آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

فوضى عارمة تكتسح أغلب دول الشرق الأوسط، والأعين تتجه نحو الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر 2020، وترتجي المنقذ المرتقب لإنقاذ المنطقة المتهالكة والهشة من السقوط المدوي بلمسة سحرية!

تنقسم دول الشرق الأوسط العامرة بالتشتت والتفتت إلى معسكرين رئيسيين، فهناك من يتمنى نجاح ترامب الجمهوري في الولاية الثانية، وهناك من يعول على صعود بايدن الديموقراطي لإصلاح ما «أفسده!» ترامب والسير على نهج إدارة أوباما الذي صدرت في عهده الوثيقة السرية psd 11 قبل موجة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، حيث أمر بإعداد تقرير سري في أغسطس 2010، عن الاضطرابات في العالم العربي، وخلص إلى ضرورة إجراء تغييرات سياسية جذرية، وقد تم تداول هذه الوثيقة من قِبل بعض المسؤولين في الإدارة الاميركية، أحدهم هو مدير وكالة المخابرات المركزية السابق، ليون إدوارد بانيتا، الذي صرح في شهادته أمام الكونغرس، وكذلك بعض الصحف الأميركية، ومنها ما كتبه رئيس مكتب لندن لصحيفة نيويورك تايمز مارك لاندلر بتاريخ 16 فبراير 2011، عن أهمية تحقيق التوازن بين المصالح الاستراتيجية الأميركية والرغبة في تجنب عدم الاستقرار ضد المطالب الديموقراطية للمتظاهرين، وضرورة ممارسة الضغط السياسي لاستبدال أغلب الأنظمة الاستبدادية والحليفة في الوقت نفسه للولايات المتحدة، ودعم صعود الإخوان المسلمين من بين تيارات الإسلام السياسي المختلفة في المنطقة!

هكذا هي السياسة لا صاحب دائماً لها.

السياسة الأميركية لا تتأثر بالشخوص والتوجهات المختلفة، هي تمثل مصالح نُخب صُنّاع رأس المال، وهناك خطوط حمراء لا يستطيع أحد تعديها، منها الملف الاسرائيلي الذي يحظى باهتمام بالغ من قبل كل الادارات السابقة واللاحقة، الجمهورية والديموقراطية وغيرها.

تسعى الولايات المتحدة جاهدة الى تقليص وجود قواتها في الشرق الأوسط للتركيز على مصالحها الاستراتيجية والشأن الداخلي، وهذا ما تسبب في دخول لاعبين جدد مثل الصين وروسيا وتركيا وإسرائيل وإيران، ومحاولتهم في بسط الهيمنة من خلال الصفقات التجارية أو إبرام اتفاقيات حماية، أو المشاركة في نزاعات المنطقة التي لا نهاية لها، ليس حبا أو ولاء بالمنطقة بل لتحقيق مصالح جيوسياسية اقتصادية.

الخلاصة:

في السياسة، الضعيف لا خيار له، وأغلب دولنا الشرق أوسطية هشة ضعيفة متفككة، وزاد الأمر سوءاً بعد اجتياح الوباء كوفيد 19 الذي سارع من تفاقم الأمور سوءاً، وارتفعت أصوات الشعوب مستنكرة الاستبداد وسوء الإدارة والفساد الذي خيم على جميع جوانب حياتهم، وها هو لبنان الحبيب الذي عانى شعبه الأمرين بسبب جشع وأنانية أصحاب القرار تعرض لانفجار مدوّ، أيا كانت أسبابه هو في النهاية إهمال وخذلان.

استقرار الشعوب لا يتحقق إلا ببسط العدالة، وتحقيق الأمن الاجتماعي، والالتزام بالمبادئ الديموقراطية، والاهم تطوير نظم التعليم ونشر الوعي، اتباع ذلك هو حماية لدولنا من التدخلات الخارجية التي لا تستوعب سوى لغة الارقام والمصالح.

 

إيمان جوهر حيات

@The0Truth

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking