آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

عبدالحميد العوضي

عبدالحميد العوضي

وافق مجلس الامة بنسبة 92 بالمئة من اجمالي الحضور على إحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بتجاوزات قيادات نفطية سابقة وحالية الى الحكومة، مكتسبا التأييد الحكومي والبرلماني، وكان لافتا تصويت وزير النفط بالموافقة، وجاء التصويت بمنزلة الرد الحاسم على بيان مؤسسة البترول، بأن لديها ردودا تفصيلية ستقدمها امام لجنة محايدة! بالرغم من انها ذكرت في بيانها تزويد اللجنة بجميع المعلومات المتاحة، ما يعد تخبطا واضحا في ردها. وقد ارادت المؤسسة من اصدار بيانها توضيح بعض الامور الهامة للرأي العام للمواطنين وانها قامت بتسوية 83 بالمئة من ملاحظات ديوان المحاسبة، القضية ليست بالكم بقدر نوعية الملاحظات ان كانت جسيمة او بسيطة تماما، مثل وصف انجاز مشروع الوقود البيئي بنسبة 96 بالمئة قبل عامين، والى الآن لم ينته بعد!

استشهد البيان بتحقيق العديد من الإنجازات نذكر منها:

1 - انتاج النفط الثقيل، لم يذكر البيان اية ارقام تدعم وصف المشروع بالانجاز، فأحد اهداف بناء مصفاة الزور تكرير النفط الثقيل لصعوبة تصديره وبيعه، مع العلم ان تكريره مكلف جدا ويتطلب استهلاك كميات كبيرة من الهيدروجين والعوامل المساعدة لانتاج زيت وقود نظيف يمكن استخدامه في محطات توليد الكهرباء.علما ان وزارة الكهرباء تفضل الغاز الطبيعي لاسباب بيئية واقتصادية ولوجستية، فلماذا تستمر المؤسسة في انتاج النفط الثقيل في حين يتجه العالم لانتاج نفوط خفيفة قليلة من الشوائب الكبريتيه؟ وباعت حوالي 1.2 مليون برميل في شهري مايو ويونيو الماضيين، ولم تفصح عن اسعار بيعه من باب الشفافية للرأي العام لمعرفة الفرق بين سعره وسعرنفط التصدير الذي كان يباع بـ30 دولارا للبرميل. ومعلوم ان تكلفة انتاج النفط الثقيل عالية وان بيعه في السوق النفطية لن يحقق العائد المادي في ظل ظروف الاسعار المتدنية، اذ يتطلب بيعه بسعر 50 دولارا لتحقيق نقطة التعادل.

2 - انتاج الغاز الحر، لم تذكر اي ارقام حول مستوى انتاجه سوى القول الوصول الى معدلات غير مسبوقة! وبالنظر الى مستوى الانتاج الحالي، نجد ان المعدلات متواضعة مقارنة بالمعايير الفنية والتكاليف المادية، رغم الحاجة الماسة لانتاج الغاز الحر واهميته فهي اكبر بكثير من الحاجة لانتاج النفط الثقيل. لو خصصت الاموال لانتاج النفط الثقيل في انتاج الغاز الحر لكان الامر أجدى وأوفر بيئيا واقتصاديا للكويت. كان يفترض الوصول الى 2 مليار قدم مكعب يوميا في عام 2020 حسب التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة، بينما صرح احد المسؤلين في نفط الكويت ان انتاج الغاز الحر بلغ 490 مليون قدم مكعب يوميا في مايو 2020، هذه الكمية لن تكفي لتغطية احتياجات المشاريع الجديدة، مثل الوقود البيئي ومصفاة الزور ومشاريع البتروكيماويات وتغذية محطات الكهرباء. ولذلك تتم تغطية النقص من انتاج الغاز المصاحب ومن استيراد الغاز المسال LNG من الخارج منذ اكثر من 10 سنوات! فعن اي مشاريع استراتيجية يتحدث عنها البعض؟

3 - ذكر تشغيل وحدات الوقود البيئي في مصفاة ميناء الاحمدي، ولكن لم يذكر شيئا عن مصفاة ميناء عبدالله ومتى الموعد النهائي للتشغيل التجاري الذي تأخر منذ منتصف عام 2018!. ذكر في البيان ان الشركة قامت بالتشغيل دون حضور المرخصين العالميين لوحدات التصنيع خلال المراحل الاولى للتشغيل فماذا يعني ذلك؟ يبدو ان المؤسسة اخذت على عاتقها المسؤولية والمخاطرة، اذ يتطلب وجود المرخصين للتأكد تماما من مطابقة شروط التشغيل الآمن. كما تحاشى البيان ذكر انجاز مصفاة فيتنام كما كانت تفعل القيادات السابقة وتحاشى ذكر مصفاة الشعيبة ومصفاة الصين!.

4 - تطرق البيان الى دور ادارة التدقيق الداخلي، الحقيقة ان الجهاز يلعب دوا كبيرا في تتبع وتحري انشطة المؤسسة وشركاتها وقد يكون القطاع الوحيد الذي يعمل بمهنية عالية في اكتشاف ومنع وتصحيح الاخطاء، ان كان يعيبه ارتباطه مباشرة بمكتب الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بما يخل بدرجة الاستقلالية الواجب التمتع فيها، فكيف سيقيم هذا القطاع بحيادية اعمال الرئيس التنفيذي وهوالمسؤول عن ترقياتهم وتطويرهم؟ تماما كما مبدأ الحوكمة التي تتطلب الاستقلالية والحيادية والموضوعية بحصول المؤسسة على 54 نقطة من 100 في تقييم Natural Resources Governance Institute عام 2017.

5 - ذكر البيان ان المؤسسة حريصة على توفير بيئة عمل عادلة آمنة ومحفزة لهم، فماذا عن اضراب العاملين عام 2016؟ والتصرف الشائن من احد القيادات عندما هدد باستبدال العمالة الكويتية بعمالة هندية ومصرية! متجاهلا اضرابات سابقة قامت فيها عمالة اجنبية، فمتى أجرت المؤسسة آخر استبيان للرضا الوظيفي؟ اللجنة البرلمانية اعطت توصيات عادلة ومنصفة قابلة للتطبيق ويجب ان تدخل حيز التنفيذ بأسرع وقت، من باب الالتزام الوطني في الاصلاح وتوفير بيئة عمل آمنة ومنصفة للموظفين وتأكيد احترام القيادات النفطية للقوانين واللوائح الداخلية وتحمل المسؤوليات دون ابداء الذرائع الواهنة، فأين سياسة التوثيق في حفظ اوراق المفاضلات او في التمديد لقيادات امضت اكثر من 35 عاما دون تحقيق انجازات او ترشيح آخرين لمناصب عليا تدور حولهم ملاحظات جوهرية؟

عبدالحميد العوضي

خبير متخصص في تكرير النفط وتسويقه

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking