آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

انفجار المرفأ دمر قصر سرسق الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر (أ. ب) - الانفجار الهائل فعل بالقصر ما لم تفعله حربان عالميتان وحرب أهلية (أ. ب)

انفجار المرفأ دمر قصر سرسق الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر (أ. ب) - الانفجار الهائل فعل بالقصر ما لم تفعله حربان عالميتان وحرب أهلية (أ. ب)

يواصل اللبنانيون لملمة الركام من على طرقات وشوارع بيروت المنكوبة بعد أسبوع على الانفجار الغامض الذي دمر نصف العاصمة، وسط غياب للسلطات الرسمية المعنية التي حلّت مكانها المبادرات الفردية لشبّان وشابات من الانتماءات على امتداد الوطن. ونصب عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني خيماً من اجل جمع مساعدات غذائية وطبّية لتوزيعها لاحقاً على اهالي المتضررين. كما اعلنت رابطة «كاريتاس لبنان» انها استنفرت جهودها ووضعت كل امكاناتها لمساعدة المصابين والمتضررين.

الانفجار حاول طمس تاريخ مدينة بيروت بشوارعها وبيوتها الاثرية، حيث تعرض العديد من المباني التراثية والمنازل التقليدية والمتاحف والمعارض الفنية لدرجات متفاوتة من الضرر. ولفت رئيس لجنة ​السلامة العامة​ في نقابة ​المهندسين​​ علي حناوي إلى «كارثة كبيرة حلّت»، فالمباني​ الأثرية مهدّدة بالسقوط بعد ان تصدّعت كثيراً وقد تنهار.

قصر سرسق البالغ من العمر 160 عاماً، والذي صمد في وجه حربين عالميتين، وكان شاهدا على سقوط الإمبراطورية العثمانية، والانتداب الفرنسي، واستقلال لبنان، وبعد الحرب الأهلية في البلاد التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، واحتاج أصحابه إلى 20 عاماً من الترميم الدقيق لإعادته إلى سابق مجده، دمر بسبب انفجار المرفأ.

وقال رودريك سرسق، صاحب القصر التاريخي، وهو أحد أكثر المباني قدما في العاصمة، «في جزء من الثانية، تم تدمير كل شيء مرة أخرى».

ويخطو رودريك بحذر فوق الأسقف المنهارة، ويمشي في غرف مغطاة بالغبار وسط الرخام المكسور وصور متضررة لأسلافه معلقة على الجدران المتصدعة، وقد اختفت جميع أسقف الطابق العلوي وانهارت بعض الجدران. وتعليقاً على ما حدث، أضاف أن مستوى الدمار الناجم عن انفجار مرفأ بيروت أسوأ عشر مرات مما فعلته 15 سنة من الحرب الأهلية.

وقصر سرسق، الذي بني عام 1860 في قلب بيروت التاريخية على تل يطل على المرفأ المدمر، هو موطن لأعمال فنية جميلة وأثاث من العصر العثماني ورخام ولوحات من إيطاليا، جمعت من قبل ثلاثة أجيال تنتمي إلى عائلة سرسق العريقة. فهذه العائلة الأرثوذكسية اليونانية التي تعود جذورها إلى العاصمة البيزنطية السابقة القسطنطينية جاءت إلى بيروت عام 1714، وكان القصر المكون من ثلاثة طوابق معلما بارزا في بيروت، مع حديقته الفسيحة، كان مكاناً لعدد لا يحصى من حفلات الزفاف والاستقبال على مر السنين، ونال إعجاب السائحين الذين يزورون متحف سرسق القريب.

وزارة الثقافة غابت لغاية اليوم عن القصر المدمر، ووحده الجيش اللبناني هو الذي حضر لتقييم الأضرار.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking