آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

بداية تعازينا الحارة لضحايا تفجير مرفأ بيروت، ونتضامن مع لبنان البلد الشقيق الذي له مكانة خاصة في قلوبنا، ورغم الظروف الاقتصادية والسياسية في لبنان فنحن دوماً ندعو الله لهذا البلد الجميل بالسلامة والاستقرار ودوام الأمن والطمأنينة، وككاتب أو متابع للأوضاع العربية لا نستطيع فهم الحالة اللبنانية إلا عبر مفكريها وكتابها ومثقفيها، كالفيلسوف ناصيف نصار والمفكر علي حرب والمناضل مهدي عامل، وما سطروه من مؤلفات تحاكي الشؤون اللبنانية وتصف مكانة لبنان في خريطة العالم العربي، ورغم أنها دولة مساحتها نسبيا صغيرة فإنها باتت محلا للتجاذبات والمناكفات الدولية من كل صوب حتى أرهقها التوازن الدستوري بين الطوائف، واستمرت حالة اللاحسم، وكان موعد النطق بالحكم في اغتيال الحريري الجمعة الماضي، وبسبب الانفجار وتعاطفا مع أهل بيروت تم تأجيل موعد النطق بالحكم.

***

وفي الكويت تصاعدت حدة الانتقادات التي وجهت لمجموعة من مشاهير مواقع التواصل حول وجود شبهات بتضخم حساباتهم، التي من الممكن أن تشكل جريمة غسل أموال في بنوك محلية هذه القضايا تأخذني لجوانب مختلفة من حياتنا المهنية والعملية، وخاصة أننا كمحامين يفترض فينا الالتزام بقانون تنظيم مهنة المحاماة وميثاق الشرف، وأضفت يوما في مقالاتي اقتراحا لمبدأ «من أين لك هذا؟»، وشدني أكثر بعض السجالات بين المحامين حول مشروعية الأموال المتحصلة في قضايا غسل الأموال، وقد أفاض بعض الزملاء بآرائهم بأن يفترض بها العلم والقصد الخاص، وأنها تعود كأموال من جرائم مختلفة، أبرزها تجارة الخمور والمخدرات، ولكن هناك من المحامين من يقدم معلومات رغبة في الوصول لبعض المتهمين، ومن ثم توكيله حصرياً كونه مطلعا على هذا النوع من القضايا، وللأسف نحن وجميع المحامين بصفة عامة نعلم علم اليقين مع كل تغريدة أو نشر فيديو هل القصد التوعية والثقافة القانونية أم الدعاية والترويج بأسلوب غير مباشر أحيانا؟

أخيراً عن نفسي وحدود قدراتي، ومهما كانت الفرص متاحة للإعلان والترويج لنشاط مكتب المحاماة في وسائل ومواقع التواصل والنشر، بل لو قلنا عدم وجود نصوص صريحة ومانعة، لن أستطيع الوصول بهذه السرعة في الانتشار ونشوة المتابعين والعنفوان بسلطة افتراضية، فهناك قدرات شخصية تقابلها قدرات بالدفع وشراء المتابعين، ورغم مراقبة بعض المواقع لشروط استخدامها كتويتر وانستغرام، فإنها جاءت متأخرة بعد اشتهار البعض عبرها.

الخلاصة أن تقدير الجهود وكتابة المقالات لا يمكن أن يحدد بعدد المشاهدات فقط، بل في الكتابة الصحافية خطوط حمراء معلنة وخطوط أخرى يتدرب الكاتب عليها لأسباب مختلفة، منها لضوابط قانونية وسياسية ومدى بحبوحة حرية الرأي، يقابل ذلك حدود وثقافة الكاتب والتزامه المهني والمبدئي كمنظور خاص لا يرغب في أن يكون مجرد كاتب وناقل للحدث، بل يطمح أن يسهم في صنع التغيير في الحدث نفسه وشكراً.


يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking