آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

ماذا تقول عن صديق ذهبت تشكو إليه همك فنصحك بالانتحار؟! وماذا لو دفعك دفعاً لفعل ذلك؟هل ستبقى على صداقته أو تسمع منه نصحاً ما حييت؟

هذا ببساطة ما تحاول أن تفعله حكومتنا الرشيدة مع أبناءها من المبادرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بل والشركات الكبيرة، الذين فعلت بهم أزمة كورونا الأفاعيل، وأتت القرارات الحكومية بالحظر الكلي والجزئي على ما تبقى لديهم من قوة لمواجهة تداعيات تلك الجائحة.

ففي الوقت الذي سارعت فيه حكومات العالم لنجدة اقتصادياتها بحزم مالية ضخمة، مع ترشيد اجراءاتها الصحية للحفاظ على استمرار الحياة، ركزت حكومتنا على الصحة (وهو أمر مستحق) وتركت الاقتصاد يواجه مصيره المحتوم، دون إدراك أو دراسة لتبعات ذلك التجاهل.

الأدهى والأمر أن الحكومة لم تكتفي بذلك، بل تفتق ذهنها إلى حلول، لا يمكن وصفها الا بالدعوة للانتحار، فبدلاً من تحمل تبعات قراراتها بتعويض المتضررين من الأزمة، تدفعهم دفعاً نحو الاقتراض، مرة تحت مسمي القروض الميسرة، ومرة أخرى بالقروض المضمونة من الحكومة.

كيف لدولة أن تجبرك على أخذ قرض من البنك وذلك لضعف حلولها الاقتصادية ولتغطية خسائر ٦ أشهر وربما تزيد، فالمستقبل ما زال مجهولاً مع قرارات الحظر وعدم اكتشاف مصل موثوق للعلاج؟.. ألا يعي المسؤولين في الحكومة أن الاقتراض لتغطية الخسائر هو بمثابه انتحار تجاري؟

ألا تعلم الحكومة أن من يقترض لسداد قروضه، لن يخرج من دوامة القروض أبداً؟ فالتاجر الفطن هو من يقترض الدينار ليستثمره ويكسب منه دينار أو نصف دينار، ثم يرد الدينار إلى البنك ويكسب الباقي، ليزيد تجارته ويوسع أعماله.

أما وقد عرفنا ما في جعبة الحكومة .. فيا أيها المبادر حاول إدارة أعمالك بطريقه ذكية لتعويض الخسائر عن طريق العمل المستمر وخلق الفرص لزيادة المبيعات سواء عبر تطوير المنتج أو عن طريق التوصيل أو التسويق او الاستثمار فليس هناك أي جدوى من تكرار الشكوى وانتظار الحلول من أشخاص لا يفقهون بأساسيات الاقتصاد والتجارة.

الكويتي على مر التاريخ عرف عنه التكيف مع كل الظروف، فلتكن قوي وواثق من أن كل مر سيمر بإذن الله.

عيسى بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking