثينا. فبينما كانت السفينة التركية «أوروتش رئيس» محاطة بترسانة عسكرية، تتوغل في أمواج المتوسط، نحو موقعها المحدد للبحث والتنقيب عن الغاز، في ما يعرف بالمسح السيزمي الثنائي الأبعاد، كانت المقاتلات الفرنسية تحلق في إحدى المناطق البحرية المتنازع عليها قرب قبرص اليونانية.

مقاتلتان من نوع «رافال»، أرسلتهما فرنسا إلى الجزيرة، مدعومتان بطائرة أخرى من طراز c-130h، طارت فوق منطقة اقتصادية يونانية، قبل العودة إلى القاعدة في قبرص، في إطار اتفاق التعاون الدفاعي بين قبرص وفرنسا، الذي دخل حيز التنفيذ بداية الشهر الجاري.

فرنسا تظهر بقوة في شرق المتوسط، بعد تصريحات رئيسها إيمانويل ماكرون بأن بلاده ستعزز وجودها العسكري هناك، حيث أعلنت إرسال فرقاطة وسفينة حربية «لافايت» إلى جزيرة كريت، وأجرت مناورات مشتركة مع قوات يونانية، إضافة إلى وجود حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» قرب السواحل القبرصية - اليونانية.

ويمثّل إرسال فرنسا هذه القوات رسالة حازمة إلى أنقرة، على خلفية تصاعد التوتر منذ بدء أنقرة، الإثنين، عمليات تنقيب في منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط، وكذلك إجرائها سابقاً تدريبات عسكرية.

في العاشر من يونيو الماضي، أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية أن فرقاطة تابعة لها في المتوسط تعرضت لثلاث «ومضات لإشعاعات رادار» من أحد الزوارق التركية التي تُؤَمّن سفينة شحن تركية. واتهمت الوزيرة فلورانس بارلي تركيا بالتحرش بفرقاطة تابعة لها، داعية وقتها إلى تحقيق من حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولكن بعد التحقيق في الحادثة، لم يصل «الناتو» إلى نتائج مرضية لباريس، فأعلنت وقتها انسحابها المؤقت من عملية المراقبة البحرية لـ«الناتو» التي تعرف باسم «حارس البحر».

لم تعرف المنطقة توترات كهذه، إلا بعد الاتفاق التركي مع حكومة الوفاق الليبية في 27 نوفمبر، الذي بموجبه تدخلت تركيا في ليبيا، وأعادت ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، في محاولة منها للرد على «منتدى غاز شرق المتوسط» الذي تعمل فرنسا على الانضمام إليه.

فرنسا رفضت اتفاق أنقرة و«الوفاق» ودعمت عملية «إيريني» البحرية لمراقبة تدفق الأسلحة إلى ليبيا، ونسّقت مع اليونان وقبرص ومصر، في خطوات قرأ فيها مراقبون مسعى فرنسياً للتخلص من التبعية الأوروبية للغاز الروسي، عبر تعزيز مكانتها العسكرية في ليبيا، وشرق المتوسط.

قادت «توتال» عمليات التنقيب قبالة سواحل لبنان، وتحاول فرنسا التحرر من الحاجة للغاز الروسي بنقل الطاقة إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب تحت البحر من إسرائيل إلى اليونان عبر قبرص، وهو الأمر الذي أصبح غير ممكن مع الاتفاق التركي مع «الوفاق».

في المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لا تسعى لخوض مغامرات غير ضرورية، وليست لها أي مطامع في حق أي أحد، مؤكداً في الوقت نفسه أنها لن تسمح لأي دولة بانتهاك حقوقها. وأضاف أنه سيتحاور مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال لتهدئة التوتر في شرق المتوسط.

ما أوراق العراق للضغط على تركيا؟

أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أمس، أن القوات الأمنية لديها القدرات العسكرية للدفاع عن أمن البلد من أي اعتداءات خارجية. وكان الجيش العراقي أعلن، الثلاثاء، أن ضربة جوية تركية في شمال البلاد قتلت عنصرين من حرس الحدود العراقي وسائقهما، واصفا الهجوم بأنه «اعتداء سافر».

وقال الناطق باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي إن مجلس الأمن الوطني أكد في اجتماعه أن لدى العراق خيارات عدة للرد على هذه الاعتداءات.

وأمس أكد وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والكويت على دعم أمن وسيادة العراق، داعية في الوقت ذاته تركيا لوقف انتهاكاتها ضد العراق،

ويراهن وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد على ما أسماه «أوراقا رابحة قوية» يمكن لبغداد أن تستخدمها للضغط على تركيا لتوقيع اتفاقية معها لضمان حصة مائية في نهري دجلة والفرات. وأعرب عن ثقته الكاملة في تحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات مع تركيا لتوقيع اتفاقية المياه، بعد أن أصبح الأمر مسؤولية مصطفى الكاظمي، رئيس الحكومة، وليست الوزارة فقط.

ومن أوراق الضغط الرابحة للعراق التبادل التجاري بين البلدين، الذي يبلغ 16 مليار دولار سنويا، بالإضافة إلى حزب العمال الكردستاني، الذي ينتشر له مقاتلون في شمال العراق، الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية، وتشن الغارات عليه داخل الحدود العراقية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking