آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

لا تزال حالتا الذهول والصدمة مسيطرتين على المواطنين برمتهم، وهم يتلقفون، يوماً تلو الآخر، أخبار شبهات جرائم «غسل الأموال»، التي وضعت الكويت في واجهة الأخبار العالمية مجدداً، لتسحبنا إلى انتكاسة خطيرة جداً، لا نعلم مدى تأثيرها في سمعتنا اقتصادياً وسياسياً.. فها هم رؤوس «الصندوق الماليزي» يتهاوون في الكويت أمام ملياراتهم، ومشاهير عبثت أرصدتُهم بعشرات الملايين دخولاً وخروجاً، وسط موجة قلق شديدة من خطورة الانفلات الرقابي لبعض المؤسسات الحكومية خلال السنوات الماضية، وقد فتحت نار عشرات الأسئلة تجاه أجهزة لعبت دور المتفرج في هذه الجرائم.

فهل نحن أمام أجهزة متواطئة؟! إنه سؤال مستحق، فقد أكدت تقارير أمنية لـ القبس أن حكومات بعض الدول المحيطة، استخدمت الكويت لغسل أموالها، خوفاً من تخفيض تصنيفاتها الدولية، حيث إن اختيارهم للكويت جاء بناء على ثلاث نقاط جوهرية:

١- عدم توافر قانون ضريبي.

٢- تقاعس مسؤولي الجهات الرقابية لغسل الأموال.

٣- جشع بعض المواطنين والمقيمين ممن عرفوا بـ«مشاهير السوشيال ميديا».

أمام كل هذا العبث الذي استمر طوال السنوات الماضية، أجادت الأجهزة الرقابية الحكومية وبإتقان دور «الشيطان الأخرس»، فظلّت بلاغات وحدة التحريات لسنتين ونصف السنة حبيسة الأدراج، حتى جاء سمو الشيخ صباح الخالد في نهج جديد لينبش هذا الفساد، فانتفضت أجهزة الدولة برمتها، واستفاقت من غيبوبتها، وأحالت عشرات ملفات «غسل الأموال» إلى محراب القضاء العادل.. غير أننا نهيب بالجميع ونلفت أنظارهم إلى أن ثمة قصوراً تشريعياً واضحاً في قانون «غسل الأموال» بالكويت الذي قد تحول بشكل كبير لتبرأة هؤلاء المجرمين.. وإذ نثمن التحرك الحكومي الأخير، بتكليف وزير المالية لإعادة دراسة مثالب هذا القانون، ونذكِّر أيضاً بأنه لم يتبقَ أكثر من ٧٠ يوماً على عمر هذا المجلس، فإن لم تتضافر الجهود بإقرار هذه التعديلات على وجه السرعة والضرورة القصوى فإننا سنحمّل السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية تبرئة هؤلاء المجرمين - إن حصل ذلك - بل وسنعتبرهم شركاء معهم في هذه الجريمة بتهمة التقاعس والتقصير والتواطؤ.

ويبقى أن نُطَمئِن المواطنين الشرفاء في مجتمعنا، ونُقلق الفاسدين فيه، بأن جرائم غسل الأموال لا تَسقطُ بالتقادم.. ومحاسبتهم بأثر رجعي جائزة، فلدينا ما يكفي من ذاكرة وتصميم وأدلّة لملاحقة كلّ شخص حاول الإساءة إلى سمعة الكويت أمام العالم: لذا، راقبوا مواقف نوابكم في الأيام الـ70 الأخيرة، وارصدوا جدية الحكومة؛ فلا خيار إلا تعديل قصور قانون «غسل الأموال»، وجعل هؤلاء المجرمين عبرة للأجيال القادمة.

القبس

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking