آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

«كورونا» سيكون أكثر  انتشاراً من الإنفلونزا

كاثرين جيه وو - «نيويوك تايمز» ترجمة: محمد مراح - 

بالنسبة إلى كرة تاجية شائكة يبلغ عرضها 120 نانومتراً فقط، يمكن لفيروس كورونا أن يكون مسافراً عالمياً، وقد أثبت ذلك من خلال وصوله تقريباً إلى كل مكان في الكرة الأرضية، يخرج من أنف الشخص المصاب أو فمه، ويمكنه أن يتحرك عبر هواء غرفة سيئة التهوية ويبقى في الهواء لساعات، وفي أكثر حالاته جرأة يمكن للفيروس أن ينتشر من فرد واحد إلى عشرات الأشخاص الآخرين أو أكثر من ذلك في وقت واحد، وينتشر بين الحشود المكتظة في ما يسمى بـ«الحدث الفائق الانتشار».

ساعدت مثل هذه السيناريوهات، التي تم رصدها في التجمعات الكبيرة، مثل مصانع اللحوم وحفلات الزفاف وغيرها، على انتشار وباء وصل في غضون ثمانية أشهر إلى كل ركن من أركان العالم تقريباً، ومع ذلك، فإن بعض الناس ميالون بشكل خاص إلى نشر فيروس كورونا لكن هناك أيضاً أشخاصاً آخرين بالكاد ينقلون هذا الفيروس.

نقل الفيروس

يقول الدكتور جوشوا شيفر، الطبيب وخبير النمذجة الرياضية الذي يدرس الأمراض المعدية في مركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل: «هناك هذه النسبة الصغيرة من الأشخاص الذين يبدو أنهم ينقلون الفيروس إلى الكثير من الناس». وتختلف التقديرات من عدد سكان لآخر، فما بين 10 و20 في المئة من حالات الإصابة بفيروس كورونا قد تؤدي إلى 80 في المئة من الإصابات الجديدة، لكن بالنسبة إلى أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الانفلونزا، الوضع مختلف.

وتقول، عائشة محمود، التي تدرس ديناميكيات الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا: «قد يكون اكتشاف أسباب انتشار فيروس كورونا عاملاً أساسياً في إيقاف هذا الفيروس، والإسراع في إنهاء الوباء».

التوقيت والمكان

في ورقة نُشرت يوم الجمعة على موقع medRxiv الإلكتروني والتي لم تخضع بعد لمراجعة، أفاد الدكتور شيفر وزملاؤه أن أحداث انتشار فيروس كورونا من المرجح أن تحدث عند التقاطع حيث يصطدم التوقيت السيئ مع المكان السيئ، فمثلاً الشخص المصاب الذي وصل نقطة الإصابة عندما يبدأ في التخلص من كميات كبيرة من الفيروس، ويقوم بذلك في مكان يوجد فيه الكثير من الأشخاص الآخرين، فهذا يتسبب في إصابة من حوله.

وفقاً لنموذج صممه فريق الدكتور شيفر، قد تكون الفترة الأكثر خطورة لمثل هذا الانتقال قصيرة للغاية، وهي فترة تتراوح من يوم إلى يومين في الأسبوع أو نحو ذلك بعد إصابة الشخص، عندما تكون جزئيات فيروس كورونا في أعلى مستوياتها.

ويقول الدكتور شيفر إن «الفيروس لا يزال ينتشر ويجب على الأفراد ألا يتوانوا عن اتخاذ تدابير مثل ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي».

كما تقول الدكتورة عائشة محمود: «كلما طالت مدة العدوى، قل احتمال أن يكون الشخص معدياً، وهي فكرة قد تساعد الخبراء في تقديم المشورة بشأن وقت إنهاء العزلة الذاتية، أو كيفية تخصيص الموارد لمن هم في أمس الحاجة إليها».

ومع ذلك، فإن اكتشاف واحتواء شخص في أكثر حالات العدوى لديه أمر ليس بالسهل، يبدأ بعض الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في الشعور بالتوعك في غضون يومين، بينما يستغرق البعض الآخر أسابيع.

يمكن أن يكون طول ما يسمى بفترة الحضانة، التي تمتد في الفترة بين الإصابة وظهور الأعراض، متغيراً لدرجة أن بعض الأشخاص الذين يصابون بالفيروس يمرضون قبل الشخص الذي أعطاهم الفيروس، نادراً ما يحدث هذا مع الانفلونزا.

وتقول شويتا بانسال، عالمة بيئة الأمراض المعدية في جامعة جورج تاون والتي لم تشارك في الدراسة: «بعض هؤلاء المصابين بفيروس كورونا، الذين خرجوا إلى الأماكن العامة، قد ينتهي بهم الأمر إلى التسبب في حدث واسع الانتشار يرسل العامل الممرض إلى أشخاص آخرين لم يصابوا بالفيروس من قبل».

أكثر رعباً

ويقول الدكتور شيفر إنه «يعتقد أن الفيروس قد يكون أكثر قابلية للانتشار من فيروسات الانفلونزا لأنه أفضل في الاستمرار في نقل العدوى»

منذ بداية الوباء، تم إجراء مقارنات عديدة بين فيروس كورونا والانفلونزا، وكلاهما من الأمراض التي تسببها الفيروسات التي تهاجم الجهاز التنفسي، لكن توجد اختلافات كثيرة، وفي نواح كثيرة يكون فيروس كورونا أكثر رعباً.

وتقول فيروس أوليفيا بروسبر، الباحثة في جامعة تينيسي، والتي تستخدم النماذج الرياضية لدراسة الأمراض المعدية: «تضيف هذه الدراسة فكرة أخرى عن كيفية اختلاف فيروس كورونا عن الانفلونزا، لا يتعلق الأمر فقط بمدى مرضك، ولكن أيضاً بقدرته على نقل العدوى».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking