آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

نقلت بالفيديو صورة غاية في القسوة والظلم باستغلال الطفولة وضعفها.. صورة وللأسف الشديد تتكرر يومياً على أرصفة شوارعنا من دون أن تحرك الجهة المسؤولة ساكنا بشكل جاد وحازم. وعندما أقول لا تحرك الجهة المسؤولة ساكنا.. فلا أقصد العقاب بقدر ما هو البحث عن المتسبب ومساءلته وعقابه هو.

طفل لا يتجاوز عمره السنوات الست أو السبع، وقد جلس وسط كرتون فارغ في عز وقت الظهيرة.. تحت أشعة شمس تجاوزت حرارتها الخمسين يبيع الرقي (البطيخ). شعرت أن رأس هذا الطفل يكاد يغلي ولا شيء يقيه حرقة الشمس.. فدعوت على من تسبب له بهذا الحال أن يحترق مكانه. وللأسف عندما أثرت هذا الموضوع على حسابي في تويتر، انهالت التعليقات التي صبت جام غضبها علي شخصياً.. لأنني بنظرهم عديمة الرأفة وخالية من الرحمة.. وبدل أن أنقل مأساة طفل كان يجب أن اشتري كل ما عنده وأجد له المبرر في فقر أسرته التي اضطرت لدفعه ليبيع على الرصيف في هذا الطقس الصعب.

لم أدخل في جدال مع هذه الفئة التي لا تعرف سوى الهجوم في أسلوب بعيد عن الاحترام والمفردات الراقية.

هؤلاء الأطفال، وهم كثر على أرصفة شوارانا للأسف الشديد.. يُستَخدَمون أدوات لبعض عديمي الضمير والمجرمين الذين ينشرونهم في الشوارع بغرض استعطاف الناس، وما أكثرهم والحمدلله في بلد الخير.. ليغدقوا عليهم ما تجود به قلوبهم الرحيمة.. دون أي اهتمام وبكل وحشية وقسوة ظالمة لما يتعرض له هؤلاء الأطفال من ظروف مناخية قاسية أو خطورة البقاء بالشارع طوال الوقت.

وكما قال أحد المتابعين والمهتمين بهذه الظاهرة.. إن هؤلاء الأطفال وهم في الشوارع معرضون لكثير من المخاطر، بدءاً من حوادث المرور وانتهاءً بالتحرشات.. لأنك لا تعرف نوعية البشر الذين يحومون حولهم.

هذه الفئة من الأطفال تحتاج إلى جهة تتولاهم وتتابعهم وتتقصى عمن يقف وراءهم.. إن كان ولي الأمر أو مستفيد آخر.

تحدثت مع البلدية فعرفت أن مسؤوليتها فقط مصادرة البضاعة ومخالفة الطفل.. وهي لا تملك كجهة رسمية التعامل مع الطفل كحدث.

أتمنى من كل قلبي أن نتعرف على الجهة الرسمية التي نلجأ إليها لحماية الطفولة من الأرصفة ومخاطر الشارع.. لأن من حق هذه الطفولة أن تعيش حياتها مثل الأطفال الآخرين، وإن لم تكن بالمستوى نفسه.. إلا أن أقلها الشعور بالأمن والاستمتاع بطفولتها.

في دول كثيرة هناك جهات لديها قوانين واضحة تحاسب أولياء أمور الأطفال، بينما نحن بالكويت نخالفه كبائع متجول فقط.

كثير من أهل الخير يتأثرون من هذه المشاهد ويعطفون على الأطفال فيبادرون بالسخاء والدفع أكثر مما تستحقه البضاعة أو حتى دون أخذ شيء منها.. وبالنهاية الطفل يسلخ بالحر وولي أمره أو من يستخدمه أداة لجمع الأموال هو المستفيد الأول. مما حول هذا الموضوع إلى استغلال صارخ للطفولة للأسف.

كل دينار يدفع للطفل يذهب لجيب المجرم الذي خلفه.. وهذا يشجعه - أي المجرم - على الاستمرار بإلقاء الطفل في الشارع لجمع أكثر ما يمكن من المال.

علينا حماية هؤلاء الأطفال إذا كنا نعيش في بلد يحترم ذاته.. فما بالك إذا كنا في بلد الإنسانية.

من المسؤول عن حماية الأحداث؟.. هؤلاء الأطفال أحداث يتعرضون لمخاطر لا أول لها ولا آخر.. وأول هذه الأخطار ولي أمره أو من انتفع من طفولته.

إقبال الأحمد

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking