آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103981

إصابة مؤكدة

605

وفيات

95511

شفاء تام

العالم بدأ يتعافى من آثار فيروس كورونا

ستيفن بيرنارد وجون ميردوخ وكارولين نويت والان سميث (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

بدأ العالم يخرج ببطء من جائحة فيروس كورونا الذي أدى إلى أشد انكماش اقتصادي عالمي منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وحيثما تم تخفيف عمليات الإغلاق وأصبح الفيروس تحت السيطرة، بدأ النشاط الاقتصادي في التعافي، ولكن بسبب تأخر من أسابيع إلى شهور بين وقت إصدار البيانات الاقتصادية الرسمية والفترة الزمنية التي تغطيها، فقد أصبح النشر متأخراً بعض الشيء.

وترصد صحيفة «فايننشيل تايمز» المؤشرات البديلة الأكثر صلة لتوفير نظرة مبكرة على التغيرات في النشاط كما تحدث في مختلف القطاعات والبلدان الرئيسية، بالإضافة إلى التحديثات المنتظمة للرسوم البيانية، ستتم إضافة مؤشرات جديدة عندما تصبح متاحة.

أحدث التغييرات

أرقام البطالة الرسمية يعيبها نقص المقارنات الدولية، ومع ذلك، يمكن أن تساعد المعلومات في إلقاء الضوء على تأثير الأزمة-التي تسببت في فقدان الملايين لوظائفهم أو الاعتماد على خطط الإجازات الحكومية -على سوق العمل.

تشير بيانات الوظائف الشاغرة من موقع Indeed.com إلى أن سوق العمل بالكاد بدأ يتعافى، فقد شهدت بلدان، مثل الولايات المتحدة، التي لم تعتمد على خطط الإجازات لإبقاء الموظفين مرتبطين بشركاتهم، في آن معاً، زيادة في البطالة وارتفاعاً في طلب التوظيف.

النفقات الاستهلاكية

يشكل الإنفاق الأسري الجزء الأكبر من الاقتصاد في معظم البلدان، ويعتمد التعافي إلى حد كبير على المستهلكين الذين يستعيدون الثقة لزيادة الإنفاق من مستويات منخفضة جداَ.

تعتبر بيانات Google Mobility -التي تتعقب الحركة على مراكز البيع بالتجزئة والترفيه بمثابة معيار لإنفاق المستهلكين-، يظهر أن الناس عادوا إلى أماكن الإنفاق، ولكن مع وجود تباين كبير بين دولة وأخرى.

لكن الإقبال على متاجر البيع بالتجزئة، يروي قصة مختلفة، فقد كان المستهلكون أبطأ في العودة عندما فتحت الشركات أبوابها.

ومع ذلك، فإن الإنفاق على التجزئة يمثل حصة صغيرة من إجمالي الإنفاق الأسري، وخلال جائحة كوفيد-19، فضل بعض المستهلكين شراء سلع البقالات والمطاعم، على الخدمات. لذلك، فإن التعافي الكامل من زاوية إجمالي الإنفاق لن يشير إلى العودة إلى أنماط الإنفاق العادية على التجزئة.

يعود المستهلكون في جميع أنحاء العالم ببطء إلى دور السينما التي تضررت بشدة جرّاء الوباء، مثل أجزاء واسعة من قطاع الترفيه والفعاليات المغلقة الأخرى.

مقياس التلوث

لقد عطل الوباء المصانع وسلاسل التوريد والطلب على السلع، وتعرض الإنتاج الصناعي لضربة شديدة، انخفض التلوث، وهو مقياس يرتبط إلى حد كبير بالانبعاثات الصناعية، خلال عمليات الإغلاق، لكن بدأ التلوث يرتفع مرة أخرى مع إعادة فتح الاقتصادات.

السياحة والسفر

كانت السياحة من أكثر القطاعات تأثرًا بعمليات الإغلاق الصارمة وحظر السفر في مارس وأبريل، من المقرر أن يتقلص عدد المسافرين حول العالم بنسبة تتراوح بين 58 و 78 في المائة على أساس سنوي في عام 2020، وفقًا لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، التي تقدّر أن 100 مليون إلى 120 مليون وظيفة سياحية مباشرة معرضة للخطر.

ومع تخفيف عمليات الإغلاق وبدء إعادة فتح الحدود عبر آسيا وأوروبا، أظهرت بيانات إشغال الرحلات الجوية والفنادق، استئنافا بطيئاً في التنقل الدولي، ومع ذلك، تشير أحدث البيانات من موقع seetransparent.com إلى أن الحجوزات قد تأثرت سلبًا بعودة ظهور كوفيد-19 في عدد من البلدان، مع بقاء الناس حذرين بشأن خطط سفرهم المستقبلية.

في أوائل شهر مارس، سجلت خدمة Flightradar24 العالمية لتتبع الرحلات الجوية، أكثر من 150 ألف رحلة طيران يومية، وفي غضون أسابيع قليلة، انخفضت مستويات الطيران الإجمالية بنسبة تزيد عن 50%، وهو انخفاض غير مسبوق في هذه الصناعة.

وبدأت تظهرعلامات التعافي في أواخر أبريل، ولكن لم يسجل موقع Flightradar24 أكثر من 100 ألف رحلة طيران يوميًا حتى ما قبل 20 مايو، وكانت حركة المرور التجارية أبطأ في التعافي، مما أدى إلى وضع غير عادي لغالبية الرحلات الإجمالية غير التجارية أو الترفيهية.

تعافي الصين

كان الاقتصاد الصيني أول من عانى من اضطراب شديد بسبب انتشار فيروس كورونا، الذي نشأ في مقاطعة هوبي، وكان أول اقتصاد يبدأ في التعافي، وبما أنها تشكل ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع صلته المباشرة بسلاسل التوريد حول العالم، فإن وتيرة التعافي في الصين تكتسب أهمية بالغة للاقتصاد العالمي.

«فايننشيل تايمز» وضعت مقياسها الخاص للتباطؤ والتعافي، فالأرقام الرسمية تتأخر عن النشاط، لأنها شهرية في الغالب، ويُنظر أحيانًا إلى بيانات الصين على أنها عُرضة للتلاعب السياسي، بعد إظهار تحسن مطرد منذ الانخفاض في فبراير، يورد المؤشر أن تعافي الصين قد تراجع مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة.

باستخدام قاعدة البيانات المالية لمؤسسة Wind، قامت صحيفة «فايننشيل تايمز» بتجميع مؤشر لستة سلاسل بيانات يومية تعتمد على الصناعة، تشمل مقاييس الاقتصاد المحلي، مبيعات المساحات العقارية، والازدحام المروري داخل المدن واستهلاك الفحم في محطات الطاقة الكبرى، ويمثل شحن الحاويات مؤشر على النشاط التجاري.

ومن المؤشرات الأخرى الأقل أهمية، وتقدم سياقا اجتماعيا وبيئيا، أعداد مرتادي السينما في الصين (مؤشر على النشاط الاستهلاكي)، وتلوث الهواء في أكبر 10 مدن صينية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking